أسرار مقيدة|17|

5K 266 134
                                    


لكمتُ المنبّه الذي أزعجني بصوته العالي، لأتدحرج متثاقلاً على السرير.

بالكاد استطعت أن أفتح عينيّ، وأنا أشعر كأنني لم أنم سوى دقائق، ثلاثة ساعات من النوم؟ لا تساوي شيئاً بالنسبة لي، خاصةً عندما أستيقظ وأنا أشعر وكأني فقدت وعيي بالكامل.

لا أنسى عندما اعتقدت أمي أنني ميت وأنا أغرق في النوم، تحاول إيقاظي وهي قلقة.

سحبت نفسي بتكاسل من السرير، وتوجهت إلى الحمام، بعد انتهاء دوامة الإرهاق، شعرت أخيراً ببعض النشاط يعود إلى جسدي.

أسرعت في استحمامي وارتديت ملابسي على عجل، أرسلت رسالة إلى جونقكوك أخبره بأنني سأغادر المنزل بعد نصف ساعة.

اخترت حذائي الرياضي الأبيض ليكمل مظهري البسيط، ثم نزلت إلى الطابق السفلي استعداداً للخروج لكن، فجأة، جاء صوته من خلفي، عميقاً ومُثقلًا بالنعاس:

"إلى أين؟"
سألني بصوت مبحوح، فاستدرت ببطء.

منذُ متى وهو هنا بحق السماء؟

"س-سأخرج لأتمشى قليلاً."
حاولت تبرير خروجي، وهو حدق بي بعين واحدة نصف مفتوحة، يبدو أنه استيقظ للتو.

فرك عينيه بأصابعه وأشار لي بأن أقترب دون أن ينطق بكلمة.

أليس هذا الوقت غير مناسبًا، جونقكوك؟

اقتربت منه ببطء وقلت: "هل يمكننا التحدث لاحقًا؟ أريد الخروج."

نظر إلي دون أن يجيب، فقط تثاءب بعمق ورفع ذراعيه عاليًا، وكأنه يمتلك كل الوقت في العالم ليستعرض نعاسه أمامي.

تفحصني بنظراته من الأسفل إلى الأعلى، ثم قال:
"كنت ستخرج دون أن تأخذ أذني؟"

يا للروعة.

"ليس بالأمر الضروري."

"كلا..." رد بسرعة ثم أضاف: "لن تخرج."

حدقت به بصدمة، وأنا أحاول استيعاب ما يقوله.
"أنت تمزح، صحيح؟"

هز رأسه نفيًا ووقف ليقترب ويمسك بيدي.
"هيا لننم، أنا ما زلت أشعر بالنعاس."

شدني خلفه، لكنني نفضت يدي من قبضته.
"لقد استيقظت للتو ولا أشعر بالنعاس."

حدق بي صامتًا، وكأنه يستوعب ما قلته، ثم عاد ليقبض على يدي مجددًا ويسحبني قائلاً: "لكنني أشعر بالنعاس."

أخذ يسحبني نحو غرفتي رغم تذمري المستمر، وعندما وصلنا إلى هناك، أغلق الباب واقتادني نحو السرير.

Bitter sweet.vkحيث تعيش القصص. اكتشف الآن