وهوبا رجعنا ليكم يا حلوين * الشرط 50 تصويتة *
قراءة ممتعة
نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية
دخل مارتن المبنى الرئيسي بغضب شديد ، و هو يهرع الى غرفة مكتبه ، لم ينتبه الى الرجال الذين حيوه باحترام ، بل كل ما يريده هو الوصول الى مكتبه كي يجد حلا لمشكلته ، دخل و صفق الباب بعنف ليسمع صوتا أنثويا ورائه يقول بدلال : ليس عليك أن تصفق الباب بهذه الطريقة يا عزيزي
انه يعرف هذا الصوت جيدا ، و كذلك يعلم أنها لا تقوم بهذه الزيارات الا نادرا ، شعر بخدر في قدميه فلم يستطع أن يتحرك فقالت بصوت ناعم : استدر لأرى وجهك الجميل .
استدار و هو يتنفس بسرعة و كأن الهواء سوف ينتهي من الغرفة ، رأها و هي تجلس على طرف مكتبه واضعة قدم على قدم بكل ثقة و كان العالم كله يدور من أجلها ، حاول تكوين أي شيء ليقوله ، لكنها لم تمهله و مدت يدها اليه بتعال ، اقترب و قبلها باحترام و هو يرتجف ، نهضت من مكانها و قابلت النافذة قائلة بصوت حالم : المنظر جميل من هنا ، نيويورك دائما ساحرة في نظري من الأعلى أليس كذلك ؟ ..
لم يجد سوى أن يوافق على كلامها و اكتسب بعض الشجاعة و قال بنبرة لطيفة : لم يخبرني أحد بقدومك
استدارت اليه مبتسمة : كيف لأحد أن يخبرك ، و انت لم تكن ترد التحية حتى من ألقاها ...
انها تعلم ... انها تعلم كل شيء ، اذا شاءت يمكنها ان تخبره ما تناوله هذا الصباح ، ابتلع ريقه في وجل و هو يحدق بها ، مشت بخطوات واثقة باتجاهه قائلة بنوع من الأسى المزيف : لماذا تصر على هذه التصرفات يا مارتن ، انت تعلم أن الأمر منتهي؟
هز مارتن رأسه بغير تصديق ، و قد تجمعت الدموع في عينيه : لا يمكنك فعل هذا بي ، لقد افنيت حياتي في هذه الشركة ، لا يمكنك أخدها مني ..
قضبت حاجبيها و قالت بتعجب :انا فعلت هذا بك ... أنت من راهنت بمستقبلك يا عزيزي ، و الأن وقت الدفع ... سأمنحك عرضا لانقاذ ما بقي من سمعتك ...
ابتسمت بمكر بعد أن انتهت من جملتها الأخيرة ، بينما انتشر الرعب في أوصال مارتن ، فالمرأة التي يقف أمامها اذا قررت أن تفعل شيئا لن يثنيها عن ذلك أحد ...
روزاليا أو اختصارا روزا
أترى اسمها الذي قرأته للتو ، هذا الاسم اللاتيني اللطيف ، الذي يعتقد العالم بأجمعه أنه هي ، لكن الحقيقة أن لا اسم لها ، امرأة مثلها من الصعب حصرها في بضعة حروف ، هي أكبر من تلك الحروف بل أكبر من اللغة نفسها ، ليس بسبب جمالها الفاتن ، أو ذلك الجسم الرائع ، بل بسبب ذلك العقل الذي تمتلكه ، عقل استطاعت بواسطته أن تتربع على قلوب الكثير من رجال السلطة و المال ، و جعلها المسيطرة على العديد من الأرواح ..
أنت تقرأ
المستشارة السرية (مكتملة)
Romanceمخطوبة اذن ؟ هزت رأسها بالموافقة و هي تتصنع عدم الاكتراث لما يفعل ، رفع يدها و أشار الى أصبعها قائلا : يا له من بخيل ، عرض الزواج بدون خاتم ، هل هو فقير ؟ سحبت يدها منه و قالت بثقة : انه ابن رئيسي ، يستطيع شرائك انت و كل ما تملك . قال بسخرية :فهم...
