68

86 14 4
                                    


~~~

لم أستطع أن أتذكر كيف وصلت إلى الغوشيوون، لا، لم يكن غوشيوون، لماذا كنت في منزل المجنون؟ لم أدرك ذلك إلا عندما استعدت وعيي، وتذكرت بشكل غامض أنه أجبرني على ركوب سيارته وأحضرني إلى هنا، وترك أمرًا أخيرًا:

''انتظر"

'انتظر'، هاه... نهضت من مقعدي وأنا أنظر إلى ساعتي، الساعة الواحدة والنصف صباحًا، لم يكن المترو متاحًا، هل أمشي؟ نهضت من الأريكة التي كنت قد نمت عليها لبعض الوقت وسرت إلى الباب، بدافع العادة، تفقدت هاتفي، وكانت هناك مكالمة فائتة ورسالة نصية واحدة، المتصل هو'مجنون' دون أن أنظر إلى الرسالة النصية، وضعتها في جيبي الخلفي وخرجت

كان هواء الليل البارد خانقًا، أخذت نفسًا عميقًا، ونفخت صدري، وبدأت في المشي، عندما بدأت العمل لأول مرة، كانت هناك أوقات لم أستطع فيها النوم على الرغم من أن جسدي كان متعبًا، في ذلك الوقت، كان التفكير في حد ذاته مؤلمًا للغاية لدرجة أنني خرجت للمشي

لم يكن هناك شيء يذكرني بأنني على قيد الحياة أكثر من التفكير، كان كوني على قيد الحياة بمثابة رفاهية بالنسبة لي، لذا كان المشي هو أفضل طريقة للتخلص من الأفكار، مجرد التحرك، والأكل، والنوم مثل الحيوانات، وربما كان هذا هو أقصى ما يمكنني الاستمتاع به

ولكن ربما كان المجنون على حق، هل كنت أحاول التكفير عن ذنبي بدفع الثمن بألم جسدي؟ ربما كنت أعتقد أنني بالكاد أستطيع أن أعيش، الحقيقة هي أنني أريد أن أعيش، وكنت أستخدم انتقامي من ميونغشين كذريعة

انتفخ شيء ساخن في منتصف صدره، فخنقني، كان الألم شديدًا لدرجة أنه كان من الصعب علي المشي، وجلست في مكاني، وبينما أغمضت عيني وأخفضت رأسي، ضغط علي ظلام مجهول

***

كان وجهي في حالة من الفوضى، ولكن لحسن الحظ لم يكن اليوم هو التصوير الفعلي، وفقًا للمدير، رآتني المخرجة جونغ وأنا أقرأ النص وقالت إنها ستراجعه مرة أخرى للعثور على أشياء لإصلاحها، ربما كنت أتساءل لماذا أرجأ تصويري إلى النهاية وراجعت النص حتى اللحظة الأخيرة، لكنني لم أستطع التفكير كثيرًا في ذلك في طريقي إلى الاستوديو

كل ما كان بوسعي فعله هو إجبار نفسي على التنفس، وتحريك قدمي، وتكرار ما كان عليّ فعله اليوم، وإذا فقدت تركيزي وتجاهلت هذا، فإن أحداث الليلة الماضية كانت تلاحقني مثل الوحش، أكره نفسي لأنني أؤجل المشاكل الصعبة مثل الأطفال، لكن الخوف لم يختفي

عندما تذكرت كلماته ونظرت إلى نفسي باعتباري منافق، شعرت وكأنني سأختنق مرة أخرى، لذا كان من حسن حظي أن لدي عملًا يجب أن أقوم به الآن، لولا ذلك، لربما كنت قد انكمشت مثل الأحمق في غرفة صغيرة، على الرغم من أنه من المؤلم أن أتظاهر بأنني طبيعي الآن

الانتقام-مُـترجمـة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن