السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
مرّ يوم…
يومان…
أسبوع.
ولا أي خبر عن أليكس.
بحثوا وبحثوا،
لكنهم لم يجدوا له أثرًا،
وكأن الأرض ابتلعته.
بعد مرور الأسبوع،
بدأت العائلة تتلقى رسائل غريبة،
ثم صورًا،
ثم مقاطع فيديو أغرب من بعضها البعض.
وأخيرًا…
ظهرت صورة لأليكس.
لكنها لم تكن أي صورة.
كانت صورة مهزوزة،
كأن اليد التي التقطتها لم تكن ثابتة.
أليكس كان في المنتصف،
جالسًا… أو بالأحرى مُجبرًا على البقاء ساكنًا.
وجهه كان شاحبًا على نحوٍ مخيف،
أكثر مما ينبغي لطفل في عمره.
عيناه مفتوحتان،
لكن النظرة…
لم تكن هناك.
لم يكن ينظر إلى الكاميرا،
ولا إلى من خلفها،
كان ينظر إلى فراغ بعيد،
كأن شيئًا ما قد انكسر داخله،
شيء لا يمكن إصلاحه.
فمه كان يرتجف،
وكأن الكلمات محبوسة فيه،
لكن لا صوت يخرج.
في الصورة،
كانت هناك آثار لما مرّ به—
ليست تفاصيل واضحة،
بل علامات صامتة…
كافية لتفهم العائلة
أن ما حدث لم يكن عاديًا،
ولم يكن سريعًا.
تجمّدت الأنفاس في صدورهم جميعًا،
وكأن الوقت توقف عند تلك اللحظة.
لم يكن ما رأوه مجرد ألم جسدي،
بل شيئًا أعمق،
شيئًا مسّ كيانهم من الداخل.
تعمّق التوتر في الأجواء،
وبدأت الأسئلة تتلاعب بعقولهم:
ماذا حدث لأليكس؟
كيف يمكن للبشر أن يصلوا إلى هذا الحد من القسوة؟
والأهم…
كيف عجزوا عن إنقاذ أصغر فرد بينهم؟
كل سؤال كان طعنة،
وكل صورة كانت تذكيرًا بالعجز.
ثم جاء الفيديو الأخير.
لم يكن طويلًا.
لم تظهر فيه مشاهد واضحة،
ولا صراخ،
ولا شيء يمكن للعقل أن يتمسك به.
فقط…
أنفاسه.
أنفاس متقطعة،
ثقيلة،
كأن كل نفس يُنتزع منه انتزاعًا.
ثم صوته.
ضعيفًا،
مكسورًا،
بعيدًا تمامًا عن صوت الطفل الذي يعرفونه.
أنت تقرأ
انين الظلام
Azioneرواية بقلم الكاتبة llu.__.xs مرحبًا بكم في أولى رحلاتي الروائية، حيث تُنسج خيوط الحب والتحدي في قصة مراهق عاش حياته في كنف والدته، بعيدًا عن حقيبة عجائب عائلته. لكن ماذا يحدث عندما تنقلب حياته رأسًا على عقب، وتفرض عليه الظروف أن يعيش مع والده وأشقائ...
