الفصل الثامن عشر
طوال الزفاف وهو يدور خلفها ولم يستطع أن يقترب منها
ولم تمنح له فرصة واحدة للاقتراب وها هو على فراشه
القديم بمنزل والديه وحيدا مع صورتها التي حدّثتها على
حسابها على الفيس بوك وحفظها هو داخل قلبه وليس
هاتفه..
زفر بقوة وهو يحدّق بملامحها الرقيقة والعنيدة..
أجل للمرة الأولي يلاحظ العناد المرتسم على ملامحها التي
يعشق النظر إليها.. تقريبا سديم الوحيدة التي جعلته يقاوم
حرفيا ليغض النظر عنها وهو شيء اعتاد عليه منذ
طفولته.. لم تلفت إحداهن نظره إلى حد يقاوم نفسه ليغض
البصر عنها حتى سبأ والتي ظنّ قديما أنه واقع بغرامها لم
تجعله ينسى نفسه بهذه الطريقة أبدا.
زفر مرة أخرى بقوة أكبر وهو يلقي هاتفه جواره على
الفراش ويستلقي بهدوء والأفكار تدور بين عقله وقلبه وكل
ما يفكر فيه كيف يقنعها أنها الأولى والأخيرة بقلبه وأنه
لم يشعر بالحب حقا سوى معها ولم ينبض قلبه إلا لها؟
كيف يقنعها بكل ذلك وقد كانت الشاهدة الوحيدة على كلماته
الحمقاء لسبأ ورد فعلها وقتها أعلمته أنها تأثرت بما كتبه
كثيرا؟ ورد فعله ليلتها كان مؤذيا لكبريائها الذي علمه جيدا
بعدها وهذا ما يعاني منه حتى هذه اللحظة.
طريقه طويل ومليء بالعناد والأشواك ولكن ألا يعني تطرف
مشاعرها أنها تكن له بعض المشاعر؟ أم أنه يوهم نفسه
بذلك حتى لا يشعر باليأس؟!
طنين هاتفه جعله يلتقطه لتقع عيناه على رسالة على
تطبيق الواتساب من رقم لا يعرفه فتحها ليتفاجأ بما
كُتِبَ له!
(إذا كانت هي لا تحبك فهناك مَن هي غارقة بعشقك حتى
النخاع)
ارتفع حاجبيه لأعلى بدهشة وهو يقرأ الرسالة مرة أخرى..
أهذه مزحة ما؟! مَن هذه وكيف حصلت على رقمه؟
وضع رقمها ببرنامج التروكولر ليحصل على اسمها

أنت تقرأ
رواية قبل أن ألقاكَ بقلمي حنين أحمد (ياسمين فوزي)
Romantizmتغيّرت حياتها بعد أن قابلته, فكانت قبله هادئة تسير على وتيرة واحدة وتحوّلت بعد مقابلته إلى حياة حيوية ونارية وأجواء مشتعلة على الدوام.. فتاة أُجبِرَت على عيش حياتها دوما في الظل, خادمة دون أجر بمنزل والدها ثم زوجها حتى جاء مَن جعلها تتمرّد على ح...