23. ( إضافي )

510 50 19
                                        


لطالما تمنى جونغكوك في سريرتِه ألا تستمرَ علاقةُ تايهيونغ بتشي يونغ، والآن وقد تحققت أمنيتُه، باتَ يقلقُ قليلاً من إحتماليةِ أن يعامله تايهيونغ المعاملةَ الباردة، وما يقلقُه أكثر هو إن جرجرَ جيمين معه في ذلك أيضًا، على الرغمِ من أنه يعلم بأن هذا ليسَ من شيمِ جيمين، ولكنه عندما رأى تايهيونغ يتحدثُ مع تشي يونغ أراحَ ذلكَ من قلقِه قليلاً.

لكنَ كلماتَ جيمين لا زالت ترنُ في أذنه، فقد أيقنَ الآن أن تايهيونغ يجبُ أن يتعلمَ كيفَ يكفُ عن التحكمِ في مَن حولِه.

- هاي..

استدارَ جونغكوك نحو صاحبةِ الصوتِ، وهي تشي يونغ حتمًا، تقفُ بجانبِه مبتسمةً ابتسامةً تصلُ لعينيها.

- هل تريدين الذهابَ للبيتِ فورًا؟

تبسمَ أكثر عندما رآها تقتربُ منه أكثر. هزت رأسها نفيًا، بيدٍ تمسكُ حزامَ حقيبتِها وبيدٍ تمسكُ ببعضِ الكُتب.

- سأذهبُ إلى المكتبةِ أولاً. يجبُ أن أقومَ بشيءٍ ما.

- وهل يمكنني أن آتي معكِ؟
سأل برفقٍ كعادتِه.

- طبعًا..

بحلقَ فيها مليًا وابتلعَ ريقه، وأخذ يتساءلُ إن كانَ فعلُ ما يريدُه قلبُه الآن ممكنًا، لأن ذلكَ الصوت الذي يعيقُه دائمًا لا زالَ موجودًا.. ولكنه تنهدَ وابتسمَ لها كابتًا إياه.

- هل تريدينَ أن أحملَ لكِ حقيبتكِ؟

التفتت إليه بوجهٍ محمّر، ثم أشاحت بنظرِها للأرضِ بضحكةٍ خجولةٍ وهزت رأسها.

- كلا، لا بأس سأحملها بنفسي..

- أعرِف، ولكن هلا فعلتُ أنا ذلك؟
ضحكَ بتوترٍ وهو يفركُ صدغَه.

ترددت في بادئ الأمرِ ولكنها بعدها أرخت حزام حقيبتها عن كتفها وأعطته إياها، ولم يكف هو عن التبسمِ عندما تلامست اصابعهُما بالخطأ.

يشعرُ أحيانًا في مثلِ هذه اللحظات بأنه أخرق، لأنها لم تكن المرةَ الأولى التي يمسكُ فيها يدها أو يلمسها، ولكن بعدَ فتحِ قلبِه لها، يشعرُ بأنه وُلدَ من جديد..

رأى جيمين وهما يمشيانَ بجانبِ بعضهما، والذي أبدى ملامحًا مصعوقةً في بادئ الأمرَ ثم ابتسمَ بسخريةٍ مُغيضة جاعلاً من وجه جونغكوك يرتعشُ مجددًا في محاولةٍ لكبحِ ابتسامتِه.

في تلكَ اللحظة، شعرَ جونغكوك بأنها أولُ مرةٍ لم يشعر فيها بالتوترِ وهو يسيرُ بجانبها في المدرسة.

•••••

- كنتُ أفكر..
نبسَ بعدَ قضاءِ وقتٍ طويلٍ وهو يراقبها بنظراتِه فيما تكتبُ هي شيئًا في دفترِها في المكتبة.

- هممم؟
أجابت بدونِ رفعِ رأسها عن الدفتر، فعضّ الفتى على شفته بتوترٍ وهو يدقُ باصابعه على الطاولة.

- هل تريدينَ الذهابَ للسينما؟

كَفت عن الكتابةِ ورفعت له نظرَها بأعينٍ لعوبةٍ تبرق وقالت: فقط نحن؟

ضحكَ خجلاً وأردف: أجل، نحنُ الاثنانِ فقط هذه المرة..

أنسكت برأسها بنفسِ الابتسامة التي لا تذبل.

- ألن تعطي التذكرةَ لشخصٍ آخرَ عندما نصلُ إلى هناك؟

أمعنَ فيها النظر، وابتسامتُه تتوسعُ كلما أبحرا في نظراتِ بعضهما وأجاب:
مُطلقًا.. 

****

وهكذا، انتهت قصةُ عَقبات أخيرًا.
لم يسبق وأن قضيتُ وقتًا طويلاً كهذا في ترجمةِ قصةٍ ما مطلقًا، ولكنها الظُروف..
أتمنى بأن تحوزَ الترجمةُ على إعجابكم، وأن تتذكروا دائمًا بأنها ليست قصتي، بل قصةُ الجميلة
cookiewine
وأنا مجردُ مترجمةٍ لها..
أتمنى بأني قد ترجمتها جيدًا وجعلتها تبدو كقصةٍ  مكتوبةٍ باللغةِ العربيةِ أصلاً

أحبكم جميعًا.. وسأبدأ قصةً جديدةً قريبًا، وهي من بطولةِ روزكوك كذلك! 😆

كونوا بخير! ❤

🎉 لقد انتهيت من قراءة عَقَبَات 🎉
عَقَبَاتحيث تعيش القصص. اكتشف الآن