ولج ليام داخل الشركه وحضر عدةاجتماعات وبينما كان في مكتب والده يوقع على بعض الاوراق اتصل به والده
-كنت اضن انك نسيتني
قهقه ريان وقال
-ايعقل ان انساك كيف حالك
-بخير ماذا عنك
-بأفضل حال
-اجل هذا واضح من نبرة صوتك
-كيف حال الفتيات
-كل شي بخير متى ستعودون؟
-بعد اسبوعين..
-حسنا
-وكيف هي الاعمال في الشركه
-كل شيء يسير على مايرام لاتقلق
تنهد ريان بضيق
-لست واثقا من هذا فانت شخص عديم المسؤلية
قال ليام متضاهرا الحزن
-لاتقل هذا ياابي لقد نضجت وكبرت
-اجل اجل اسمعني جيدا الان قبل ذهابي جهزنا مجموعة تصاميم لنعرضها كمجموعة الربيع انها في مكتبي في الدرج الاول اريدم ان تتفقدها
-حسنا ياابي انا اهتم بالامر لاتقلق اعتني بنفسك..انهى الاتصال وفتح الدرج ليبحث عن هذه التصاميم لكنه لم يجدها عقد حاجبيه بتعجب و بحث في خزانات اخرى ولم يجدها ايضا"
اراد ان يتصل بوالده لكنه تراجع لانه حتما سيقلقه لذا قرر ان يتولى الامر بنفسه
ذهب الى مساعدةوالدته ميرا وقال
-من اخر شخص دخل لمكتب والدي؟
-لااحد ياسيد ليام
ثم صرخ بغضب
-اين ذهبت التصاميم اذن
فتحت عينيها بدهشة
-مااااذااا هل اختفت التصاميم؟؟
وضع يده على رأسه وبدا يدور في مكانه
-يالهي اذا عرف ابي سيقتلني
اردفت ميرا بقلق
-سيد ليام مصير الشركه يعتمد على هذه التصاميم اذ لم نعرض هذه التصاميم في هذا الشهر فستفلس الشركه حتما
-كلا لن يحصل هذا سأعثر على حل
وبعد فترة قصيرة من الصمت قال ليام
-قولي لهم ان يرسلو لي تسجيلات الكاميرا للاسبوع الماضي
اومئت له واتصلت ببعض الموضفين
دخل ليام لمكتب والده فتح حاسوبه ..وبعد دقائق وصلت له تسجيلات الكاميرا المراقبة وبدأ يشاهدهم بتمعن
.....دعك عينيه وبدأ يشعر بالارهاق فهو يشاهد هذه التسجيلات منذ ساعات ولم يحصل على شيء بعد اراد اغلاق الكمبيوتر لكنه توقف عندما شاهد احد الموظفين يتسلل الى مكتب والده اوقف التسجيل وقرب الصورة لتتوضح الرؤية اكثر ..نهض من مكانه ودخل لمكتب ميرا
-انه سامي ديكابيريو هو من سرقهم حتما
شهقت ميرا ووضعت يدها على فمها
-لابد انه جاسوس يعمل لدى الشركه المنافسة لنا يالهي كيف لم ندرك هذا طوال هذا الوقت
صمت ليام وهو يفكر
-ماذا سنفعل الان سيد ليام؟
-سيبقى هذا الحدث طي الكتمان سأعثر على حل ارسلي لي عنوانه
قالها وخرج من الشركه...
في حلول منتصف اليل...نزلت اوديا من غرفتها وتوجهت للمطبخ لتشرب الماء وعندما خرجت رأت ليام ينزل درجات السلم على اطراف اصابعه وتوجه بسرعة ليخرج من المنزل فاوقفته قائلة
-الى اين انت ذاهب في هذا الوقت؟
-اللعنه التفت اليها وقال
-لدي اعمال سأنجزها وأتي
رفعت حاجبها قائلة
-اعمال؟في هذا الوقت؟
-اجل والان عن اذنك يجب ان اذهب
خرج مسرعا من المنزل ودخل سيارته
لم يعجبها اوديا تصرفه الغريب هذا فقررت ان تلاحقه لتعرف مايخطط له
وبينما كان ليام يقود وعقله منشغلا فيما سيفعله نظر للمرآة الامامية فوجد اوديا تلاحقه بدراجتها الهوائية ضرب المقود بعصبية وترجل من سيارته
اقترب منها وصرخ
-مامشكلتكِ لما تلاحقيني؟
-لايعجبني ماتفعله ياليام اشعر بأنك تخطط لشيء سيء
ابتسم ليام بسخريةوقال
-اجل اخطط للسرقة هل تنوين القدوم معي؟
فتحت مقلتيها بصدمه
-سرررقة؟
زفر بنفاذ صبر ثم قال
-احد الموظفين في الشركه سرق مجموعة الربيع ليلة امس لهذا انا ذاهب الى منزله لأبحث عنها
عقدت حاجبيها قائلة
-لما سرقها؟
قال بسخرية
-ليتسلى بهاا ثم صرخ بعصبية
ليعطيها للشركه المنافسة لما سرقها حبا بالله اوديا
-وهل تضن انه يحتفظ بها الى الان
-هذا ماارجوه فلم يمض وقت طويل على سرقته والان ارجوك اوديا لاتضيعي مزيدا من وقتي وعودي للمنزل
عاد ليدخل سيارته وقاد بسرعة فنظر للمراة الامامية ووجدها تتبعه زفر بغضب وقال
-لمرةواحدة لاتعانديني يااوديا لمرةواحدة
اكمل قيادته ولم يتوقف وبقيت اوديا تلاحقه
اوقف سيارته امام المنزل وترجل منها وتبعته اوديا اختبئ خلف الشجرة وهو يفكر كيف سيدخل وبدا عليه التوتر
-ياذكي لما اوقفت سيارتك امام منزله
نظر لها وقال
-لانه ليس في المنزل انه يقضي ليال السبت في منزل حبيبته
تنهدت بأرتياح ثم اردفت
-اذن مالخطة
اجابها ليام ببساطه
-الخطةهي انكِ ستبقين هنا وسأدخل انا لانجز عملي وبعدها نعود للمنزل
لوت رقبتها بضجر
-ولكنك سيء في وضع الخطط اتعلم
عقد حاجبيه وهو ينظر اليها بغضب
-لاافهم لما جئتي معي؟
-لانك تحتاجني
قهقه ساخرا
-لابد انك تمزحين لم عساي ان احتاجك
-بل انا لاافهم لم انت غاضب هكذا لانني معك
-لأنني اخشى ان يصيبك شيء ياحمقاء
بقيت تحدق به دون ان تقول شيء
وقالت بداخلها
-لم يخاف علي ماذا اعني بالنسبه له؟
-هل سنبقى نحدق ببعضنا ام سننجز ماجئت لأجله اومئت برأسها واتبعته
رفع راسه للنافذةوهو يقول
-انها مفتوحة سندخل من هنا
-سأصعد انا ساعدني
-حسنا"
استطاعت اوديا الدخول عبر النافذة فنزلت السلالم وفتحت له الباب الخارجي ليدخل
دعك يديه وقال
-لنبدأ في البحث
بحثو في جميع الخزانات لكنهم لم يعثرو عليها فتحت اوديا حاسوبه الشخصي وبحثت في الملفات لتجد فيها صور للتصاميم فنادت ليام واتاها مسرعا
-هل هذه هي تصاميمكم
-اجل امحيها فورا
-لافائدة من محوها فالنسخة الورقية مفقودة
جلس ليام على طرف السرير وحدق بالارض بحزن وخيبة
-لقد فات الاوان
جلست اوديا بجانبه
-لاتقل هذا لابد من حل صممو مجموعة اخرى
هز رأسه بيأس قائلا
-لم يعد هنالك وقت
سمعو صوت خطى اقدام في المنزل فانتفضو بسرعة .قالت اوديا بهمس وقد ضهر عليها التوتر
-لنخرج بسرعة
اومئ لها ليام واتجهو نحو النافذة
قفزت اوديا ولحقها ليام ،ركض نحو سيارته وهي نحو دراجتها فنظر لهم سامي من النافذه وهو يصرخ
-هيييييي مهلااا من انتم
قاد سيارته بسرعة واوديا خلفه..وعندما قطعا مسافة كبيرة اوقف ليام سيارته وهو يشير لاوديا ان تصعد معه
..وضعت دراجتها في صندوق السيارةوجلست بجانبه وانطلق مسرعا
نظر لها ليام ولاحظ انها تحرك شفتيها وتحاول كتم ضحكتها فقال مستغربا"
-مالامر
لم تستطع السيطرة على نفسها واطلقت تلك الضحكة الصاخبة التي دوت في أذنه كسيمفونية عالمية تجعلك ترغب بالاستماع اليها مرارا وتكرارا
اوقف السيارة وحدق بها وهو يبتسم
-استطاعت ان تتوقف اخيرا وهي تقول
-هل رايت ملامح وجهك كيف كانت عندما سمعنا صوت
ضحك هو الاخر وقال
-انا متأكد انها ليست مضحكة بقدر ملامحك
عادت لتضحك مرةاخرى فنظر لها وقال بداخله
-الهي ايعقل ان تكون ضحكه احدهم جميلةلهذا الحد؟
لاحظت اوديا تحديقه اليها فحمحمت قائلة
-رغم اننا لم نعثر على التصاميم الا انها كانت مغامرةرائعة
ابتسم بسعادة قائلا
-معك حق
-هيا لنعد للمنزل
اومئ لها وقاد سيارته....
-----------------
جلس مارك امام تلك الطاولةالصغيرة وبدا يحتسي عدة كؤؤس وهو يقول بداخله
-كيف سمحت لنفسي ان اقترب منها كل هذا الحد؟وانا من وعدت نفسي ان ابقيها بعيدا عن جحيمي لن اكون انانيا مثل هانا لن اسحبها الى عالمي وادمرها.....
وقفت ايما امام النافذةالمطلةعلى الشارع والقلق بات يسيطر عليها
-اين هو الان هل سيعود للمنزل
قالت شيري وهي تنظر للكتاب الموضوع بين يديها
-لاتقلقي عليه لابد انه في احد الحانات الرخيصةيحتسي الخمر
-ماذا لو عثرت عليه الشرطه ماذا لو حصل له شيء...قالت كلامها وكانت على وشك ان تبكي..نظرت لها شيري وعقدت حاجبيها
-لما انتي مهتمه به كل هذا الحد..هل انتي مغرمه به
نظرت لها ايما بسرعة وهي تهز راسها نفيا
-لااا نحن مجرد صديقين
اومئت لها بامتعاض وعادت تنظر لكتابها
اما ايما بقيت تقف امام النافذة تنتظر قدومه....
استيقض مارك على صوت الناس وهم يثرثرون مع بعضهم بصوت عالي
شعر بصوت الطبول وهو يقرع برأسه بقوة
-الهي ماهذا الصداع
قالها ونهض بصعوبة متوجها للمنزل
دخلت شيري غرفة المعيشة ووجدت ايما تجلس على الارض وتسند راسها على النافذة وتغط بنوم عميق شعرت بالشفقةحيالها..ف اقتربت منها وهزتها عدةمرات انتفضت ايما بسرعة وقالت
-هل عاد مارك
-لم يعد بعد لقد اعددت الفطور تعالي لنتناولة اومئت لها ونهضت....
دخل مارك للمنزل وتوجه للحمام فورا ...بعدها ارتدى ملابسه وكان متوجها ليخرج فهو يريد ان يبتعد عن ايما قدر الامكان وعندما اقترب من الباب وقفت امامه ايما وهي تقول بعصبية
-اين كنت طوال الليل
تنهد بعمق وقال
-في الحانه
-لقد انتظرتك قلقت عليك كثيرا
لم يعرف بماذا يجبها ف ابتعد عنها وفتح الباب وخرج لكنها لحقته
-لما تتصرف معي هكذا
وقف وحدق بها قائلا بحدة
-كيف لم افهم؟
-لطالما كنت تريدني ان ابقى بجانبك ولاابتعد عنك والان تتجاهلني
-انا لااتجاهلك ايما
-لما تهرب من مواجهتي اذن..
سحب شعره للخلف وقال بصراخ
-ابتعدي عني وحسب..اكمل طريقه لكنها بقيت خلفه وهي تقول بغضب
-انا اكره تناقضاتك اكررهها بشدة اريد ان اعرف مايدور بداخلك وحسب اريد ان اعرف لما غضبت مني البارحة عندما رقصت مع ذلك الشاب ولما كنت تحاول تقبيلي ...توقف واستدار ليصبح قبالتها
-اتريدين ان تعرفي طبيعة مشاعري نحوكِ اذن
-اجل اريد ان اعرفها
امسك بكتفيها بكلتا ذراعيه وسحبها بقوة لتلتصق به والتهم شفتيها بقبله عنيفة وجامحه عبرت عن كل مشاعره نحوها
ارتجف جسدها بأكمله وبادلته القبلة
ابتعد عنها وكانا يلهثان بشده فقال من بين انفاسه المتقاطعة
-مااكاان يجب ان افعل هذاا انا اسف
ابتعد تاركا اياها محاطه بدوامه من التساؤلات
-لما يتصرف معي على هذا النحو المتناقض لما اشعر بانه يريد الاقتراب مني لكنه يمنع نفسه بقيت تسئل نفسها عن هذه الاسئلة التي لاتعرف اجابتها
جلس على احد المصطبات وهو يحدق بالفراغ ..فجلست بقربه شيري وهي تقول
-لقد شاهدت كل شيء
لم يجبها واكتفى بالصمت ف اكملت قائلة
-ماذا يوجد بينك وبين ايما ياماركوس
هز رأسه نفيا
-لااشيء انها مجرد نزوة عابرةاو ماشابه
-لايبدو لي الامر هكذا انه اقوى من ان يكون مجرد نزوه...تنهدت ثم اكملت
لقد استغربت عندما قلت لي ان ايما صديقتك فهي لاتشبهك ابدا يبدو عليها الهدوء والرقة الذي يناقض صخبك
وفوضويتك امسكت بذقنه قائلة
-انظر الي
نظر اليها وكانت عيونه غارقة ب الحزن
-انت ستغادر بعد عدةايام ولن تعود الى هنا ابدا لذا علاقتك بأيما خطأ كبير يجب ان تتخلص منه ..كما انها فتاة جيدة ولطيفة لاتجعلها تبني احلاما وامالا في الفراغ كلانا يعرف بأن طرقكم تؤدي لمسار مختلف
ربتت على كتفه ونهضت
بقي يفكر في كلامها فقال اخيرا
-حان الوقت لأطلاق سراحكِ ياايما فبقائكِ معي سيبعثر قلبي ويقلب موزاين حياتي..
نهض من مكانه واتجه بأقدامه نحو المنزل..
أنت تقرأ
ربيع القلوب
Storie d'amoreعندما تجف قلوبنا وتذبل كورقة شجر حل عليها الخريف،فهي تحتاج لمن يرعاها ويهتم بها ليعيد اليها ربيعها
