"أعيُـن مُريـبـة"

391 25 29
                                    

قبل البدء، أُحب أن أعتذر لِأي بنت وعدتها أني هنزل بارت وِمنزلش، حقيقي كُنت مضغوطة جدًا وِما زلت وَاللّٰهِ، وَلكن عشان محبتش أخلف بِوعدي المرادي قررت أقعد أكتب البارت حتى لو صغنن عشان حتىٰ يكون اعتذار صُغير عن التأخير ده، وِبعتذر مُجددًا.

•••••••••••••••••••••••••

صمت حلَّ علىٰ الجميع بعدما أردفت تلك الكلمات، كُل النظرات توجهت نحوي وَأعيُن الجميع توسعت بِصدمة، بينما الأميرة وجدتها تطلق شهقة مصدومة قطعت سلسلة الصمت هذهِ، بينما ملامحي الهادئة لم تتغير أبدًا، ما زالت أنظاري مُوجهة نحو الملك بِهدوء قاتل، كان مصدومًا لِلغاية حتىٰ تلاشت صدمته وَبدأ يضحك ضحكات مُتتالية تتعالىٰ كُل ثانية وَالأُخرىٰ بِسُخرية حتىٰ توقف عن الضحك ناظرًا إليّ كأنه يُخبرني  "حقًا؟"، لم أتحرك مِن مكاني لِأُثبت له مدىٰ جديتي،

اندفعت الأميرة نحوي تُمسك بِياقة قميصي بِغضب وَهِيَ تهمس لي وَخصلات شعرها الأحمر تتطاير كَشُعلات نارية تُثبت غضبها:
«أنتَ أيُها المعتوه، اسحب كلامك الآن، هل أنتَ تدرك الخطر الذي تُعرض نفسك إليه؟»

لم تهزني كلماتها قدر طرفة عين حتىٰ، نظرتُ لِأعيُنها الزرقاء التي تعكس لون البحر، ثُمَ أردفتُ بِبساطة:
«نعم أيتُها الأميرة، أدركه جدًا، وَمِن فضلك ابتعدي قليلًا فَأُريدُ أن تفسحي لِأبيكِ مجالًا لِلتحدث»

توسعت حدقة أعيُنها أكثر وَقبل أن تتحدث قاطعها صوت الملك الغاضب:
«بشري يتحداني!، حقًا؟»

أمسكتُ معصم الأميرة المُتشبث بِياقة قميصي وَأبعدتها بِهدوء تحت صدمتها بينما تابع الملك حديثه بِسُخرية طاغية علىٰ نبرتِه:
«وَمَن أنتَ إذًا أيُها الشُجاع؟، أتحملُ دماءً ملكية أم سحرًا قمريًا؟»

علمتُ أنه يقصد قوة السحر القمري، فَسحرُ أرضُ القمر سحر لم يُذكر في كتابٍ يومًا لِشدة قوته، مَن يتعلمه كُتِب عليه المُلك وَالحُكم وَالقوة، كَالملكة الحالية، أخذتُ نفسًا عميقًا ثُمَ أردفت بِنبرة يحتلها البساطة المُختلطة بِالهدوء:
«لستُ ملكًا ولا ساحرًا، بل مُجرد شاب بسيط يبحث عن قوتِ يومه»

أطلق الملك قهقهاتٍ ساخرة فَتحدث:
«وَهل هذا الشاب البسيط يُريد أن يتحدىٰ ملك البِحار وَالمُحيطات؟، ما هُوَ هدفه يا تُرىٰ؟، أهُوَ يطمع أن يجلس علىٰ العرشِ مع الجالسين، أم يحكم أرض القمر مع حُكامِها وَيتخلىٰ عن الفقر!»

مرت عيناي بِالجيش المصفوف حول الملك وَالبحر وَبعض أهاليه، كان الجميع ينظر لي بِصدمة وَكُنت أسمع همهماتهم بِأنني مجنون، وِإن جئنا لِلحق؛ فَأنا كذلك، مَن ذا الذي يجرؤ علىٰ تحدي ملك المُحيطات؟، كانت قصة هذا الملك مُجرد أُسطورة تُحكىٰ في أرض القمر وَلكن مِن داخلي كُنتُ أُصدقها، سمعتُ كثيرًا عن ذلك الملك الجبّار الذي محىٰ معالم أرض القمر كُلها حين ماتت زوجته،

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jan 28 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

"أسيادُ القمرُ الأسود" حيث تعيش القصص. اكتشف الآن