25.everything has changed

1.5K 156 23
                                        

اريد رؤية نايل !

! انا استمع لصوته ! لكن هذا ليس كافياً !!

مرت ساعات !

او ايام !

او حتى شهور !

الله اعلم كم الوقت الذى مر ..

استمع لحديثهم ولا ارى وجوههم !

نايل يتحدث ! نايل يتشاجر !نايل يبكى ! نايل يدعو لى !

اشعر بالتعب الشديد فى جسدى ... قلبى يؤلمنى !

ظهرى يؤلمنى .. ذراعاى مخدران .. رأسى ستنفجر ..

اريد اجوبة ! اريد ان اعلم ماذا يحدث !

لمَ لا استطيع رؤيته !

اشتقت له !

اريد ان اعلم ما يحدث ؟ ما الذى تغير !

هل نايل جاء مصر حقاً بسبب حالتى التى لا اعلم عنها شئ ، لا اري شء ..

فقط ظلام .. لكن الاصوات واضحة كالشمس ..

لا اعلم هل هى حقيقية ام وهم ..

بدأت اتنفس بصعوبة ! وصوت خرق اذنى مثل صوت سيارة الاسعاف ..

اختفت الاصوات و لم استطع التفكير حتى ..

ارتفعت الاصوات مجدداً ليظهر صوت جميل يقرأ القرءان بهدوء ..

ما هى حالتى ؟ هل هى اخر لحظاتى ؟

هل سأموت ؟

إن مت ! هل سيشتاق لى ابى ؟

و نايل ! و محمد ؟

اريد فرصة لأودعهم !

اريد فرصة لأتوب عن ذنوبى و عن خطاياى .. 

صوت القرءان يعلو و يعلو .. و صوت بكاء فى الخلفية !

صوت الشخص الذى يقرأ متهدج .. و كأنه يتألم او يبكى !

فتحت عيناى .. لأصطدم بأضاءه قوية و اغلقهما مجدداً ..

صوت شهقة ارتفع فتوقف صوت القرءان .. 

حركت يدى اليمنى التى ألمتنى بقوة بسبب " الكنيولة " الموصلة بها ..

رفعت يدى لأحجب الضوء الساطع الذى يؤلم عيناى .. 

فتحت عيناى مجدداً لأجد شخص يقف على يمينى و يحجب الاضاءه  ..

و كأن جسدى شُلَّ و وقعت يدى على بطنى ..

" ريما ؟ "

حاولت التكلم لكن صوتى لم يخرج ..

تجمعت العبرات فى عيناى و انسالت الدموع بخط مستقيم بجانب عيناى لتقع على الوسادة ..

قال و تجمعت العبرات فى عيناه " لا تبكى .. لا تفعلى ! "

خرج صوت متحشرج من فمى " نااايل ! "

وقعت عبرة من عينه على خدى عندما تكلمت و بدأ فى البكاء بشده ..

شده زين و احتضنه بينما امسك ابى بيدى و بدأ فى تقبيل رأسى و كأنى مت و عدت للحياة ..

محمد ممسك بيدى الثانية و يقبلها بأشتياق ..

اقتربت إلينور منى و مسحت الدموع من على خدى ثم ابتسمت و عادت لتجلس فى مكانها ..

خرج الجميع من الغرفة .. و تبقى نايل ..

لم يقتنع زين بترك نايل و هو يبكى حتى اخبره نايل انه سيكون بخير ..

شد الكرسى بجانب السرير و قال بصوت متحشرج بسبب البكاء " ريماا "

ابتسمت له بهدوء فأمسك يدى بإرتياح ، قلت بصوت منخفض " هذا لم يكن حلم او هلاوس ؟ انت كنت موجود فعلاً ؟ " 

" هل استطعتى سماعى ؟ "

" اجل .. "

" انتى كنتى فى غيبوبة ! وقع الهاتف منكِ عندما كنت اتحدث معك .. و اخبرنى محمد بأنكى فقدتى الوعى و عندما جئت إلى هنا اخبرنى انك فى غيبوبة "

" منذ متى ؟ "

" شهران تقريباً "

" يا ألهى مرا كأنهما دقائق "

قال نايل و ضغط على يدى " مرا كأنهما سنوات !! "

وضع نايل رأسة بجانب يدى اليمنى و تمتم بكلمات .. 

قلت له و انا اسحب يدى " لكن والدى .. "

قاطعنى و هو يسحب يدى مجدداً و يقبلها و يضحك بشده فقلت " توقف .. "

همس بكلمة لكن لم اسمع فحدقت به بصمت فقال مجدداً " انا مسلم " 

" انا مسلم ! "

حدقت به ! هل مازلت فى غيبوبة ؟ 

هل هذا عقلى الباطن ؟ 

ابى يقف خلفه و ابتسم لى و نظر فى الارض ..

هل هذه احد الهلاوس ؟ 

نظرت مجدداً لنايل ...  قبّل يدى و همس " ألم اخبرك ؟ انتى لى ! "

I felt it rightحيث تعيش القصص. اكتشف الآن