عقاب

92 15 51
                                        

هاياتو مشاغب عنيد، وجاك بالفعل حاول كثيراً أن يؤدبه لكنه لم ينجح. التعذيب الشديد واستخدام الكهرباء وحتى الاشياء المتعلقة بوالدته التي يمكن ان يفعلها لم تنجح بترويضه وجعله يطيعهم! وكذلك التعذيب النفسي، فقد تركه جاك في الغرفة البيضاء لاكثر من يوم ولم يؤثر ذلك به! حين عاد اليه وجده يستمتع بل ويقول له «احضر ميكا ايضاً»

في النهاية هو طفل لم يعرف من العالم سوى غرفة والدته واماكن التعذيب، وجدها مريحة فبدأ يلعب كما اعتاد ان يفعل بمنزله لقضاء الوقت بل واكثر حرية من ذلك حتى كونه لم يخشى مجيء احد فجاةً لايذائه بلا سببٍ او الصراخ عليه وتوبيخه لعلو صوته. صرخ وقفز وبعثر السرير بلا اهتمام، يقول ما يشاء ويحدث نفسه براحة ويصف والده بالكلمات التي يريدها وبعلو صوته للترويح عن نفسه بلا خوف! جاك لم يتركه فترة طويلة فيها بأي حال لكنه ادرك من ابتسامته الجريئة والواثقة حين اخرجه ان التعذيب الهادئ لن يكون له تأثير حقيقي عليه.

حين كان بالزنزانة مع ميكا جاء جاك ليخرج الاشقر فحاول الدفاع عنه والتمسك به، ولسانه الطويل لم يعرف حدوداً كالعادة! فكانت نتيجة ذلك اغضاب جاك ليتلقى العقاب مباشراً وامام عيني ميكا كذلك!

ضربه جاك بكل قوته فقد مل منه حقاً ليتوعده في نفسه بجعل دماءه طلاءً لهذه الغرفة ! تتالت الضربات بلا رحمة، بسرعة وقوة جعلته يبصق الدماء ولا يحصل على فرصة للتنفس حتى ليدرك مواضع الألم ! ان رفع ذراعيه ليحتمي من الامام تأتيه ضربة من الخلف ويجد نفسه يُضرب بالجدار فجأة ثم بالأرض وبلا توقف!

لم يكترث جاك حتى بوجود ميكا الذي اعتلت وجهه الصدمة والرعب في الآن ذاته لمنظر الدماء المتناثرة! تضاعفت سرعة دقات قلبه مع اول حركة من الاكبر فمد يده لصديقه رغبةً بمنع تعرضه للضرب لكن عقله عجز عن استيعاب ما تلا ذلك! حين سقط هاياتو على الارض اندفع جسده نحوه بهلع الا ان نظرة واحدة من جاك كانت كفيلة بتجميد حركته! عيناه الحادتان اللتان حدقتا به بغضب حفرتا الرعب في قلبه حفراً!

جاك: حاول الاقتراب منه لاطحن عظامكما كلاكما!

ارتجفت يدا ميكا فوراً عند سماع ذلك من جاك وهو يمسك رقبة هاياتو بعد ان ضربه بالارض ! كانت عيناه مظلمتان، باردتان وقاسيتان للغاية! نظراته الطبيعية تخيف ميكا فكيف وهو غاضب اشد الغضب ؟ ولم يستكن في عيني الصغير الا الحزن المرافق للعجز حين رأى يد أخيه ترتفع بضعف لتتمسك بثياب جاك وتشد ذراعه بمحاولة يائسة للدفاع عنه! كان يدافع عن ميكا ولا يفكر الا فيه حتى في مثل هذه الأوقات! رغبته بمنع جاك من الاقتراب منه يستحيل مقارنتها بمقدار اي الم قد يتعرض له في سبيل ذلك! هو حتى لم يستطع الكلام فقد كان يحاول التنفس في هذه اللحظات القليلة مستغلاً توقف الضرب! هذا جعل الدموع تتجمع بعيني ميكا فوراً فحقاً ما الذي يتوقعه هاياتو من عناده هذا؟ بل من اين يجلب كل هذه الشجاعة للاستمرار؟ وضع ميكا يده على فمه حين عاد جاك لضرب أخيه واغمض عينيه مخفضاً رأسه بخوف شديد!

(^O^☆♪-ميكا و هاياتو - قصصقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن