عدت لوعيي على صوت الينور التى تصرخ بإسمى و تهزنى بإستمرار فأشرت لها بأن تتوقف و همست " انا بخير "
ساندتنى للوقوف و الصعود إلى غرفتى و هى تلتزم الصمت ، بعد دقائق من الجلوس على الفراش و العبرات الحارة تنساب على وجنتاي قالت الينور بصوت اشبه للهمس " هل انتِ بخير ؟ "
اومأت بهدوء فقالت " ماذا قال لكِ نايل حتى فقدتى وعيك ؟ "
ضحكت بشده و قلت " انتِ لى ! "
نظرت لى بشفقة ثم ربتت على كتفى و هى تراقبنى امسح عبراتى و اسحب الغطاء على جسدى كله فلا يظهر منى الا انفى ، لعل الغطاء يساعدنى للحصول على بعض الحرارة الدافئة لأذيب الثلج الذى يجمّد اطرافى و قلبى .
*****
استيقظت على صراخ الينور " ريما ريما استيقظى .. هيا هيا هياااا ! "
ابعدت الغطاء عن جسدى بتثاقل و صرخت بها " ماذا تريدين ! "
قالت بنبرة حماس " لنحضر الحقائب ! لقد حلّ الليل "
حدقت بها لثوانى و قلت " ماذا ؟ "
جلست بجانبى و حكت التفاصيل المملة " انتى نائمة من الامس ! عاد والدك و زياد و محمد بعد ان انتهيا من اجراءات سفر زياد و سألوا عنكِ لكنى اخبرتهم انكِ مريضة ! فتعشينا و رحل محمد ثم جلست والدك و زياد و تناولنا الفطور بدونك "
صرخت " لا اريد التفاصيل ! فقط المهمة منها !! "
اكملت كلامها بعدم مبالاة " عند الصباح ظننت انكِ متّى او انكِ فى غيبوبة ! لكنك بدأتى تهذين .. على ما اعتقد .. فأطمئننت "
رميتها بالوسادة و عدت للنوم و انا افكرالمدة التى نمتها .. اقرب للاربع و عشرين ساعه ! قاطعت تفكيرى و هى تعاود الصراخ فقلت " كيف يتحملك لوى ! "
قذفتنى بالوسادة فقمت و انا اضحك و اقول " اسفة ! اسفة "
*****
دخلت منزلى بـ لندن بصحبة زياد الذى ينظر حوله بهدوء و الينور التى صممت على ايصالى للمنزل للتأكد اننى بخير ، بعد رحيل الينور رتبت اغراض زياد فى الغرفة التى كانت تبقى رنا بها و ذهبت لغرفتى لأرتب بعض اغراضى ، جلس زياد بصحبتى و بدأ فى التحدث " ريما الاوضة بتاعتى حلوة خالص بس .. "
اطرق يفكر فأنتبهت له و انا انتظر ان يكمل جُملته ، قال زياد " انا مش بعرف انام لوحدى .. بخاف ! "
اومأت بتفهم و داعبت شعره وانا اقول " خلاص نام جمبى بس خلى حاجتك هناك "
اوما و جلس يساعدنى فى ترتيب اغراضى ، انتهينا و تناولنا الافطار ثم ذهبنا لنشرى بعض الاغراض و مررنا على منزل جاستين الذى اخبرنى مساعده انه فى الاستوديو و سينتهى بعض لحظات فجلست مع زياد فى انتظاره ، جاء جاستين يصافحنى بعدها بدقائق هو يهتف بكلمات الترحيب و جلس معنا يسألنى عن زيارتى لمصر و يداعب زياد ، سألت جاستين عن مكان بإمكانى ان اترك زياد به خلال النهار خصوصاً و أن دكتور ادم اخبرنى ان المعرض القادم اقترب موعده و اعطانى المفاتيح و هكذا "
أنت تقرأ
I felt it right
Romanceلأتحسر على ما مضى و على ما سيقبل و على المستحيل الذى تمنيته و على العشق الذى أغرقنى فى طوفان المصاعب .. انا بنيت حياتى و عالمى و انت تدخلت كالطفيلى لتدمرها ، لتدمرها بعشقك المحرم و المدمر ، لتدمرها بأجمل الذكريات و اتعسها .. سأدعو لك .. سأدعو للمغفر...
