" لا أسـتبيـح القـراءه بـدون الـنجمـة 🌟 "
-
آل سـعد | 3:00 الفجـر
نزل نـواف من الـدرج متوجه للمجلـس لين أسـتوقفه شخص يتكلم .. عقد حاجبينـه من هالضحك اللي يسمعـه ، لف يدور هالصـوت بخطواته الهاديـه لين استوقفه ذاك اللي منسـدح على الكنبـه و يكلم بالجـوال و يتبوسـم ..
.. : اموواح .. يـالبى بس
رفع حاجبينـه نـواف بأستغراب !
.. و هو يكلم بـالجوال : عاد تصدقيـن ؟ اشتقت لك مره
عقد حاجبينه نـواف و ملامح الصدمه تبان عليه : أبببن ابوووي !
فز نيّاف اللي سمـع صوت نـواف .. و عدل جلسته يطـالع بأخوه نـواف اللي كـان ينتظره يتكلـم ،
نيّاف اللي سمع صـوت يطلع من الجـوال " الو ؟ " و قرب الجوال من أذنه و تكلم : أكلمك بـعدين
سكر الجـوال و انظار نـواف عليه : يالحمـار هذي أخرتك اموواح ؟
ضحك خـالد اللي كان بـ الممر يسمعهم ..
تكلم نيّاف يتوعـد فيه : اوريييك ياللي تضحـك
نـواف بعصبيه : ماتستحي انت ؟!! انت حتى ماملكت على الـبنت ! مابعد صارت حـلااالك
نيّاف اللي سكـت بأحراج قدام أخوه الكبيـر ..
نـواف مد يده لـ نيّاف : هات الـجوال
عقد حاجبينـه نيّاف و ضحك بصدمـه : وش .. بترجع حركاتك يوم كنت انا بالثانـوي ؟
نـواف : برجعها دامني مااشـوف انك عقلت الا وصرت أسواء على هالحركـات ! كأنك ورع نقعد نطـاردك و نعلمك الصح من الغلـط !
سكت نيّاف بهدوء و كان منزل نظراتـه بـ أحراج
و نـواف اللي متكتف ينتظره يتكلـم ..
رفع نيّاف انظاره للـجدار اللي ورا نواف و تأمل فيه
عقد حاجبينـه نـواف و التفت يشوف وش نيّاف يناظـر ! ولا شاف غيـر الجدار ، و رجع التفت للكنب ولا لقى نيّاف ، تنهد لأنه عارف حركاته و مشاهـا على نـواف ، تكلم بصوت عـالي : والله لأوررييك !
و مشت خطواتـه للمجلـس متجاهـل حركات نيّاف الطفوليـة بعض الأحيان ..
" عنـد نيّاف "
كانت خطواتـه هاديه متوجه للمطبـخ و هو جوعاان
شـاف طّيف مرّ بالمطبـخ و انقبض قلبـه من اللي مرّ
كانت لمبات المطبخ ماهي فاتحه ولا يشـوف شيء
تقدم بخطواتـه يبي يشوف اللي ورا الثلاجـة مين ! مستحيل يكـون احد من خواتـه لانهم نايمين كلهم ..
تقدم ياخذ السكيـن اللي بجنبـه و خطواتـه هاديييه كمل يـمشي و ماكان يشوف الا من نور الثلاجـة وجّه السكيـن على الثلاجـة ماخذ احتياطاتـه ، قرب و فتح الثلاجـة كاملـة و شاف اللي بداخلهـا صرخ بصوته العـالي و عقد حاجبينـه من ركز بـ ملامحـه ! نطق بخفـوت و ماينسمع حسّ غير حسّه : اابن ابوي .. فـزاع ؟
كان يتأمـل شكل اخوه اللي كـان لابس بجامـه و هذي أول مره يلبس فـزاع بجامـه ! حـاول نيّاف يكتم ضحكتـه بس ماقـدر و بدا يـضحك بشكل هستيري ، كان فـزاع لابس البجامـة غصب عشان سـلمى لا تزعـل و أردف فوراً : انا بوجهك أن تـستر علي
نيّاف اللي كتم ضحكتـه : وش لي ؟
فـزاع بـ رفعه حاجب : نسينا يـا أمووااح ؟
اختفت ملامح الضحكـه و رجعت الجّدية لـ نيّاف : خلاص لا تجيب الطـاري ولا اجيب الطاري
فـزاع : ايه هيّن ! .. الا اقول انت ليه تكلمهـا و المغـرب مـلكتكم ؟ كـان صّبرت
تنهد نيّاف و هو ياخذ التوسـت : ماقدرت أصـبر .. و انت وش جابك بـ مطبخنا ؟
فـزاع برفعه حاجـب : البيت بيتـك ؟ لا أجل انطم
نيّاف و هو يسوي التوست : اسويلك مـعي بس ؟
فـزاع : سّو لي
دخلت مـلاذ عليهم و وقفت للحظة تستوعـب المنظر اللي قـدامها ، حـاولت تمسك ضحكتها قـدامه بس فشلـت و ضحكت عليـه و نيّاف اللي ضحكته تفضـحه ..
فـزاع اللي تنهـد منهم و هو أصلاً مجبـور يلبس البجامـة عشان سـلمى لا تزعل منـه ..
مـلاذ اللي تحاول تكبت ضحكتهـا أشرت بأصبعهـا على البجامـة : امانه من اللي شاريهـا لك هالبجامـة ؟
فـزاع : يعني من !
مـلاذ اللي فهمت : اهااا .. الشيخـة هي اللي شرت لك
فـزاع : أيه ..
مـلاذ بضحكه : بس تصدق ؟ حلوووه عليك هههههه
فـزاع اللي شّد على أسنانه من ضحك نيّاف : اقول بس تراني جويع سـوي لي أكل الله لا يهينـك .. ماني ماكـل من يده أخاف اموت و ولدي باقي ماشفتـه
نيّاف برفعه حاجب : والله ؟ هيّن لا تاكل أبرك
مـلاذ اللي مسكتهم و دفتهم برا المطبـخ : يلا حبايبي اطلعـوا مابي إزعاج
نيّاف أشر على فـزاع : تطردين اخوك الكبيـر ؟
مـلاذ : اطردك انت و هو .. يلا مع السلامة
فـزاع اللي انذهل من كلمتهـا : هي تقصدني ؟
نيّاف و هو ياكل توسـت : و تقصدني معك
فـزاع : امش امش بس
و راحوا للمجلـس و بقت مـلاذ تسوي لهم أكل لحالهـا .. و كانت طبيعيـة مره لين جاها اتصـال ..
استغربت من هالـرقم الغريب اللي يدق بـ هالحـزه
و ردت بس ماتكلمـت .. كانت تنتظره يتكلـم عشان تتطمن بس أول ماسمعته عقدت حاجبينـها من هـالصوت !
.. : الـو ؟
ردت فوراً و هي تحط الصينيـة بالفرن : الـو ؟
.. تنهـد : آه يـا هالصوت
ضحكت بسخـرية منه و بصـدمه من الجُرءه اللي فيـه : من انـت ؟
.. : اخيراً سـمعت صوتك ! لو أدرّي انه حلو كذا كـان دقيت من مُدة
و مـلاذ اللي مامسكت اعصابهـا : أسالك من انت تقـول اخيرا سمعت صـوتك وش هالسخـافه !! ياترد علي أو ..
.. قاطعهـا فوراً : سـيف
سكتت لوهلـة !
سـيف ضحك بـ صوته الخشّن : عرفتيني ؟ الحين تقـدرين تهدّين .. ماتوقعتك عصبيـه كذا
مـلاذ اللي تداركـت الموقف : شـلون جبت رقمي ؟
سـيف اللي ابتسامته وهو يكلمهـا مانزلت : سّر ! عندي كل شيء عنـك يعني
مـلاذ اللي مدت أصبعها للـفرن من غير ماتلاحظ و حرقت اصبعها و تألمت و تركت الجـوال على الطاولـه : آح !
سـيف اللي كان يسمعها : مـلاذ ! صار لك شيء ؟
و كانت تسمعـه يتكلم بس ماعرفت وش يقـول و سكرت الخط بوجهه و قفلت جـوالها ، اتجهت عند الـمغسلة تحط اصبعها تحت المويـة البارده لعل تخفف ألألم و كان بس يهدي الالم للحظة مؤقته
و تناست سـيف اللي كان يدق على رقمها بأستمرار و قامت شّلت صينيـة التوست للعيـال و كانت مسويه كميـة كثيره تكفيهم لانها عارفه انهم جوعانيـن كلهم
و اتجهت خطواتها للمجلـس و شافت الـريم اللي قايمـه من نومها تاخذ لها مويه و أردفت تنطق : يووووه و انا اقول وش هالريحه الحلووه الله يسعـدك صدق كنت جوعااانه
مـلاذ ابتسمت : يلا تعـالي أكلي معنا
و دخلوا المجلـس و تصفيق العيـال لما شافوا الصينيـة ارتفعت اصوات التصفيـق ..
نطقت مـلاذ : ادري هالترحيب و التصفيـق كله مب لي للأكل !
سـعود اللي نص قايم و نص نايم : صادقه للأكل
فـزاع : من قال ! الا لك لبى كبدك
ناظرت لـ فـزاع اللي كان مبدل بجامتـه و لابس ثـوب ، مسكت ضحكتها قـدامهم و نطقت : يلا سّموا بـ الله
نـواف و هو يذوق : والله داري انك بتبدعيـن بـ الأكل
نيّاف اللي تنهد : لا تـزوجتي وش بنسوي حنا ؟
مـلاذ ناظرت للـريم : عندكم هذي اكرفوها من بعدي
الريم بـ رفعت حاجب : سلامات خلوني مرتاحه بس
خالد : مامنك فـايده انتي ارقدي بس
فـزاع ناظر لـ خالد : ولد ! اختك الصغيـره ذي
الـريم ميلت فمها بـ زعل ..
خـالد : خلاص ياقلبي انتي لك فايـده
نـواف بأستغراب : اقول وراك ماداومتي للمدرسـة
الـريم : انا انتسـاب ياخي افهموا !
سعـود : وش يعني
الـريم بتأفف : يعني ما اداوم الا بالاختبارات بس
نيّاف : يعني كم باقي لك ؟
الـريم : بعد العيـد بـ شهر
خالد : اها يعني بعد شهر و شوي
مـلاذ اللي ناظرت لأصبعها اللي يوجعها ..
الـريم لاحظت : شفيها يـدك؟
مـلاذ اللي فّزت على سؤالها : مافيها شـيء
رّن جوال فـزاع و فزّ من شاف اسم سـلمى ..
فّز و قام للـدور حقهم اللي فوق ..
تحت أنظار اللي مستغـربين من ردة فعله !
و فتح بـاب الغرفة بقـوه و شـاف اللي قايمـه و قاعده على السـرير ، قرب من عندهـا و شاف بعيونها الـحيره ، قعد على طرف السـرير و نطق : وش فيـك ؟
سـلمى اللي نطقت و هي تناظره : مخلل و خوخ
عقد حاجبينه بأستغـراب و نطق بكل غباء : هاه ؟
سـلمى اللي تأففت : اشتهيـت مخلل و خوخ
فـزاع اللي كتم ضحكتـه : يعني يوم اشتهيتي ما اشتهيتي الا مخلل و خـوخ ؟ ارقدي بس بيوجعـك بطنـك مع اخر الليـول
سـلمى اللي رفعت حاجـب و كأنها بدت تعصب : غبي انـت ؟
و نظرات فـزاع من كلمتهـا خلتها تعـدل كلامها فوراً
كملت تنطـق : ترا ما امـزح شفييك .. الحين تجيبه
فـزاع اللي مدّ يده يناظر سـاعته : الساعـة 4 من وين اجيـب مخلل و خوخ ؟
سـلمى بهـدوء : مشكلتك .. ذا ولـدك مو ولدي
تنهـد وهو يقـوم ياخذ مفتاح سيارتـه .. و نطقت سـلمى قبل يطلع : استعجـل ولا والله ماتدخل هالغرفـة
رفع حاجبينـه من كلامهـا : سـلمى ! وش هـالكلام
رفعت كتفينها بـ عـدم اهتمام .. و طلع فـزاع و هو مايدري وين يـروح بس اللي يعرفه انه بيجيب خـوخ و مخلل مع هالفجـر !
ركب سـيارته و توجّه يدور محل فواكه فاتـح بهالوقت بس للأسف ولا واحـد فاتـح و توجّه لـ عمه فوراً .. و أول ماوصل نـزل من السيارة و طلع جـواله من جيبه و دق على رقـم عمـه وهو منحرج لأنه داق عليه هالـوقت ..
رد عمـه ابو سـلمى اللي كان نايم بس فزّ من أتصال فـزاع : هلّا ياولدي وش فيك ؟
فـزاع اللي نطق فوراً يبي يهديه : مافي شيء ياعم انا عند بابكم و جيت أسألك
سكت ابو سـلمى ينتظر فـزاع يرد .. و فزاع اللي سكتّ لثواني و نطق : عندكم خوخ و مخلل ؟
ابو سـلمى اللي سكت للحظة .. و رد : والله ياابوك ماعندنـا .. ليه تبيه ؟
فـزاع اللي ركب سيارتـه : مو انا اللي أبيه .. حفيـدك
ضحك ابو سـلمى : مايغلى على حفيـدي شيء ، هالحيـن أجي معك نـدور عند الجيران
فـزاع اللي حّرك سيارتـه : ارتاح والله ماتجي و انت تبي ترقـد .. هالحين ادور انا و اعطيها
ابـو سـلمى اللي تنهد : الله يحفظك ياولدي و يخليك لـ ضناك
أبتسـم فـزاع من سمع هالكلمـة " ضنـاك " آخ ما أجملها من كلمـة تحسسك بالأبوة و الحنان
و نطق بتنهيـده فرح : آميين يارب و يخليك لـ حفيـدك
و سكر فـزاع المكالمـة و الإبتسامة ماتفـارق وجهه .. متعجب كيف بـ كلمة " ضناك " قدر يغير مزاجـه بـ لحظة !
ناظر بـ ساعتة اللي كانت تشير بـ رقم 4:30 الفجـر و كلها لحظات و أذن الفجـر ، وقف عند أقرب محل فـواكة و وقف عنده لين بعد الصلاة .. و انفتح المحل دخل فـزاع ياخذ له خوخ و سأل راعي المحل : في مخـلل ؟
.. : هذاك هو موجـود
ألتفت فـزاع للرجال اللي كـان باين عليـه عمره نهاية العشريـن و كأنه مو موظف بالمحـل !
أبتسم فـزاع له و راح ياخذ المخلل : كأنك مو موظف هنا ؟
.. : لا بس جاي أخذ فواكه لـ عيالي يحبونها
فـزاع بأبتسامـة : ليه ماجبتهم معـك كان بيستانسـون
.. ضحك : نايميـن هالحين
أبتسم فـزاع اللي توجه للكاشير : الله يخليهم لك
.. بصوت خافت : آمين
و اخذ الأغراض و ركب سيارتـه فوراً مسـرع للي متوحمه و تنتظـره ، وصـل و نزل ركض لـ غرفتهم و دخل وهو منهلك تعب من ركضـه ، كانت تشوفه يحاول يتنفس خافت لوهلـه عليه .. و نيّاف اللي عطاها الكيسـة و انسدح على السرير يفتح ازرار ثوبـه يحاول يتنفس ، ناظرته و حست بـ ذنب و نطقت : فـزاع ..
كان حاط يده على عيونه يغطي عيونـه من التعب التفت لها : لبيـه
أبتسمت سـلمى : معليش تعبتـك
فـزاع : ما تعبتيني تعبك راااحـه اطلبي اللي تبين
كان يشوفهـا تاكل بـ المخلل و وراه الخوخ فوراً ولا توقف ، أبتسم على منظرهـا و ما حسّ على نفسه الا و هو نايم ..
أنت تقرأ
له فالحشا مجلس بدو مشرعٍ بابه
Romanceأتمنى تُنال أعجابكم كاتبة لكن اول رواية انشرهـا لـي .. الكاتبة : ميـّم ❤️
