هل تؤمن بسحر اللعنات ؟
عندما تنقلب كل المسميات ، وتتعدد الهواجس وتختلف الأمنيات ..
عندما يتحول السلام لبقعة الموت ؛ والرعد لصوت الرعب
هناك حيث ينشأ الحب فوق الخوف ؛ ويولد العشق من رحم الكراهيه ..
من الاختلاف يخلق التماثل ؛ ومن التضاد يصنع التطابق...
* تنبيه : البارت يحتوي على خط جرأة في الأحداث قد لا تناسب البعض ، نعتذر لكنه سير الحداث .
وضع يده على المقبض وتنهد ، عليه ان يحدثها عليه ان يلومها وان يرتشف من حبها وحنانها بعد كل ذلك الوقت .. تنفس بعمق مغلقاً عينيه قبل ان يعود بذكرياته الى ذلك اليوم لقاءهما الأخير الذي طعن الروح بداخله وتركه مكبلاً بقيود الغدر والخيانة اكثر من القيود الحقيقية عندما طلبت منه لقاءها في ساحة المعبد واسرع اليها يسابق نبض قلبه الملهوف لها هو الذي كان اقوى محاربي البيرتوس ، المعروف بقدراته العظيمة وصلابته لكن تلك البشرية الجميلة أسرت قلبه وهيمنت على جبروته وقوته برقتها بشجاعتها التي غلبت عناده وغرائزه وجعلته يرضخ بطواعية لأسر حبها وكما اتفقا تماماً قبيل غروب الشمس كان ينتظرها عند البئر في ساحة المعبد القديم لحظات فقط واتت اليه بثوبها الأزرق السماوي الطويل الذي يلامس الأرض من خلفها بنعومة شعرها الرمادي يغطيه شالها الأبيض الحريري وعينيها الزرقاوين ترسم انعكاس صورته بحب وبدون ان يعي تحولت صفرة عينيه لتتوحد بلون عينيها بسرعته الخاطفة كان يضمها بين ذراعيه مخفياً رأسها في صدره يرتل بنبضاته همسات الحب لتلمس نبضها وتثيره لكنه لم يعلم انها بقدر الحب الذي يغلف روحها تتمزق وتتهشم في دواخلها لشدة لهفته لها ما كان قادراً على ملاحظة ما في انفاسها من دموع خفية تمتم بالقرب من اذنها : اشتقت لك .. رفعت يديها الى ظهره لتتمسك به باحدى يديها وبالأخرى كانت تمسك خنجر الحارس الذي منح لها حالما تم اختيارها لانقاذ البشرية من بطش مصاصي الدماء تكلمت بصوت غلبته بحة البكاء : وانا اشتقت لك .. فتح عينيه متعجباً دون ان يبعدها عنه ، صوت نبضها المرتبك ليس حباً يثير تعجبه رائحة خوفها التي لم يعهدها تتسلل الى رئتيه وذلك السلاح الذي تخفيه خلف ظهره كلها امور دعته ليتعجب ما يحدث لكنه لم يخاطر بابعادها عن اسر حضنه انهيوك بقلق : ما الذي يزعجك اوريانا ..؟ لم تجبه ، بكت بوفرة على صدره كما لو انها دموع الفراق لكنه ينفي تلك الأفكار من عقله رغم وضوحها حتى شعر أخيراً بذلك الخنجر يغرس في ظهره وانسحبت هي من بين ذراعيه لتحدق فيه مفجوعة بما فعلته
تبادلا نظرات الحزن والخيبة ؛ لا اقسى من خيانة تطعنك من اقرب الناس الى قلبك ! همس بصوت ضعيف : لماذا ؟ اوريانا تبكي : انه حب محرم ما يجمعنا .. وقد تم اختياري لانقاذ البشر من قومك أسدل عينيه بخيبة وهو يقاوم ضعفه الذي يدعوه للسقوط أرضاً هو الذي لم يهزمه أقوى المحاربين ؛ والذي يخشاه حتى بني قومه لكن الحب هو ما هزمه وتمكن منه ..!
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.