16

8.8K 590 289
                                        

تصويت+تعليق💖

.

يجلس في المقعد الخلفي من السيارة بجانب أكبر أبناء عمه وهو يحس بالقلق الشديد.

يُلاحظ مازن قلقه على الفور.

مازن: لا تقلق فستكون الزيارة سريعة حسناً؟

جود بصوت منخفض: حسناً.

تقع عين مازن على شعر جود ولا يستطيع عدم مقارنته بشعر عمه.

هما الإثنان لديهما نفس نوع الشعر واللون.

شعور الذنب عاد إليه بسبب الكره الذي بدأ بالخروج مرة أخرى.

يُجبر نفسه على تناسي هذه الأحاسيس التي ليس لديها أي معنى.

كل ما يُريد أن يفعله في هذا الوقت هو أن يطمئن على صحة جود كخطوة أولى.

يستطيع في وقت لاحق بأن يُفكر بالذي يدور في باله وفي قلبه، لأنه ليس الوقت المناسب.

بعد مدة زمنية وصلوا للمشفى وتوجهوا للداخل.

ما إن دخلوا، أحس مازن بجود الذي اقترب إليه للغاية وكأن بينهما شعرة.

يستطيع مازن رؤية الخوف الذي يطغى على وجه جود وحتى سائر جسده الذي كان يرتعش قليلاً.

أما جود فقد كان يحس بالرهبة الشديدة من هذا المكان.

لطالما أخبرته أمه بأنه لا ينبع شيء من هذا المكان سوى الألم.

كان المشفى وسيلة من وسائل التهديد التي تُحب استخدامها ضده.

منذ صغره وهو يخاف من هذا المكان.

بدأت الذكريات بالعودة إليه ولكن سرعان ما عاد للحاضر عندما شعر بيد على خده.

تلاقت عيناه مع عيني مازن الذي كان يحدق به.

مازن: كل شيء سيكون على ما يرام. لا تقلق من شيء. وإن شعرت بأن هناك ما يُزعجك، تستطيع إبلاغي على الفور وسأتصرف، حسناً؟

تسربت الراحة في سائر جسد جود وهو يسمع كلام مازن المطمئن، وهز رأسه بالموافقة.

أبعد مازن يده عن خد جود ولكنه أمسك بيده في المقابل وهو يمشي لمكان معين.

لا يعلم جود ما سبب وجودهم في المشفى ولكنه بدأ بالوثوق في مازن ولديه الاحساس بأن الأكبر لن يؤذيه.

شقاء ✓حيث تعيش القصص. اكتشف الآن