بعد ما خلصت الدوام رجعت للبيت ارد اصعد انام تعبانة
تلگاني احمد
- قند اذا ما تقبلين انتي ترحين قنعي امي تروح وياي للحفلة
- احمد تعبانة بعدين نحجي .
- قند صارلي اسبوع افتر وراج ادارة الشركة كالات لازم شخص من العائلة يجي وانة محد يقبل ...
- احمد تعبانة بعدين نحجي ما طايرة
صعدت وانه اتهرب منة حفلات!!نفس الموضوع منمأسبوع، وأحمد ما تركني بحالي، كل يوم يلح مجرد ما كعدت من النوم ونزلت :
– «قند، تعالي وياي لحفلة الشركة، ما يصير أروح وحدي.»
– «أحمد، آني ما أحب هالجو، تدري بيه.»
– «مو سالفة تحبّين أو لا، هاي أول مرة أشوف مدير الفرع ورئيس الفروع بنفس الوقت، ما أريد أطلع غريب قدامهم امي ما تقبل تجي وبابة هماتين مايقبل وانا رتج انتي بذات تجين انتي قند اعز شي على گلبي قند مرات من اشوفج هيج حابسة روحج احس صاير وياج شي وشاردة منة سولفيلي انة اخوج .»
أول يوم تحججت بالشغل، ثاني يوم گلت عندي صداع، ثالث يوم قلتله «مزاجي تعبان». بس أحمد كل مرة يجي بطريقة جديدة، مرة بضحكة، مرة بهدوء، ومرة بنبرة زعل.
آخر مطاف، اليوم الصبح، گالها بطريقة وجعتني:
– «يعني آني أطلب منك مرة وحدة وما تلبين؟ »
سكت... حسيت بخاطره انكسر. وهم خفت لا يظل ينبش بالماضي ماضي اختة اليفشل يا ترى لو درى احمد هم يبقة يحبني لو هم يحتقرني مثلة مثل امي وابوي ...احمد الطفل الي ربيتة بيأيدي وكانو يسد نقص الامومة الي عندي ..
هو من صار يشتغل بهالشركة صار عنده طموح أكبر، ويريد يثبت نفسه، وأنا ما أريد أكون سبب إحراجه.
– «زين، أروح، بس ما أطوّل.»
⸻
قبل الحفلة، وقفت قدام المراية، أتأمل وجهي... سنين وأنا أتجنب أماكن مزدحمة، أتجنب نظرات الناس ، بس اليوم حسيت قلبي ثقيل بطريقة غريبة.
لبست فستان كحلي طويل، ضيق على خصري، يبين أكتافي المستقيمة، قماشه يلمع تحت الإضاءة الخفيفة. شعري الأشقر الناعم بخصل خفيفة تتحرك مع كل خطوة، عيوني العسلية محددة بكحل رفيع، وشفايفي وردية مطفية.
كعب عالي أسود، وإسوارة ذهبية خفيفة بيدي اليمين، كل حركة تطلع وميض تحت الضوء.
⸻
وصلنا القاعة، بابها الكبير مفتوح، أضويته دافية تطلع لبرا، والموسيقى الخفيفة تملي الجو. رائحة عطور غالية، ضحك نسوان، أصوات كاسات العصير .
أحمد مشى گدامي، وعيونه تلف القاعة بإعجاب، واضح عليه الانبهار. أشر على طاولة قريبة من المسرح:
– «هاي طاولتنا، يلا نكعد.»
كعدنا، وأنا رجلي ترجف أراقب الناس حوالي. رجال ببدلات رسمية، نسوان بفصالات أنيقة، ويتر يجي يوزع عصير وفواكه. الجو مرتب، بس قلبي مو مرتاح.
بلشوا يجون زملاء أحمد، واحد ورا الثاني، يسلمون عليه بحرارة، بعضهم يتعرف عليّ بابتسامة رسمية. أحمد يرد بود واحترام، يحچي وياهم عن الشغل وكأنه صار واحد من جماعتهم من زمان، رغم إنه بعده موظف جديد
بعد ما هدأ الجو شوي، فجأة ظل غطى الطاولة... رفعت راسي.
رجل طويل، شعره مرتب، بدلة رمادية فخمة، نظراته هادئة بس بيها قوة، خطواته محسوبة حاولت ابين ما اعرفة .
أحمد وقف فوراً، نبرة صوته صارت جدية:
– «مساء الخير أستاذ سعيد.»
– «مساء النور... أحمد، صح؟»
– «إي أستاذ، يشرفني ألتقي بيك شخصياً.»
الكل بالقاعة يباوع لسعيد، واضح إنه شخص مهم. مدير الفرع، الكل يهابه ويحترمه. حتى طريقة أحمد بالحچي صارت رسمية وبها تودد، لأنه يعرف هاي فرصة يترك انطباع جيد.
سعيد حوّل نظره إليّ، ابتسامة خفيفة طالعة على وجهه:
– «قند... ما توقعت أشوفچ هنا.»
أحمد التفت عليّ بدهشة:
– «إنت تعرف قند أستاذ؟»
أنا سكت، قلبي بدأ يدك.
سعيد رد بهدوء، عيونه ما فارگتني:
– «إي... جانت بيناتنا معرفة قديمة، أيام قبل ما أنت تشتغل ويانه. تفاصيلها نخليها لوقت ثاني.»
أحمد ابتسم بخفة، رجع يقعد، وأنا حسيت نظرات سعيد تثبت بمكاني حتى بعد ما حول وجهه.
احمد : من وين تعرفين استاذ سعيد ليش ما گلتيلي ؟
- احمد ارد اطلع ما ارد ابقة
الموسيقى وقفت فجأة، الأضوية خفتت، الكل وجه عيونه للمنصة.
مدير الحفل طلع، أخذ المايك، صوته عالي وواثق:
– «مساء الخير جميعًا... الليلة عدنا شرف خاص... نرحب برئيس الفروع لشركة العمران للاستثمار العقاري، السيد مراد.»
تجمدت بمكاني.
اسم "مراد" دخل بأذني مثل صرخة، عيني راحت غصب للمنصة وكانو ارد اجذب اذني مو هوة اكيد مو هوة ، بس شفتة وهو واقف هناك... نفس الوقفة، نفس الهيبة، بس ملامحه أكبر شوية، عيونه ثابتة عليّ وكأنه مو مصدّگ إنها أنا.
بلحظة، حسيت نفسي أختنق، أردت أقوم وأطلع، قمت بهدوء، بس سعيد مال عليّ وهمس:
– «ما تگدرين تطلعين هسه.»
- انت الي سويت كل هذا مو صح ؟
ابتسم ابتسامة حقيرة واشر على المنصة
أحمد لاحظ وجهي:
– «قند، شبيچ؟»
– «أحمد... خلصت عمري كله شاردة منه، وإنت جبتني وخليتني گباله.»
أحمد فتح عينه بدهشة، ما فاهم المعنى، لكن ما لحق يسأل، لأن مراد بدأ يحچي:
– «اليوم فرحتي كلَش چبيرة ... مو بس لأننا احتفلنا بإنجازات الشركة، لكن لأنني شفت شخص عزيز على قلبي، ما شفته من عشرين سنة چنت ناوي احجي خطبة صراحة طارت الكلمات والحروف مني اختمهة لو ما انتم ما وصلنة للي وصنالة اليوم شكراً الكم .»
كلماته ضربت روحي، حسيت كل نفس يطلع مني ببطء، جسمي صار ثقيل
خلص الخطاب، القاعة كلها صفقت، وأنا قلبي دگاته ما تهدأ. ملت على أحمد وهمست:
– «أحمد، أريد أروح.»
رفع حاجبه باستغراب:
– «شنو؟ الحفلة بعدهه، بعدنا بالبداية صاير وياج شي .»
قبل ما أرد عليه، شفت مراد ينزل من المنصة، يسلّم على الحضور واحد واحد متجه لطاولتنة گعدت وسيت روحي مشغولة بالتليفون . لما وصل يم طاولتنا، أحمد وقف بسرعة ومد إيده بابتسامة كبيرة:
– «تشرفنا أستاذ.»
مراد ابتسم ورد السلام
- الي الشرف شد حيلك ... شلونج قند ؟
باوعت لاحمد الي بانت علي علامات الاستفهام
- الحمد لله .. احمد انت ابقة بالحفلة وية جماعتك وانه راح اشوفلي تكسي وارجع تعبت اشوي .
- احمد : انة ارجعج وارجع .
- مراد : انه اوصلج
أنت تقرأ
وفاءاً لك
Romanceقصة تحكي عن علاقة حب مرت عليها ٢٢سنة بين شخصين تعهدا بعدم رويات احدهما للاخر فهل الدهر يتكفل بجمعهما .
