سكتت قند بعد ما قالت الكلمة... "حاضر، مراد" وكأنها سلّمت روحها بكلمة وحده.
مراد ظل يطالعها ثواني، وكأن عيونه تتأكد إنه فعلاً سمعت منه اللي يريد يسمعه من سنين. فجأة، قرب منها ببطء، إيده لمست خدها، وصوته صار مبحوح:
– والله ما تتصورين شكد انتظرت هاللحظة...
وبسرعة، ضمها إله، شَم ريحتها بعمق، وابتدى يبوسها... أول شي بهدوء، بعدين بجرأة أكثر، وكأنه يعوّض سنين الحرمان.
قلبها يدگ بسرعة، جسمها يرتجف، وهي تحاول تسيطر على أنفاسها. فجأة فتحت عيونها وشافت الناس تمر قريب، ارتبكت، وحطت إيدها على صدره تدفعه شوي:
– مراد... مو هسه، مو گبال العالم!
ضحك بخفة، لكن عيونه كانت تقول إنه ما يريد يبعد:
– ما يهمني العالم... ما أشوف غيرچ.
– لا... أرجوك، خليه مكاننا.
تنهد ورجع على كرسيه، لكن مسك إيدها بقوة، وكأن ما يريد يتركها حتى للحظة:
– خلاص... بس لا تحاولين تروحين من حياتي بعد هسه.
قند ظلت ساكتة، وعيونها على الشارع، بس جواها كانت تعرف إن اللحظة هاي كانت بداية فصل جديد، فصل ما بيه رجعة للوراء
ولما شفتاه طاحت على شفتينها، الدنيا كلها تمايلت.
صارت تسمع نبضات قلبه تختلط مع دقات قلبها،
**بعد ما باسها...**
دفعتة بسرعة. ايدها دفعت على صدره:
"خليني...ورجع شوي"
بس هو ما طاع، ايده بالعكس ظغط على خصرها أكتر:
"عليمن اشردين شنو اتفقنة؟ يمة... احنا لسا مابدينا"
صوته چان همس باذني .
حست بانفسة الحارة على رقبتها:
"كل هالسنين انتظار... حسبالج ارضة بوسة؟"
اصابعه تسبح على ظهرها، تمسك جيب فستانها.
حاولت تبتعد:
"مراد... مو اليوم اني ما مستعدة—"
كلامها انقطع وهو يشدها قدامه بقوة، عيونه صارت داكنة:
"ما أكو شي اسمه مش مستعدة! هسة بالضبط راح تتعرفين على مراد الحقيقي"
اللمبة الخافتة صارت تشبه عين مراقبة. ريحة الياسمين صارت تخنق.
حست بيده تسحب زنار فستانها ببطء... خطوة خطوة...
"شلون راح اطيعج تروحين؟" همس وهو يعض أذنها، "أنتي جنتي... والجنة ما توهب"
قلبها صار مثل الطبل من الخوف
بس ايده الخشنة مسكت ذقنها وأدارتها قسوة:
"شوفي عيوني... اللحضة هاي تعرفين: هالليلة راح تخلّد فينا"
وكل ما ايدها تحاول تدفعه، كان يمسكها ويحطها على قلبه:
"احسّيه... كل هالدقات لاجلج. لو تتركينه ينكسر؟"
الابتزاز العاطفي چنه سكين مسموم.
البناية القديمة كلها صارت سجن. أصوات سيارات برا صارت تبعد...
وهو يرفعها من خصرها، يحطها على الكنبة الداكنة،
وكل اللي سمعته قبل تنطفي الأنوار:
"خلاص... انته زهرة البيت. وهسة راح تذبلين بين ايديني"
أنت تقرأ
وفاءاً لك
Любовные романыقصة تحكي عن علاقة حب مرت عليها ٢٢سنة بين شخصين تعهدا بعدم رويات احدهما للاخر فهل الدهر يتكفل بجمعهما .
