2

1.4K 57 3
                                        

احمد : لا استاذ انة اوصلهة.
سعيد: احمد ما تگدر تطلع هسة نسيت شغلك
احمد : ما اتاخر...
مراد: قند انة طالع وطريقي قريب على بيتكم انة اوصلج .. احمد قند جانت زميلتي بالجامعة.
- احمد : اها هسة فهمت .. مدام هيج لعد قند روحي وية استاذ مراد.

زميلتك !! شگد ساذج احمد مرات انقهر علي وعلى تفكيرة السطحي ..
هزيت راسي بمعنى تمام

طلعت ويا مراد، خطوة وره خطوة، وگلبـي دگاته تسبقني. السيارة مالته واقفة بصف القاعة، سودة ولامعة كأنها تضحك عليّ.
فتح الباب الأمامي بيده، ما حچـه ولا كلمة، بس عيونه... عيونه گالت كلشي.
گعدت يمه، ريحة عطره رجعتني عشرين سنة لورا، ريحة جرح، ريحة ذكريات ما تموت.

أحمد ظل واقف عالباب، يضحك وبيده فايل:
– «أستاذ مراد، ممنون عليك، والله سوّيت بيها فضل. لازم أوقع عقد، وسعيد طلب مني ضروري، ولو ما إنت، ما گدرت أخلص.»

مراد رده كان قصير، صوته واطي لكن ثقيل:
– «لا تشيل هم، أهم شي أنجزت شغلك.»

أحمد لمحني بابتسامة، وكأنه يريد يطمني:
– «قند، توصلين بالسلامة، ها... ولا تخافين، أستاذ مراد مثل أخوي.»

ضحكت بضحكة مصطنعة، گالتها روحي مو لساني:
– «إي، أعرف.»

الباب انغلق، وأحمد ظل يلوح بإيده. مراد شغّل السيارة، وصوت الماكينة امتزج ويا الصمت اللي بيناتنا. نظرة جانبية منه، ورجفة خفيفة سرت بجسمي، ما أدري من البرد لو من الخوف... يمكن من الاثنين

شغل مراد السيارة بهدوء، وطلعنا من موقف القاعة.
الأضوية تنعكس عالزجاج، والمدينة برا تتحرك ببطء، بس داخلي كله هرج وفوضى.

هو، بإيده اليسار ماسك الستيرنك، ويده اليمين مسنودة على القير، نظراته قدام، بس بين فترة وفترة يلمحني... وكأنه يقيس ردات فعلي.

مراد:
– «عشرين سنة... وتاليها أشوفچ بهالطريقة.»

عضّيت على شفايفي، ما رديت. نظرتي ثبتها على الشارع، كأني ما سمعت.

ضحك ضحكة صغيرة... ضحكة ما بيها فرح، بيها تحدي:
– «بعدچ نفسچ... تعاندين حتى بالنظر.»

تنفست بعمق:
– «مراد... إحنا ما عدنا شي نحچي بيه. وصلني وبس.»

لف راسه عليّ للحظة، عيونه حادة، وجهه ما بي أي ملامح لين:
– «إنتي اللي قررتي ما نحچي، مو آني.»

سكتت، لأن أعرف إذا فتحت موضوع، راح يجرني للحچي اللي ما أريده، واللي حاولت أدفنه سنين.

مراد رجع يحچي، هالمرة صوته أوطى، بس يدخل جوه العظم:
– «قند... تعبت أدوّر عليچ. كل مرة أمد إيدي... إنتي تركضين.»

تسارعت أنفاسي غصب، فركت أصابعي ببعض، ما گدرت أخفي رجفتي.

هو لاحظ، ابتسم ابتسامة جانت تخليني أبرد أكثر:
– «لا تخافين... الليلة ما راح ألمسچ.»

وفاءاً لكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن