اريد رؤية نايل !
! انا استمع لصوته ! لكن هذا ليس كافياً !!
مرت ساعات !
او ايام !
او حتى شهور !
الله اعلم كم الوقت الذى مر ..
استمع لحديثهم ولا ارى وجوههم !
نايل يتحدث ! نايل يتشاجر !نايل يبكى ! نايل يدعو لى !
اشعر بالتعب الشديد فى جسدى ... قلبى يؤلمنى !
ظهرى يؤلمنى .. ذراعاى مخدران .. رأسى ستنفجر ..
اريد اجوبة ! اريد ان اعلم ماذا يحدث !
لمَ لا استطيع رؤيته !
اشتقت له !
اريد ان اعلم ما يحدث ؟ ما الذى تغير !
هل نايل جاء مصر حقاً بسبب حالتى التى لا اعلم عنها شئ ، لا اري شء ..
فقط ظلام .. لكن الاصوات واضحة كالشمس ..
لا اعلم هل هى حقيقية ام وهم ..
بدأت اتنفس بصعوبة ! وصوت خرق اذنى مثل صوت سيارة الاسعاف ..
اختفت الاصوات و لم استطع التفكير حتى ..
ارتفعت الاصوات مجدداً ليظهر صوت جميل يقرأ القرءان بهدوء ..
ما هى حالتى ؟ هل هى اخر لحظاتى ؟
هل سأموت ؟
إن مت ! هل سيشتاق لى ابى ؟
و نايل ! و محمد ؟
اريد فرصة لأودعهم !
اريد فرصة لأتوب عن ذنوبى و عن خطاياى ..
صوت القرءان يعلو و يعلو .. و صوت بكاء فى الخلفية !
صوت الشخص الذى يقرأ متهدج .. و كأنه يتألم او يبكى !
فتحت عيناى .. لأصطدم بأضاءه قوية و اغلقهما مجدداً ..
صوت شهقة ارتفع فتوقف صوت القرءان ..
حركت يدى اليمنى التى ألمتنى بقوة بسبب " الكنيولة " الموصلة بها ..
رفعت يدى لأحجب الضوء الساطع الذى يؤلم عيناى ..
فتحت عيناى مجدداً لأجد شخص يقف على يمينى و يحجب الاضاءه ..
و كأن جسدى شُلَّ و وقعت يدى على بطنى ..
" ريما ؟ "
حاولت التكلم لكن صوتى لم يخرج ..
تجمعت العبرات فى عيناى و انسالت الدموع بخط مستقيم بجانب عيناى لتقع على الوسادة ..
قال و تجمعت العبرات فى عيناه " لا تبكى .. لا تفعلى ! "
خرج صوت متحشرج من فمى " نااايل ! "
وقعت عبرة من عينه على خدى عندما تكلمت و بدأ فى البكاء بشده ..
شده زين و احتضنه بينما امسك ابى بيدى و بدأ فى تقبيل رأسى و كأنى مت و عدت للحياة ..
محمد ممسك بيدى الثانية و يقبلها بأشتياق ..
اقتربت إلينور منى و مسحت الدموع من على خدى ثم ابتسمت و عادت لتجلس فى مكانها ..
خرج الجميع من الغرفة .. و تبقى نايل ..
لم يقتنع زين بترك نايل و هو يبكى حتى اخبره نايل انه سيكون بخير ..
شد الكرسى بجانب السرير و قال بصوت متحشرج بسبب البكاء " ريماا "
ابتسمت له بهدوء فأمسك يدى بإرتياح ، قلت بصوت منخفض " هذا لم يكن حلم او هلاوس ؟ انت كنت موجود فعلاً ؟ "
" هل استطعتى سماعى ؟ "
" اجل .. "
" انتى كنتى فى غيبوبة ! وقع الهاتف منكِ عندما كنت اتحدث معك .. و اخبرنى محمد بأنكى فقدتى الوعى و عندما جئت إلى هنا اخبرنى انك فى غيبوبة "
" منذ متى ؟ "
" شهران تقريباً "
" يا ألهى مرا كأنهما دقائق "
قال نايل و ضغط على يدى " مرا كأنهما سنوات !! "
وضع نايل رأسة بجانب يدى اليمنى و تمتم بكلمات ..
قلت له و انا اسحب يدى " لكن والدى .. "
قاطعنى و هو يسحب يدى مجدداً و يقبلها و يضحك بشده فقلت " توقف .. "
همس بكلمة لكن لم اسمع فحدقت به بصمت فقال مجدداً " انا مسلم "
" انا مسلم ! "
حدقت به ! هل مازلت فى غيبوبة ؟
هل هذا عقلى الباطن ؟
ابى يقف خلفه و ابتسم لى و نظر فى الارض ..
هل هذه احد الهلاوس ؟
نظرت مجدداً لنايل ... قبّل يدى و همس " ألم اخبرك ؟ انتى لى ! "
أنت تقرأ
I felt it right
Romanceلأتحسر على ما مضى و على ما سيقبل و على المستحيل الذى تمنيته و على العشق الذى أغرقنى فى طوفان المصاعب .. انا بنيت حياتى و عالمى و انت تدخلت كالطفيلى لتدمرها ، لتدمرها بعشقك المحرم و المدمر ، لتدمرها بأجمل الذكريات و اتعسها .. سأدعو لك .. سأدعو للمغفر...
