(١٥)

107 5 0
                                        

كانت اوديا تجلس على الارجوحة الموضوعة في الحديقة وهي تتأمل المنظر الماثل امامها
اقترب منها ليام وجلس بالارجوحة المجاورة لها حدثها بقلق قائلا
-كيف حال قدمكِ؟
ابتسمت دون ان تنظر اليه
-لاتقلق علي سأكون بخير
تنهد ثم قال
-ايما كانت محقة حيالكِ
نظرت اليه وعقدت حاجبيها باستغراب
-في أي شأن
حدق بعينيها   التي تماثل لون البحر وقال
-بأنكِ عاطفية
-اعرف بأن الجميع ينظرون ألي على اني فتاة صلبة لايهزمها شيء لكني لست مصنوعة من الفولاذ انا بشر ايضا ابكي واتألم واضعف وانكسر
اردف ليام قائلا
-انا اعرف هذا لكني لم اكن اتوقع ان تكون فتاة مثلك تملك عاطفية شديدة
ابتسمت وهي تقول
-هل ادركت انني شديدةالعاطفية عندما بكيتُ على ازهاري؟
اومئ لها  ف اردفت قائلة
-لقد احببت ازهاري كثيرا لذا فهي تستحق كل الدموع التي ذرفتها عليها
خفض رأسه وقال بحزن
-انا اسف
-لاعليك
تأرجح بخفة ثم قال بحماس
-اذن ماهي الاشياء الاخرى التي تحبينها غير الازهار؟
رفعت رأسها وهي تفكر ثم اجابت
-الحلوى والكعك والازهار
ماذا عنك
قالتها ونظرت اليه اجابها دون تفكير
-السيارات ..الرياضة...
وقبل ان يكمل كلامه قاطعتهم نورا قائلة
-انسةاوديا هناك شاب طويل يقف في الباب يود رؤيتكِ
ابتسمت اوديا ونهضت من مكانها
-لابد انه ماكس
قلب ليام عينيه بضجر ولحقها
اقتربت منه واعطته حاسوبه
-لقد اصلحته اذا حصل خلل مماثل لاتترردد في الاتصال بي
ارتسمت على شفتيه ابتسامه عريضة وقال
-انتي منقذتي يااوديا لااعرف ماذا كنت لأفعل لولاكِ
ابتسم ليام بسخريةقائلا
-كنت لتأخذه لمصلح اخر
نظر له ماكس بملامح خالية من التعبير ثم نظر لأوديا وقال
-ايمكنني ان ادعوكِ لتناول العشاء اليلة
فتحت عينيها بدهشة فهذه اول مرة يطلب منها شيء كهذا
فقال بسرعة
-كأصدقاء
حدق به ليام وشرارة الغضب تتطاير من عينيه ثم هدئ نفسه وقال
-لم لا سنذهب جميعنا لتناول العشاء الليلة على حسابي...ونظر لماكس
واكمل
-كأصدقاء
ابتسمت اوديا وقالت
-حسنا" لامانع لدي......
-@@@@@@@@@@#@---
كان مارك يجلس على الارض وتجلس امامه ايما ولايفصل بينهما سوى تلك النيران التي تعلو تارة وتهبط تارةاخرى
فقال لها بتلعثم
-ايم  ايمااا..
نظرت اليه ف اكمل قائلا
-اتعتقدين أنه سياتي يوم ويتحرر فيه ذلك الشخص الجيد الذي يكمن بداخلي؟
ابتسمت وقالت بهدوء
-يجب عليك ان تضهر شخصيتك الحقيقية  وليس شخصيتك المزيفة التي اكتسبتها عندما مررت بتجارب سيئة
اجابها بتلعثم
-وهل تعتقدين ان شخصيتي الحقيقية جيدة؟
-ابحث عن هذا السؤال في اعماقك وستجد الاجابه حتما"
اراد ان يتكلم لكنه تراجع فور اقتراب ماري وهنري منهم جلس الاثنين الى جانبهما واعطته ماري الغيثار قائلة
-غني لنا قليلا"
ابتسم ثم قال
-هذه احد اغانيي المفضلة
لامست اصابعه اوتار الغيثار وبدأ يعزف ويتغنى بهذه الكلمات....
Hopefully u  will give me a chance
All i want is love and romance
I wanna give it all
Give it all to u
I wanna dream what u dream
Go where  you 're going
I only have one life
And i only wanna live it with u
وضعت ايما كفها اسفل ذقنها وهي تتامله وتتامل صوته العذب وسحر الكلمات التي يتغنى بها...والتي لامست قلبها.....
----------------
جلسو على الطاولة وطلبو الطعام
.فقال ماكس وهو ينظر لاوديا
-اذن اين هي ايما لااراها مؤخرا
-انها تمكث مع صديقتها ستأتي بعد بضعة اسابيع
عن اذنكم ساذهب للحمام حالما يأتي الطعام
قالتها اوديا وهي تنهض من مكانها مبتعدة عن انظارهم
قال ليام وهو يوجه انظاره الحانقة الى ماكس
-ماهي نواياك تجاه اوديا
رفع ماكس حاجبه بتعجب
-لم افهم
-لقد فهمتني جيدا سيد ماكس
شبك ماكس يديه ببعضهما على الطاولة وقال
-اعرف بأنك خائف عليها كثيرا بصفتك شقيقها الاكبر لكن لاتقلق انا لن اؤذيها
ضغط ليام على اسنانه بغضب
-نحن شقيقين بالاسم فقط
سند ماكس ضهره على الكرسي قائلا بنبرة ساخرة
-اووه ام انك وقعت في حبها انت الاخر؟
ضرب ليام قبضته على الطاولة قائلا بتحذير
-ابقى بعيدا عنها يااخرق
ابتسم ماكس بخبث ثم قال
-لو اضطرت اوديا على الاختيار بيننا فمن ستختار برئيك؟؟هل شقيقها الذي تعرفت اليه البارحة بعد ام صديقها الذي تعرفه منذ عدة شهور؟
ضحك ليام واستقام في جلسته
-برئيي ثقتك بنفسك قد زادت عن حدها
رفع ماكس حاجبه
ف اكمل ليام
-لو كانت اوديا ستختارك لاختارتك منذ فترة طويلة لكنها تراك على انك مجرد صديق تساعده من اجل اصلاح حاسوبه الغبي الذي يتعطل بأستمرار  لااكثرر
ابتلع ماكس ريقه وهو لايعرف بما يجيبه فكلامه صحيح اوديا لاتعتبره سوى مجرد صديق وهي قالت هذا بنفسها
جلست اوديا ولاحظت صمتهما فقالت بتساؤل
-ماذا حصل عما كنتما تتحدثان
نظر لها ليام وابتسم
-لاشيء مهم حديث رجل لرجل.......
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دخل كل من مارك وايما الى غرفتهما اما ماري وهنري ف بقيا يثرثران بالخارج...
...استيقض مارك مفزوعا" وهو يسمع صوت سيارةالشرطه حول منزله نهض بسرعة ودخل لغرفة ايما التي استيقضت هي الاخرى امسك بيدها وبقي يبحث عن صديقيه لكنه لم يجدهم  اخذ غيثاره وخرجا من الباب الخلفي ،صعد دراجته وصعدت هي خلفه وانطلق سريعا"...دون ان تلاحظه الشرطه
كان يقود بسرعة والوقت كان متأخرا والظلام يعم الارجاء لم يدرك انه تجاوز حدود لوس انجلوس ..لحقت به شرطه المدينه لكنه كان سريعا للغايه مما جعلها تفقد اثره  كانت ايما  تحتضنه بشدةمن الخلف وهي مغمضةالعينين وبعد ساعات توقف امام سوبر ماركت ونزل من دراجته
-انتظريني هنا
اومئت له ودخل للمتجر واستعار هاتف احدهم واتصل بهنري
اجابه هنري فورا
-اين انت ؟هل امسكت الشرطه بك
-لا لقد هربنا انا وايما
تنهد هنري بارتياح
فقال مارك بقلق
-ماذا سنفعل الان
-سيأتي جوزيف بعد بضعة اسابيع وسيتولى امر تهريبنا
-قل له ان يتعجل لم اعد احتمل هذا الوضع
-حسنا سأبلغك ما ان يأتي اعتني بنفسك
انهى مارك الاتصال وخرج من المتجر فلاحظ القطعة المعلقة على الاعمدة
انها مدينه لوس انجلوس... اللعنه كيف وصلنا الى هنا
اقترب من ايما وقال
-نحن في لوس انجلوس
فتحت ايما عينيها بصدمه
-مااااذا؟ يالهي لااصدق هذا لما لم تتركني هناك لم جلبتني معك؟
نظر لها مارك مطولا ولم يجبها فعادت تصرخ بغضب
-اجبني يامارك
وجه انظاره بعيدا عنها  ولم يجبها ايضا"
ماذا سيقول لها؟ هل يقول لها بأنه لايريدها ان تبتعد عنه؟وانها الشخص الوحيد التي قالت عنه شخص   جيد على عكس الاخرين الذين يشعرونه بأنه ملوث ومنبوذ وأنه يريد ان يبقى معها اطول فترة ممكنه لأنه وبعد اسابيع قليلة سيسافر بعيدا"   ....
فقال بنبرة يتخللها الحزن
-تحمليني لبعض الوقت وبعدها سأختفي من حياتكِ انا اعدكِ
صعد على دراجته وصعدت هي الاخرى خلفه دون ان تقول شيئا"
وصلا للفندق ودخلا اليه اقترب مارك من الموظفة وقال
-غرفة واحدة بأسم السيد والسيدة دانييل
اومئت له الموظفة
فنظرت له ايما بأستغراب وهي ترفع حاجبها
-الغرفة 302
ابتسم لها مارك وتوجه نحو الغرفة وايما تلحقة وعندما دخلا
-ماذا يعني ماقلته قبل قليل؟
خلع مارك جاكيته وقال بهدوء
-لايجب ان نذكر اسماءنا الحقيقة والا ستكشفنا الشرطه
شبكت ذراعيها على صدرها قائلة
-ستكشفك انت انا لاشأن لي بكل هذا
لم يكترث لكلامها واستلقى على السرير
-هل سننام معا"
-اجل فمالي لايكفي لأستئجار غرفتين
استلقت هي بجانبه ووضعت بينهم عدة وسادات ...نظرا لبعضهم للحظات ثم قالت
-كيف عرفت الشرطه بمكاننا؟
-انه جايكوب لابد انه من اخبرهم
-من يكون هذا
-صديق قديم
عقدت ايما حاجبيها بتعجب
-كيف يبلغ عنك اذا كان صديقك
تنهد مارك بضيق
-انها قصة طويلة
بعدها قالت والابتسامه تعلو شفتيها
-هل تعرف بماذا تذكرني عيناك؟؟
-بماذا؟
بلون السماء في الصباح الباكر عندما تكون صافية وملبدة بالغيوم
ابتسم وهو يقول
-اتدركين بأنك تغزلتي بي للتو
احمرت وجنتيها خجلا وقالت بسرعة
-لا لم اكن اقصد هذا
بقي يضحك بخفة وهو ينظر اليها
ف استدارت بسرعة وقالت
-طابت ليلتك
------------

ربيع القلوبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن