3

975 52 1
                                        

تذكر يوم إجيتك، گتلك "مراد، أنا حامل"؟ تذكر شنو گلت؟ "أنا ما أريد جهال". گتلك "بس أنا أريد، وما عندي استعداد أنزل الطفل". چنت أحسب أگدر أضغط عليك وأخليك تزوجني، وأنت بابتسامة گتلي "أوكي، راح نتزوج". فرحت... فرحت مثل المجنونة. ثاني يوم عزمتني على عشة، وأصريت آكل... من رجعت، أجهضت الطفل.»

سكتت لحظة، وبصوت مكسور:
– «أريد أسألك... وأحلفك بأغلى شي عندك... إذا چذب، عساك ما شفته... أنت حاط شي بالأكل حتى أطيح الطفل، لو لا؟»

تنهد، ونزل راسه:
– «راح أجاوبچ... لأن حلفتيني بيچ. إي، أنا حطيت الدوة.»

ركعت قند عالأرض، دموعها تنزل بلا توقف:
– «اتمنيتك تكول لا... اتمنيتك تقول ما قتلت ابنك... حسافة الحب... حسافة العمر اللي راح علمودك... حسافة شبابي اللي ضاع بسببك... حسافة أهلي اللي تحملوا عاري.»

بصوت واطي تحچي ويا نفسها:
– «شلون ما فكرت إنك قتلت الطفل؟ غبائي اللي خلاني ما أشوف. ليتك عايفني وما كاتل هالجاهل... چان هسه عندي ولد... چان ما ظلّيت العمر كله وحدي.»

مراد اقترب، جلس قبالها:
– «قند، خليني أحچي... كل اللي گلتِه صح، ولهذا السبب ابتعدت... ما كان عندي جرأة أواجهچ.»
– «ابتعدت؟ قصدك 20 سنة راحت من عمري؟»
– «إي... بس اسمعيني. أول ما شفتچ، ما أنكر... چنتِ رهن بالنسبة إلي. دخلت بيچ وبحياتي أنا وجماعتي... بس بعدين حبيّتچ، صدك، من كل گلبي. الفرق إني ما اعترفت حتى لنفسي... چنت أگول: قند تجذبني، بس ما أريدها تبقى بعيوني. ضغطت عليچ، آذيتچ، لأن چنت أريد أطلعچ من گلبي ... بس ما گدرت.»

تنفس بعمق، وصوته صار أوطى:
– «لحد ما سمعت من سعيد إنچ راح تتزوجين... حسّيت روحي تطلع. گتله: قند مالتي، محد يشاركني بيها. گالي: عفتها... خليهة تعيش حياتها. بس ما تحملت... ومن وقتها وأنا بين نارين... أريد أرجعچ، وأخاف أقرّب.»

قند مسحت دموعها بكفها، ووقفت ببطء، رغم رجفة رجليها:
– «مراد... أنت آخر إنسان أقدر أصدّق كلمة من حچيه. حتى هسه، وإنت تحچي، أحس كل حرف إلك بيه مصلحة.»

مراد وقف وياها، عيونه تحاول تمسك عيونها:
– «قند، إذا أگدر أرجع الزمن، أول شي راح أغيره هو اليوم اللي أذيتچ بيه... كل يوم أفكر شلون چنت غبي.»

ضحكت ضحكة مُرّة، مكسورة:
– «غبي؟ لا يا مراد، أنت ما چنت غبي... أنت چنت تعرف شنو تسوي، خطوة خطوة. كنت تحسبها مضبوط حتى تكسرني.»

– «ما كنت أريد أكسرچ...»
– «بس كسرتني. تعرف شلون؟ تعرف شلون الواحد يعيش عمره يحاول يلملم نفسه، وما يگدر؟ تعرف شلون تحس لما كل ما تبدي صفحة جديدة، الماضي يظل يخنقك؟»

سكت، عجز يرد. الهوا البارد لفّهم، وأصوات مي دجلة تخبط بالصخور.
قند رجعت خطوة لورا:
– «مراد، أنت ما أذيتني بس... أنت مسحت صورتي عن نفسي. كلشي كنت أحبه بنفسي، ضاع بسببك. وأنا... ما سامحتك، ولا راح أسامحك.»

وفاءاً لكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن