وحالما تنبه دونغهي انها تخلصت من قبضة انطونيو حتى اشعل النار بذلك الجندي الذي كان يهاجمه
ونهض بصعوبه ليتقدم نحوها وقلبه يتفطر على مظهرها المبعثر
شعرها الذي اصبح قصيراً ومبعثراً على وجهها المبلل بالدموع
جسدها المليء بالكدمات التي يشعر بألمها يفتك بروحه قبل جسده
صرخت بصوتِِ باكي : دونغهي ......
وقبل ان تصل اليه بني بينهما سد جليدي اجبرها على التوقف في مكانها
وحالما ضربه بقبضته بقوة ليتهدم ويتحول الى فتات ، وقعت عينه عليها وهي بين يدي ذلك الرجل من جديد وهذا ما زيد من لهيب عينيه الساخطة
تكلم بصوت ثقيل : سأجعلك تندم على ما تفعله ، اعدك
ابتسم انطونيو بطريقة مستفزة قبل ان يمسكها من عنقها ويشد عليها ليقطع انفاسها
ومع ضعف انفاسها كانت انفاس دونغهي تضيق أيضاً
ولما شعر بها تضعف بين يديه وتوشك على فقد كل انفاسها ابعد يده عنها ووجهها نحو دونغهي الذي كاد يسقط أرضاً
واخرج من العدم كتلاً جليدية حادة اخترقت اماكن متفرقة من جسده بلا رحمه
وكلما شد على قبضته اكثر كانت تغرز في جسد دونغهي اكثر وهي ملطخة بدمائه السوداء
وحالما استعادت ابريل انفاسها حتى بدأت تصرخ باكيه : اتركه ارجوك ، لا تقتله
انطونيو : انها نهايته بالفعل ...
من الجهة المقابلة كان انهيوك قد تخلص لتوه من احد المحاربين الذي كان يهاجمه
وعندما رفع بصره وقع على عيون اوريانا الراجية التي تشير له بأن ينقذ ابنتها
اعاد بصره نحو ابريل التي يمسك بها انطونيو ودونغهي الذي لا يقوى على الحراك بسبب كتل الجليد التي توشك على قتله
صك اسنانه بغضب ، ليس لديه حل سوى السيطرة على جسد انطونيو ليبعده عنهما
وهذا ما شرع بفعله ؛ وجه يده نحوه ليتحكم به ، وقبل ان يضع كل تركيزه بما سيفعله سمع صوت صراخ اورياناوخذا ما شتت انتباهه لينظر نحوها
وجدها محاصرة بعدد منهم وتحاول حماية نفسها منهم
وبدون تفكير منه اسرع اليها ليتخلص ممن يهددون حياتها وانشغل بهم ...
اما عند سيهون الذي لتوه تخلص من بعضهم ، ازدادت حمرة عينيه عند سماعه صوت بكاء ابريل ورجائها لذلك الرجل اللعين
صديقه في حال لا يحسد عليها ، بل انه على وشك فقدانه الى الأبد
وهذا ما جعله يوجه كل طاقته ليولد زوبعة قوية
لا يهم ان كانت ستبتلع دونغهي وابريل معها ؛ ما يهم الان هو التخلص من قبضة انطونيو عليهما وبعدها سيحررهما
لكنه اوقف زوبعته عندما واجهه انطونيو بنظرة تحدي
انطونيو : اذا اقتربت هذه العاصفة مني سيموت صديقك لا محاله ؛ لا تنسى ان جسده تحت رحمتي !
شد على قبضته وهو يفكر كيف سيتخلص من هذه الورطة
المعركة محسومة لهم منذ البداية بما ان ابريل بين يديهم ومعها سيكون دونغهي تحت رحمتهم ..
لم يتمكن سوى من المشاهدة ، ومراقبة ابريل وهي ترجو اطونيو ان يرحم دونغهي والا يقتله
ابريل : ارجوك اتركه وشأنه وسأذهب معك بهدوء
قهقه بمكر : عرض مغري ؛ لكنك ستذهبين معي بكل الأحوال
ابريل من بين دموعها : سأفعل كل ما تريده من الحارسه ، فقط اتركه ..
انطونيو : ستفعلين كل ما امرك به ؟
سيطرت على دموعها ووقفت اماه بثبات رغم ان كل ما بداخلها يرتعد
تجاهلت صوت همسات دونغهي المألمة التي تنادي باسمها ليمنعها وتكلمت بقوة : سأفعل
ابتسم بمكر بينما لمعت عينيه بشكل غريب ، تكلم بصوت هادئ : اتفقنا إذاً ...
أنت تقرأ
" لعنة ايرينيا "
Fantasiهل تؤمن بسحر اللعنات ؟ عندما تنقلب كل المسميات ، وتتعدد الهواجس وتختلف الأمنيات .. عندما يتحول السلام لبقعة الموت ؛ والرعد لصوت الرعب هناك حيث ينشأ الحب فوق الخوف ؛ ويولد العشق من رحم الكراهيه .. من الاختلاف يخلق التماثل ؛ ومن التضاد يصنع التطابق...
