غادرت الحصة الثانية وأنا في أسوأ مزاج، كان كل شيء بسبب جونقكوك."تايهيونق!!!"
ناداني صوت أنثوي، التفت لأرى ميرا، ووجهي المنزعج بدأ يتلاشى بمجرد أن رأيتها تبتسم.وقفت بالقرب مني، عيناها تعكسان استرخاءً غير متكلف، مما منحها مظهرًا مثيرًا، لقد كانت تبدو كفتاة سيئة، لكنني لم أرَ منها حتى الآن سوى الجوانب الجيدة.
"كيف حالك؟" سألت، وهززت رأسي برفق. "بخير."
"لقد بحثت عنك كثيرًا البارحة، لقد اختفيت بنفس اللحظة التي غادر بها أخي.. أين ذهبت؟"
في الحقيقة، ذهبنا لكي يضاجعني.
"شعرت بصداع، لذلك قررت المغادرة، آسف لعدم إعلامك، إذ كان ذلك قد أزعجك لكنني لست معتادًا على هذا النوع من الحفلات."
ابتسمت ميرا بود وحوطت كتفي بذراعها.
"لا بأس! لنذهب لتناول شيء."لكنني توقفت معارضًا. "لا، لا أريد، لست جائعًا."
أضمرت تحديقًا بي لوهلة قبل أن تهز كتفيها
"حسناً، فلنتجول قليلاً في الملعب."سحبتني وراءها حتى وصلنا إلى الملعب، الذي كان خاليًا تقريبًا، ولم يكن هناك سوى بعض الفتيات والفتيان جلسنا على كراسي بلاستيكية خاصة بالمشاهدين، وكنت في صمت لا أجد شيئًا لقوله، بينما كانت ميرا تملك الكثير لتقوله.
"أنت بريطاني الأصل، صحيح؟"
"نعم." ابتسمت، ثم سألتها بدافع الفضول "لماذا ترتادين
ثانوية للأجانب؟"استندت على مسند الكرسي خلفها وهي تجيب، "أمي مهوسة بالتباهي، هذا جواب كافٍ." قالت بابتسامة.
"هل يمكنني سؤالك مجددًا؟"
قلت، وهي أومأت بلطف."أرجو أن لا يبدو الأمر وقحًا، لكن لماذا كنتِ تبدين تعيسة
ليلة البارحة؟ لم تظهري كأنك تستمتعين."رمشت ميرا ببطء، واستنشقت الهواء عميقًا قبل أن تتحدث. "أخبرتك أنني مجبرة لإقامة حفلات عيد الميلاد، كل من كان في حفلي البارحة ليسوا أصدقاء حقيقيين، ونحتاج أن ننافق بعضنا البعض، كما أن شخصًا ما كان ينقصني، لكنه عوضني لاحقًا."
أكملت كلامها مبتسمة بسعادة، لكنني عقدت حاجبي باستغراب.
"إذن لماذا أنتِ مجبرة؟""الحديث في الثانوية سيكون كالألم بالمؤخرة، ولن يتركوني وشأني، جيون ميرا، من عائلة جيون الغنية، لا تقيم حفلة عيد ميلاد؟ يا لسخرية، لذلك أوفر عن نفسي عناء هذه التفاهات." تنهدت، نظرت للأمام متعجبة من عدم حصول فتاة مثلها على أصدقاء حقيقيين.
