Chapter 78

12.3K 613 270
                                        

" هل انت تخبرني الحقيقة ؟"
هاري وبّخ ينظر بعيداً ، " هل تعتقدين انني اكذب ؟" عندما لم احصل على اي اجابة من امي ، نحن تركنا والديّ ليتدبرا امرهما ، اذا كان ما قاله هاري صحيحاً ابي سيكون محبطاً جداً معها ، انه حتى من الممكن ان يوقع عقد الطلاق .
حبست تنهيدة ثقيلة و سألت ، " اذاً من هو كيث تيودور ؟" الاسم لا يبدو مألوفاً حتى ، امي ابداً لم تذكر هذا الاسم ، و اذا فعلت انا متأكدة انني سأتذكر ، هاري اغلق عينيه و جلس على حافة السرير ، يفرك جبهته بينما يعطي المعلومات ، " كيث تيودور رجل اعمال غنيّ ، له علاقات مال قادة المافيا و قد كان في التحقيق لتهريب المخدرات ، لأضعها بصراحة ، والدكِ مجرم "

لم اصدق مالذي اسمعه ، عيناي واسعة و نفسي بدأ يتثاقل ، تمسكت بالحائط لأحصل على الدعم ، " مالذي تقوله ؟ ابي مجرم ؟ ماذا ؟ لا افهم "

يقتحم مساحتي الشخصية مرة اخرى ، هاري مرر اصابعه في شعري ليهدأ اعصابي و شفتاه تداعب وجنتي ، "اتفهم انكِ في حيرّة لكن اعلمي لوسيندا سأزودكِ بالاسئلة "

" كم من الوقت يجب ان انتظر ؟" انا تمتمت ، أُضيَق عيناي برفق بينما احدق الى هذين العينين الخضراوتين اللتين تبدوان فوقي . 

اصابعه تداعب وجنتي ، نزولاً الى ذقني ، هاري اطلق تنهيدة و لكن ابتسم بلطف ، شيئاً ما يقلل من نفسه المشوّشة دائماً ، هذا نوعاً ما مُريحاً ان أراه ، " ليس طويلاً ربما ستعلمين لاحقاً لقد جعلت سونيا تحقق و ستصل لاحقا "
اطلقت تنهيدة ثقيلة و حضنت نفسي ، الجو بارد جداً لأعجابي ، و ليس هذا فقط و لكن سماع والداك او اياً ما يكونوا يكذبون عليك بشأن كونك إبنتهم ، انه يؤلم كاللعنة ، هاري خرج خارج الغرفة يتركني لأفكاري المتأملة و رثائي ، اضطرابي الداخلي . انا تخبطت على السرير و انهرت ، تركت كلشي يخرج . هذا ليس عدلاً ! كل حياتي حاولت ان اعرف من انا و عندما فعلت كل هذا انزاح بعيداً ، بينما الدموع تنهار على وجنتي حاولت ان لا ادع الانتحابات القبيحة تصدر عن شفتيّ . انهم لا يستحقون دموعي ، و لا اي شي منها .

" لماذا لا يمكنني ان احضى بحياة طبيعية ؟"! انا بكيت بعنف ، امسح كل دموعي بسخونة ، " هل هذا كثيراً جداً على طلبه ؟!" هذا يمتص كل طاقتي ، حياتي التي اعيشها حتى الان تجعلني اريد ان احرق نفسي ، احرق نفسي حرة من كل هذه الامور ، اوه ، كم اتشوق لأستقيظ و اكون فقط انا ، فتاة عادية.

و ليس شخصاً مطارد دوماً من قبل الاحياء و الاموات .

انهم جميعاً مرضى في عقولهم ، كلهم .
نظرت من هيئتي الجاثمة لأرى لا احد ، هل انني تخيلت هذا للتو ؟ نظرت حولي بأعين متسعة لا يوجد احد نهضت  ابحث عن شخصاً ما فقط لألتقي بالغرفة الخالية ، نعم ربما فقط تخّيلت هذا .
اخذت جهاز التحكم عن بعد من المنضدة جوار السرير و وجهتها نحو التلفاز .

انتِ تعلمين انهم جميعاً يستحقون الموت .

لهثت بدهشة عالياً و اوقعت جهاز التحكم عن بعد ، بينما أحدق بطرف عينيّ ، اتوقع ان هناك احداً و لكن لا يوجد ،" م-من هناك؟" تمكنت من القول ، صوتي مبّحوح ، تحركت في دائرة حول الغرفة ، احدق الى السقف ، أحاول ان اكتشف اذا كانت هذه مزحة هاري يلعبها معي و لكن لعلّي قد نسيت ...

هاري لا يقول المّزح .

تعلمين ان الاحياء و الموت يسكنون في مكان واحد و هو الجحيم .

" من انت ؟ اظهر نفسك !" انا طلبت ، منزعجة من كل الاسرار و العيون الخفيّة للذي يبدو شبحاً . هذا العالم يوجد العديد من الاموات فيه ، رؤيتهم او سماعهم هو ما يجعله مخيفاً . الاموات لا يجب ان يُسمعوا من قبل الاحياء .

هل تصدقيهم ؟ كلهم ؟

" مالذي تتحدث عنه ؟" همست ، اتراجع حتى ظهري اصطدم بالحائط الصلب . ضحكة شريرة تصددت في الغرفة ، انا جفلت على الصوت و الشعر الذي في جسدي وقف ، القشعريرة بدأت تظهر .

هل تعتقدين انهم يخبرونكِ الحقيقة ؟ جميعهم يكذبون .

" من انت ؟"

انا ...

" لوسيندا " حركت عينيّ بسرعة من على السقف ، هاري وقف هناك عند مدخل الباب ، الصينية في يديه و عيناه تحدق الي في حيّرة و قلق .
" هاري ؟"

هو دخل ، يضع الصينية اسفلاً و يسير نحويّ ، يداه تشعر ذراعيّ ،
عيناه تجوّب في كل زاوية و شّق ، " من الذي كنتِ تتحدثين اليه ؟" نظرت بعيداً ، ابحث في الغرفة على اي شيء يثبت ما حدث ثواني مسبقاً ، " لا احد "  تمتمت و نظرت اسفلاً الى قدمي .

أخذ ذقني ، هاري رفعه ليتمكن من النظر مباشرة الى عيني ، ربما من خلال روحي ، " لا احد ؟" هو كرر ، حاجباه معقودان ، انا اومئت بسرعة و جعلت مسافة صغيرة بيننا ، " نعم لا احد ، كنت فقط اغني لنفسي " عندما هو تراجع ليأخذ الصينية سمحت لنفسي بالتنفس قبل ان أعيد وجهي ساكناً عندما استدار لي ، " هل تريدين بعضاً ؟"
نظرت الى فتات الخبز مع الكريمة البيضاء و رفضت بأدب ، هاري رفع كتفيه برفق و اكل الخبز كله ، وجنتاه تنتفخ بينما يقضم ، نظرت بعيداً عنه ، احدق الى الحائط احاول ان اجد ... لا اعلم ، الاماكن التي جائت منها الاصوات ، ربما زين او هاري او اي شخص يحاول ان يعمل مقلباً بي ، بطرف عيني ضيّقتها على هاري ، ماذا لو كان فقط هاري ؟

قفزت في دهشة عندما الباب انفتح على مصراعيه ، ليكشف لنا نايل المسروع و زين الخائف .
هاري عقد حاجبيه في حيرة و تقرب منهم ، " مالذي حصل هوران؟" نايل اشار خارج النافذة
" هاري ، انه يبدأ "

وجهي التوى في حيّرة ، نحن الاثنان استدرنا نحو النافذة التي اشار اليها نايل و سقط فمنّا في دهشة على الذي رأيناه .

احمر قاتم هذا اللون الذي تتحول اليه السماء ، الغيوم الرمادية تتفادى ببطأ تتفوق عليها قوة الغيوم الحمراء الغريبة التي بدأت ببطأ تُغلف السماء . فقط يمكنني تخيّل الناس و هم يحدقون الى السماء في رعب ، دهشة او ذعر خالص . انا حتى لا استطيع تصديقه .

لقد بدأ ، انه هنا .

انها النهاية .

^^^^******^^^^^^^^^
Finish

Hex ( مترجمة)قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن