14

8.3K 544 81
                                        

تصويت+تعليق💖
.

يجلس صالح في غرفة مغلقة في المطعم وهو ينظر للمرأة التي تجلس أمامه.

يشعر بالضجر منها لأنها تتصل به كثيراً هذه الأيام وتطلب رؤيته.

صالح: ماذا تريدين الآن؟ متى ستكفين عن الاتصالات الزائدة؟

ضحكت المرأة بسخرية: لا تُصدق نفسك يا صالح. ماذا أريد بك؟ كل ما أرغب في معرفته هو موقعه وأين هو متواجد.

شعر صالح أنه سينفعل فأخذ نفس عميق ليهدئ من نفسه.

صالح: لا شأن لكِ بأمور لا تعنيكِ.

المرأة: بل الأمر يعنيني وأنت أعلم بذلك.

صالح: كان. كان الأمر يعنيكِ ولكن الآن؟ لا حق لكِ أبداً.

المرأة: بس لي كل الحق!

صالح: خسرتي كل حقوقكِ في اليوم الذي تخليتِ فيه عنه ورحلتي بمحض إرادتك. من عليكِ الاهتمام به هو إبنكِ وليس والده.

أشارت المرأة بيدها بعدم الاكتراث وقالت: ستهتم أنت بجود فأنت عمه وهو ليس مع شخص غريب ولهذا فأنا لستُ قلقة عليه.

ضحك باستهزاء: لطالما علِمتُ بطبيعتكِ وأنكِ لا تصلحين له، ولكن أخي مغفل. دائماً ما كان ينجرف خلف شعوره وأحاسيسه ولا يُفكر بالأمر. هل تعلمين كم من مرة أخبرته بأنكِ لا تصلحين له؟ ولكنه لم يصدقني وقرر الزواج بكِ حتى من غير رضى أمي وأبي.

ضحكت المرأة بصوت عالي.

المرأة: ألا ترى بأنك تُبالغ في ردود أفعالك؟ عليك بأن تريح أعصابك يا صالح فهذا غير طبيعي. ولا أستطيع سوى أن أتسائل.......لماذا أشعر بالدفاع القادم من ناحيتك حول موضوع أخيك؟ هل لا زلت تهتم به بعد كل ما حدث؟

نظر صالح إليها بنظرة باردة وقاسية، ولكنها تحدته ونظرت إليه باستهزاء.

صالح: لا تتصلي مرة أخرى ولا تسألي عن أخي......والآن عندما أفكر فيها، لا تسألي حتى عن جود. عيشي حياتكِ بعيداً عن عائلتي كما أردتِ دائماً.

غضبت المرأة: ليس من حقك أن تمنعني من رؤية ابني! فهو ابني وليس ابنك!

صالح: عندما تخليتِ عن أخي في وقت حاجته لكِ، فقد فقدتي كل حقوقكِ اتجاهه، وعندما تخليتِ عن جود، فقد فقدتي حقوقكِ وصلاحيتكِ أيضاً. أنا المسؤول عنه الآن. كل الأوراق تشير إلى ذلك.

المرأة بانفعال شديد: ستندم يا صالح! أعدك بأنك ستندم!

خرج من الغرفة المغلقة وهي لا تزال تصرخ خلفه.

شقاء ✓حيث تعيش القصص. اكتشف الآن