21

312 25 3
                                        

"لماذا؟ كيف يمكنكِ...؟ ما الذي جعلكِ تعتقدين ذلك؟"

همست قائلة "لو لم أقل شيئًا عن أليكس،" زفرتُ بعمق من فمي، وأنا أسحب يدي على جانب وجهي. "كنت ستتوقف عند إشارة التوقف ولما صدمتنا سيارة أبدًا."

لهذا السبب طردتني، لأنها اعتقدت أنها ستؤذيني. لكنها لم تفعل.

"لم تفعلي يا أرابيلا، أنتِ-"

قالت بنبرة حادة "لكنني فعلت!" ورفعت رأسها ونظرت إليّ مرة أخرى. "لقد اخترتُ اللحظة الخاطئة التي أخبرتك فيها عن أليكس، وكاد ذلك أن يُودي بحياتك!"

"أنا ألوم نفسي على تلك الليلة أيضًا. أكره نفسي أيضًا. كنت أظن أنني أستطيع حمايتك، لكنني كدت أقتلك أيضًا. هل يمكننا فقط التوقف عن إلقاء اللوم؟ لقد حدث الأمر، ونجونا، و... لكن... أنا... أكره الطريقة التي تحدثت بها إليك." أتأوه بهدوء وأجلس على الأرض، وأضغط بظهري على المنضدة. أتمنى لو أنني لم أقل ذلك الجزء. لكن يمكنني تجاوز الأمر، ساعود للحديث عن الحادثة ولن تلاحظ. "الحادث... لا أستطيع إلا أن ألوم نفسي، لكنني أحارب تلك الأفكار، لأن الحياة مثل ذلك، فقط تحدث. لم يكن من المفترض أن تكون تلك السيارة هناك، لكنها كانت. لقد تجاوزت إشارة التوقف، لكنني لم أضع السيارة الأخرى في الحسبان. لم أجعلهم يصطدمون بنا. لقد حدث ذلك فقط. وأنا آسف."

تجلس بجانبي. "ماذا تعني بأنك تكره الطريقة التي تحدثت بها إلي؟"

اللعنة. انتقلت إلى موضوع آخر لكنها لاحظت ذلك.

"كنت غاضبًا جدًا لأنك كذبتِ عليّ لدرجة أنني صرخت عليكِ لقيامك بالشيء الوحيد الذي طلبت منكِ ألا تفعليه. التواصل. كنتِ تثقين بي، ومع ذلك صرختُ عليكِ." أضع كيس الثلج، وأفرقع مفاصلي وأتأوه من الألم. "كنتُ مجروحًا جدًا لأنك لم تخبريني عن أليكس، كنت خائفًا من فقدانكِ لصالح فتى آخر..." أهز رأسي وأشد جذور شعري. "لو لم أفقد أعصابي وأصرخ عليكِ... لكنت توقفت."

ساد صمتٌ جعل كلماتي تصرخ بصوت عالٍ. أشاهد دموعي تتساقط من وجهي وتهبط على بنطالي. أواصل شدّ جذور شعري. أنا أقاتل، والآن أخسر المعركة اللعينة. (ادري اللحظة مؤثرة بس مش قادر امنع الضحكة وانا اتخيله جالس يشد شعره)

لفّت أصابع أرابيلا الصغيرة حول معصمي، وأجبرت نفسي على تحرير شعري وهي تسحب يدي بعيدًا. "هل ظننت أنك ستخسرني لصالح أليكس؟" همست.

أومأت برأسي ببطء.

قالت بنبرة أخف "هذا سخيف. أحبك يا توبياس، لا أعتقد أنني أستطيع..." ثم توقفت عن الكلام بينما رفعت رأسي ونظرت إليها مصدوم تمامًا. "ماذا؟"

Breaking مترجمةقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن