20.

351 42 26
                                        


لم يكن جونغكوك شخصًا يكسرُ خاطرَ صديقٍ عزيزٍ عليه، ولأن جيمين صديقٌ عزيزٌ على قلبِه، لم يأبه كثيرًا عندما جرجره معه لحفلةٍ في بيتِ هوسوك، ولكنه لو علمَ بأنّ تايهيونغ وتشي يونغ كانا هُناكَ كذلك، لتهربَ من الذهابِ بكلِّ قدرتِه.

لم يكفَ جيمين عن تطمينِه كلَّ هُنيهةٍ والأخرى وهو يقولُ له بأنّه سيستمتع، ولم يفهم إن كانَ يعني بالمُتعةِ أن يشاهدَ تايهيونغ وتشي يونغ معَ بعضِهما أينما ذهبا. بدا له وكأنّهما لا يعرفانِ كيفَ يفصلانِ يديهما الملتحمتانِ وكأنهما إن لم يُمسكا ببعضهما سيموتان.

جلسَ جونغكوك بهدوءٍ بجانبَ جيمين، متمعناً في ركبتيه عندما قرر الحبيبانِ أن يجلسا أمامه، ثمَ اقترحَ تايهيونغ فجأةً أن يلعبوا لعبةَ الصراحةِ أمِ الجُرأة. بدا وكأن الجميعَ متحمسٌ عَداه، فهو لا يفهمُ لماذا يحبُ الشبابُ هذه اللعبةَ دونِ غيرها من الألعابِ الممكنة.

لم يُبدي انتباهٍا لأيٍ مما كانَ يحدثُ في دائرَته، واكتفى بأن ينتظرَ بأن تنقضي هذه المهزلة، لأن لعبةِ الرقص التي رأى نامجون وسوك جين يلعبانَ بها بدت له ممتعةً أكثر، وفيما يبحلقُ بهما وهما يلعبانِ ويسألُ نفسه متى قامَ هوسوك بشرائِها يا تُرى وكم تكلفتُها، وهل يمكنُ أن يستأجرَ واحدةً شبيهةً ويلعبَ بها في غرفته، فهو لا يظنُ بأن والده سيمانعُ ذلك، ولكن ربما ستقابلُه والدتُه بالرفضِ، شعرَ فجأةٍ بضربةٍ عنيفةٍ من كفِ جيمين حلَّت على ظهرِه حد خروجِ روحِه.

- ماذا تريد؟!

- دوركَ أيها الأخرق.. الصراحة أم الجرأة؟

يذكرُ بأنه في آخرِ مرةٍ حضرَ فيها هذه اللعبة اختارَ نامجون الصراحة، ولذلكَ اضطرَ للاعترافِ بمشاعرِه تجاهَ الفتاةِ التي يكنُ لها إعجابًا أمام الملأِ، ويذكرُ كذلكَ كيفَ استطالَ صمتٌ ثقيلٌ على المكانِ لوقتٍ سحيقٍ عندما لم تبدي جيسو أي ردةِ فعلٍ تُذكَر، حتى أنقذَ هوسوك الموقف بضحكةٍ سخيفةٍ ولم تكتمل اللعبةِ بشكلَ سويٍّ بعدها.

لا يمكنُ يأن يخاطرَ جونغكوك بنفسِه وبمشاعرِه على مطرحِ الجميعِ أبداً، خاصةً وقد جلسَ جيمين بجانبِه بتلكَ الابتسامةِ المُريبة.

تنهدَ مطبقًا فمه بتململٍ ويأسٍ مختارًا الجُرأة. لا يظنُ بأنّه سيمانعُ لو تحداه جيمين بأنّ يجري نصفَ عارٍ حولَ الحيّ كما فعلَ مع تايهيونغ قبلَ فَترة، ولن يمانعَ إطلاقًا إن أجبروه على تجرعِ شَرابٍ مقززٍ كما فعلوا مع يونقي، وإن عادَ لبيتِه بوشمٍ مؤقتٍ محرجٍ منقوشٍ على صدرِه كما حصلَ مع جيمين لن يكونَ ذلكَ سيئًا على الإطلاقِ كذلك.

كانَ يعرفُ بأن كلِّ قائمةَ التحدياتِ التي تحدثُ في كلِّ مرةً يلعبونَ فيها هذه اللعبةَ لا تخلو من هذه التحدياتِ المتكررة، ولكن عندما تحداه جيمين بأن يلعبَ لعبةَ ( سبعُ دقائقٍ في الجَنة ) مع شخصٍ ما، شعرَ بشعورٍ سيءٍ يعشو في صدرِه، وعندما أُديرَت القنينةُ على يدِ جيمين وقررَ القدرُ بأنّ تشي يونغ هي من سيقضي معها هذه السبعةَ دقائق، أحسَ بكلِّ الهواءِ يخرجُ من رئتيه في ثوانٍ.

عَقَبَاتحيث تعيش القصص. اكتشف الآن