11

2.6K 152 74
                                        

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

في صباح اليوم التالي
استيقظ الجميع بسعادة…
باستثناء جينا، التي ظلت تتوعد لهم بالويل منذ أن أفاقت.

أما أليكس، فقد استيقظ في الصباح وهو يغني ويدندن بسعادة.
فقد قضى الليل بأكمله نائمًا بين تايلر وإيثان.

قد تتساءلون عن السبب؟
السبب هو السيدة جينا، التي حطمت الغرفة كاملة.

لكن لا يهم…
نعود إلى أليكس، الذي كان يستحم وهو سعيد.

وفجأة، ضربت ذكرى قوية عقله.
تبعها ألم شديد في قلبه.

بدأ يضغط على صدره ويمسك شعره بقوة،
ثم أطلق صرخة أيقظت الجميع.

سقط بعدها مغمى عليه،
فالألم كان لا يُطاق.

موجات حادة من العذاب اجتاحت جسده،
كأنها طعنات خفية تتسلل من كل جانب.
لم يعد قادرًا على التحمل،
فاستسلم أخيرًا لعتمة الظلام،
التي بدت كمهرب وحيد من تلك المعاناة التي لا ترحم.

تجمع الجميع حول الحمام،
يحاولون كسر الباب للدخول.

وعندما استطاعوا فتحه،
انصدموا من منظر أليكس الملقى على الأرض فاقدًا للوعي.

حمله دانيال بسرعة، وغطاه بمنشفة الحمام،
ثم اتجه به إلى سيارته.
ركب وانطلق بأقصى سرعة نحو المشفى،
بينما لحقت العائلة بهم في سياراتهم الخاصة.

وصل دانيال بعد مدة قصيرة بسبب سرعة قيادته،
حمل أليكس وركض كالمجنون إلى داخل المشفى،
وهو يصرخ طالبًا إنقاذ الصغير.

اقتربت بعض الممرضات.
الممرضة: سيدي، ضعه هنا.

وما إن وضعه دانيال حتى ركضوا به إلى غرفة العمليات،
إذ كانت نبضات قلبه تنخفض بشكل مقلق.

وصلت العائلة وجلسوا ينتظرون خروج الطبيب.

وبعد مدة ليست بطويلة، خرج الطبيب.
تقدم منه دانيال بسرعة.

دانيال: كيف حاله؟
الطبيب: استطعنا إنقاذه بشق الأنفس…
أريد أن أفهم، بالله عليكم، هل عندكم أي عقل؟

دانيال: لماذا هذا السؤال؟
الطبيب: الصغير مريض، ولديه ربو حاد، وأنتم تعرفون هذا.

دانيال: نعم.
الطبيب: إذن، ما الذي جعله يصل إلى هذه الحالة؟

دانيال: لا أدري… كان يستحم، وفجأة سمعنا صراخه.
عندما فتحنا الباب وجدناه يمسك شعره وصدره.
ما حالته؟

انين الظلام حيث تعيش القصص. اكتشف الآن