_28_

1.4K 72 8
                                        


مرت ساعات طويلة في المستشفى بينما كانت نجد في غرفة الولادة، عناد ما فارقها لحظة. بين فترة وفترة كان يطمئنها لكنه في داخله كان كله خوف على نجد رغم محاولاته أن يبين هادي الا ان خوفه كان اكبر

/ضحك عناد رغم كل شيء لكنه مايقدر أن يخفي قلقه كان يحاول أن يخفف من توتره وتوترها في نفس الوقت وكلما ناظرت له حاول يطمئنها بعيونه حتى وإن كان في داخله يغلي من الخوف

بينما كان عناد يراقب نجد وهي تتنفس بصعوبة بدأت الممرضة تأتي بين فترة وأخرى لتطمن على حالتها وفي كل مرة كانت نجد تحس بشيء من الراحة بسبب وجود عناد، حتى وإن كان وضعها لا يزال صعبًا

نجد وهي تتنفس بصعوبة:عناد أنا خايفة ما أبيهم يجون مع بعض... يعني عرفت فيه ولد وبنت لكن يمكن يكون أصعب مما توقعت

عناد بابتسامة مشجعة:لا تخافين كل شيء بيصير تمام وانتي أقوى من أي شيء انتي ام عظيمه وتقدرين بإذن الله

نجد تضحك بحزن:إيه بس ماني متأكدة إذا عندهم خطة لأيامي القادمة... يحسبونني خبيرة في الأمور هذي

ضحك عناد مرة ثانية وهو يخفف عنها

مرت الساعات ثقيلة على الجميع عناد كان قد فقد جزءًا من قوته النفسية وهو يسمع نجد تتألم رغم محاولاته أن يظل قويًا إلا أن صوتها وهي تتوجع كان يضغط عليه بشدة. في هذه اللحظة بدأت نجد تشعر بشيء مختلف الطلق كان يزداد قوة لكن فكرها كان يتشتت، خاصة أنها كانت تتذكر لحظة ولادة وطن في الغربه وكيف أنها كانت في هذه اللحظات متخوفة وتنتظر الفرج
تسارعت دقات قلب نجد مع كل لحظة بينما بدأت الممرضة تتحرك بسرعة حولها والوقت يمر بشكل بطيء للغاية عناد كان يحاول أن يكون قويًا، يعرف أنه مع كل ألم يزداد تزداد المسئولية على كاهله

بعد ساعات طويلة من الألم والمقاومة وعندما اقتربت اللحظة دخل الدكتور أخيرًا ليؤكد أن الوقت قد بدأ وبأسرع ما يمكن بدأت نجد تشعر بأن الحمل اقترب من نهايته وأن التوأم باتو على وشك الظهور مع كل ألم، كانت نجد تجد نفسها تذكر نفسها بأن كل شيء سيمر، وأن لحظة الولادة ستكون بداية

وبعد لحظات من التوتر الشديد صرخ الطفل الأول كان الولد! صوت صراخه ملأ الغرفة

عناد وهو يبتسم بدموع، وهو يسمع صوت طفله : الحمد لله... الحمد لله

وبعد لحظات من الترقب، جاء صوت الطفل الثاني وكانت البنت! كأن السماء نفسها تبتسم لهم وكان الصوت يبعث في قلب نجد سكينة لم تشعر بها من قبل

نجد وهي تبتسم بدموع، تراقبهم وتهمس: الحمد لله

رغم التعب الشديد الي مرت فيه نجد إلا أن سعادتها لا توصف وهي ترى التوأم بين يديها في تلك اللحظة دخل عناد وكأن العالم كله اختفى، ومايشوف قدامه الا زوجته وحبيبته نجد وبيدينها عياله تسلسلة دمعه من عيونه وهو يقرب وقبل كل شي تقدم لنجده وهو يقرب ويبوس جبينها وينطق بشعور ماقدر يوصفه :الحمد لله يا قلب عناد على سلامتش قرت عيوني بشوفتش يا نجد قرت عيوني بشوفتكم الا ارتوت بكت نجد معه وهي تناظر عيونه الي تتكلم عن كل شيء نظراته والحب الي توصفه عيونه كانت كافيه حتى توصف لنجد شعوره بدال لسانه
قام وهو يلف لعياله واول ما طاحت عينه عليهم لا شعوريا بدآ يحمد ربه وهو يردد يارب لك الحمد
قرب منهم وهو يحملهم بين يدينه ويسمي عليهم

احداث حربٍ في معاركها تموت ابطالهاحيث تعيش القصص. اكتشف الآن