اتجه صوب الغطاء المبقع بدمائه يأخذه ثم يرمي به خارج الغرفة ليراه كل من كان في الخارج ، معلنا للجميع اكتمال زواجه منها ... لتعلو الزغاريد ويطمئن قلب الاغا والعائلتين اجمع .. بينما يدخل مرة اخرى مغلقا الباب خلفه ، يطالعها من الاسفل إلى الاعلى وهي تكتفي بالوقوف صامته بتوتر شديد ليهتف قائلا :
- بدّلي ثوبك ...
أشار لها بعينيه رادفاً :
- الحمام هناك .
توجهت نحو الحمام بخطوات هادئة متوترة ، بعد أن اخرجت من خزانتها ثوب نوم وردي كانت قد جهزته لها حماتها بالاضافة لملابس أخرى تقضي حاجتها داخل هذا المنزل ، تخرج من الحمام بعد لحظات تضم جسدها بذراعيها تلمحه ممدداً على ظهره ينام في السرير لافاً ذراعه أسفل رأسه وعيناه مسبلتين ، مما جعلها تتنهد براحة تُنزل يديها لتقترب من فراشها تدخل تحت الغطاء تلف جسدها كله حتى لم يبقى شئ منها ظاهر سوى رأسها ، ذلك ان ثوبها شبه عارٍ لا يناسب إلا فتاة جريئة على عكسها تماماً .
في الصباح ومع اول صيحة للديك ، تماما عند ظهور خيط النور من خلف اعلى تلة بالقرية ، شقت عينيها تستيقظ بكسل ، لتقع عيناها على علي خان واللذي كان ممدداً بعشوائية عاري الصدر ، لا يستر جسده كله سوى بنطال رمادي قطني ، يدفعها جمال ما رأت أن شاحت بأنظارها عنه والخجل يضرب وجهها بحمرته ، تقترب من الخزانة لتُخرج منها ثوباً ذو اكمام طويلة يصل طوله حتى اسفل قدميها .. ناسب خادمة أكثر من كونه ثوب متزوجة ، طالعته بتنهيدة ممتعضة ترتديه لتخرج من الغرفة ما أن جدلت شعرها ظفيرتين اسقطتهما على كتفيها ، تهرع الى المطبخ لتقوم بإعداد الفطور لأهل المنزل كله ،
وهي مجرد نصف ساعة فقط حتى نزلت حماتها وبرفقتها علي خان يجلسون على طاولة الافطار ، تقترب منهما و تقوم بسكب الشاي لكليهما ، وحماتها تراقبها بنظرات حادة ، ثم تنظر ناحية علي خان واللذي كان ممسكا بهاتفه يعبث به بملامح مبهمة ، ثم تعود بانظارها ناحية كأس الشاي وتقوم بدفعه الى حجرها لينسكب الشاي كله على رجليها ، فدوى صراخها بنبرة فيها ألم شديد ، بينما حياة تكتفي بشهقة مصدومة وهي تضم شفاهها بيدها متعجبة فعلتها ،
رفع علي خان عينيه من على هاتفه يطالعهما بنظرات سقيمة .. في حين وقفت والدته ممسكة بمعصم حياة ثم صرخت بسخط :
- تريدين حرقي إذن .
- لا بالطبع لا ..
قالتها بفزع و حزن بينما علي خان ينظر اليها بحدة مخيفة ووالدته تردف بحقد :
- دفعتي الكأس عمدا ليقع في حجري ، أظننتي بأني عمياء .
- أقسم لك بأني لم أفعل ..
خلال ذلك نهض علي خان من على كرسيه ينفخ بضجر ليبتعد متجها نحو الخارج ، إلا أن اوقفته والدته تصيح من خلفه :
- ألن تعاقبها !!..
- افعلي بها ما تشائين ..
كانت هذه كلماته غير آبه بأي شئ يجري من حوله ، يخرج من المنزل تاركا حياة تحت رحمة والدته واللتي ابتسمت بمكر وهي تنهض من على كرسيها ، أميكت ذقن حياة ثم همست من بين اسنانها :
- سيكون عقابك الجوع أيتها الافعى الصغيرة ..
أنت تقرأ
قلبٌ من صخر \مكتملة
Любовные романыأنقذت حياة من ستموت على يديه الف مرة .. قاسي بارد ومتسلط .. لكنه يعشقها حد التملّك
