"بِداية الخيط"

612 55 4
                                    

توجهت إلىٰ غُرفتها فور دخولها لِلقصر لِينظروا جميعًا بِأستغراب ثُمَ نادت يارا عليها:
«يا سارة مِش هتاكلي معانا؟»


قالت سارة بِصوتٍ عالي لِيسمعوا:
«لأ مِش جعانة كُلُوا أنتوا»


شعر الجميع بِالإستغراب وَ لكن فارس قال:
«تلاقيها تعبانة عشان الشُغل وِ كِده»

جلس الجميع علىٰ الطاولة وَ ظهر علىٰ فارس التوتر، كُلما أراد التحدث يفتح فمه لِثوانٍ ثُمَ يغلقه بعدما يشعر أنه لا يوجد حديث يخرج مِن جوفه، تحدث سِراج:
«في إيه يا فارس؟، في حاجة في الشغل؟»

تحدث فارس سريعًا ينفي:
«لأ لأ مَفيش حاجـــ -تنهد يتذكر أنهم سيعرفوا مهما حاول أن يُخبئ ذلك- بِصراحة أيوة في، -تلفت الجميع له ينتظرون أن يُكمل لِيتنهد يتحدث- كلكوا عارفين أننا عندنا مُشكلة مع عيلة الجعفري صح؟»


صمت ينظر لهم لِيقول محمّد بِملل:
«أيوة يا فارس لخص في إيه؟»


رمىٰ فارس بِكُلِ ما في جوفِه:
«الشركات شرطت علينا أننا لازم ننهي العداوة، وَ عيلة الجعفري شرطوا أن كريم حفيد العيلة يتجوز واحدة مِن بنات عيلتنا...»


صمت يرىٰ الصدمة تحتل وجوههم.....
••••••••••••••••••••••••••••••
أستيقظت تشعُر بِالصُداع يُهلكها حقًا، تتذكر أحداث الليلة الماضية وَ لكن لم تنجح في تذكر أي شيء،


قاطع تفكيرها صوت هاتفها الّذي صدح صوته يعلن إتصال أحد عليها، قامت لِتجلب هاتفها تُمسك بِرأسِها مِن قوة الصُداع الّذي تشعُر به، أمسكت بِهاتفها وَ الغريب أنه أنار بِاسم صديقة جدتها، أجابت سريعًا لِتصرُخ السيدة بِقوة:
«إلحقي يا رُوميساء سِتك بِتموت وِ نقلناها علىٰ المُستشفىٰ»
••••••••••••••••••••••••••••••
تأففت حبيبة تبحث وَ هِيَ لا تعرف عن ماذا تبحث أصلًا:
«يعني أسد يغور مِن وشي يطلعلي ديك البراري ده يقرفني، أنا مِش عارفة الدُنيا بتيجي عليا وِ أنا غلبانة وَ اللّٰهِ»

لم تقدر علىٰ إكمال جُملتها وَ إرتفعت صراختها بعدما إنهارت الأرضية تحتها وَ وقعت حبيبة في مكانٍ ما، لِتُنير علىٰ المكان وَ تُصدم بِشدة بعدما رأت جُدارية كبيرة كُتب بِها تاريخ مملكة كاملة، وَ تابوت كبير وَ هُنا أدركت أنها في مقبرة:
«لازم إيزيس يشوف ده!»
••••••••••••••••••••••••••••••
وضع الهاتف علىٰ أذنِه حتىٰ جاءه صوتها:
«مين معايا؟»


"أسيادُ القمرُ الأسود" حيث تعيش القصص. اكتشف الآن