part 22🖤

428 28 39
                                        


" جاي صديقي الوحيد ، شكراً لكل مافعلته من أجلي شكراً لاهتمامك بي ، واعتذر عن كل المتاعب التي تسببت بها لك ، ولكن اعدك أنه من اليوم وصعداً لن اتتسبب بأي متعاب "

رسالة أخرى :
" لم أظن يوماً أن الوداع سيكون ثقيل لحد أنني
لا أستطيع قوله وجهاً لوجه ، لكني أتمنا لك حياة سعيدة وعلم أنني سأظل أراك لكن من بعيد ، وداعاً جاي "

كانت تلك الكلمات هي الرسالة النصية التي أرسلتها ايميلي ، والتي قرأهم جاي من جهة ومن الجهة الاخرى انقلبت ملامحه لزعر ، قد تظهر للبعض أنها رسالة وداع عادية ليست بشيئ الجليل حتى يفزع لمجرد تلك الكلمات ، لكن جاي أيقن نواية ايميلي منها وأسرع بأخذ جكيته ليركض نحو الخارج ، وقف أمام المصعد وستمر بضغط على الزر بسرعة دون توقف ، لكن المصعد كان معلق بالاعلي لذلك لم يستطيع الإنتظار وقرر النزول على الدرج …

خرج من المبني ووقف ينظر يساراً ويميناً على أمل أن يراها وهي تذهب ، لكن أين ذهبت بتلك السرعة هل انشقت الأرض وبتلعتها ، أخرج جاي هاتفه وقام بالاتصال عليها لكن دون جدوى هي لا تجيب

ــ تباً ايميلي أجيبي أرجوكِ…

دق عليها مره اخرى وأيضاً لم تجيب لذلك اوقف سيارة اجرة وكان ينوي الصعود بها والبحث عنها فاهي بتأكيد لم تكاد تبتعد بتلك السرعة ، قام بفتح الباب الخلفي وعندما كان على وشك الصعود سقت شيئ ما بجانبه مصدراً صوت مرتفع يعبر عن ثقله!! ، أعاد قفل باب السيارة كما كان ونظر ليتضح أنه هاتف وعلى الأغلب أنه سقت من الاعلي!، نزل لمستواه والتقته ليعتدل بطوله وهو يدقق النظر به ، وما هي الا أقل من ثانية حتي عقد حجابيه بتعجب كبير!

ــ أنه.. أجل أنه هاتف ايميلي لكن…

وبنهاية حديثه رفع بصره للاعلي نحو المبني ، وإذا به يرا ايميلي تقف على الحافة بنهاية المبني ، والذي يتخطي ارتفاعه أكثر من أحدا عشر طابق ، سقت هاتفها من بين يديه من هول الصدمة التي صعقته بكل ما تعنيه الكلمة ، اتسعت عينه على مصراعيه فرؤيته لها بذلك الشكل جعلت من عقله يتوقف عن التفكير ، شعر بثقل جسده بتلك اللحظة وكأن قدميه التصقت بعرض بالأرض !

ولكنه أيقن أن الصدمه والاستعاب في تلك اللحظة ليست بصالحه لذا وبسرعة البرق صعد إلى السطح ، فتح الباب ليقع بصره على ظهرها وهي تقف على الحافة ولا يفصل بينها وبين السقوت إلا خطوة واحدة ، فقط خطوة وتنهي حياتها

ــ ايميلي..مالذي تفعلينه .. ايميلي أتريدين إنهاء حياتك لكن لماذا.. مالذي حدث يستحق إن تلقي بروحك في الهاوية

سمعت المعني بالأمر كل كلمة نطق بها بشكل وضح ولم تظهر أي تعبير متفجاء على وجوده هنا ، صاح جاي بصراخ بينما نبرته ترتجف خوفاً عليها وعلى ما توشك فعله ، ثواني حتى أفصحت ايميلي عن ابتسامة جانبية فارغة لتجيبه بكل هدوء :
ــ مالذي حدث يستحق!..اأنت من يتسأل عن سبب اختياري لهذا الحل! ،في الحقيقة هذا لم يكن خيار لانهم لم يدعوا لي حل اخر غير إنهاء حياتي ..لقد تخلي عني جاك وتركني أواجه العاصفة بمفردي ، وحتى والداي تخلوا عني الجميع تركوني..أعلم أنني خنت ثقاتهم بي وأنني إرتكاب معصية … ولكن ماذا أفعل لقد أخطأت وانتهى الأمر ،الجميع
يرتكب الأخطاء وأنا بشر ولست ملاك حتى أصبح معصومة من ارتكاب المعاصي ، افتعلت شيئ عظيم وأنا نادمه أشد الندم

Dafle قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن