" أريدكَ ان تتصل بكل الرجال الذين نعرفهم ، اخبرهم بأن يتجهزوا "
نايل اومئ بلا كلام و سار بعيداً، لم استطع مقاومة القشعريرة التي تنتابني ، أشعر بأن هناك عينان تُحدق إلي بينما لم يكن هناك احد في الغرفة سوى هاري .
گراس لم تكن هنا و زين ذهب بأمر من هاري ليبحث عن شي مهم في القبو . السماء لا زالت قرمزية و الشمس تُحجب من قبل الغيوم الحمراء . أطلقت صرخة الم ، عيناي مغلقة عندما قبضت بيدي على صدري ، يداي تستند على حافات الطاولة للتوازن ، شعرت بقلبي يرتجف ، الهواء في رئتيّ يتناقص تدريجياً بينما افرك على صدري و تعابير وجهي عابسة .
" ما المشكلة ؟ هل انتِ بخير؟" هاري سأل قلقاً ، ينحني و يحدق اليّ بهاتين العينين الخضراوتين ، اومأت عدة مرات و الالم يتلاشى ببطئ بينما أتنفس عميقاً ، " ن-نعم ، ا-انا بخير ،انه لا شيء " طمأنتهُ مع ابتسامة صغيرة .
" هاري" ، كلانا إلتفتَ لنرى نايل يقف في مقدمة الباب و في يدية جهازه النقّال ، " انهم في طريقهم ، من الافضل ان نتجهز " ، هاري أدار نظره إليّ و وضع يديه على كتفي قبل ان يُضيق قبضته عليه ، " من الافضل ان تبقي هنا لا تخرجي سأجعل نايل يحرسكِ " .
مددت يدي لأمسك بيده قبل ان ينهض واقفاً ، مما جعله ينظر إلي مرة اخرى قلقاً ، " سأبقى هنا انْ وعدتني بشيء" تمتمت ، خجولة قليلاً لان نايل يشاهدنا بحدة ، هو رفع حاجباً " لا أحب ان أعطي وعوداً في اشياء لا استطع حفظها " .
الابتسامة شققت طريقها على وجهي ، " انا متأكدة انك تستطيع ان تحفظ هذا " الصمت عمّ المكان و لكن الرياح في الخارج استمرت في العصف . " هاري ان بقّيت حياً سأجعل عودتك الى المنزل اجمل ما يكون " .
هاري ضحك بخفة ، يداعب وجنتيّ بيديه الكبيرة ، " لا تقلقي سماع كلماتك يجعلني ارغب بأكمال هذه المهمة قبل العشاء " رؤيته يبتسم فقط تجعلني ابتسم ابتسامة عريضة ، نظفت حنجرتي " كلا انا جادة ، عُد الى المنزل حيّ " .
" المنزل " هو تنفس ، " هذا الشي لم امتلكه منذ زمن " .
انا ابتسمت " أعدكَ انكَ ستعود للمنزل " ، أدركت تأثير كلماتي عليه ، عيناه امتلأت بالمشاعر ، هاري انحنى و طبع شفتيه ضد شفتيّ ، امسكت بوجههُ بيديّ لا ارغب ان أدعهُ ، و كنّا فجأة على علم ان نايل لا يزال في الغرفة . هاري ابتعد و لكنه لم يحبس ضحكته ، و هذا جعل قلبي يرفرف .
مع اخر تلويحة وداع ، هاري خرج من الغرفة يتركني انا و قلبي الثقيل نتوقَّ عودتهُ . نايل اغلق الباب قبل ان يجلس بجواري ، تنهد و أمررَ يده في شعره الاشقر ، " لا أصدق ان هذا يحدث بالفعل ، في يومِ ما ، كنت فقط جالس في الزاوية أُضيّع حياتي ، و الأن ها نحن ذا نتحضر لمعركةٍ ما متأخرة " أدرت وجهي للجانب ، أُراقب تعابير وجهه الكئيبة المفاجئة . " أعتقدتُ انكم كنتم تنتظرون هذا اليوم ليأتي ، لماذا هذا الوجه المفاجئ ؟" .
أنت تقرأ
Hex ( مترجمة)
Fanfiction" الشيطان سوف يربح دائماً عزيزتي ، و عندما يُعجب بكِ ، لا توجد هناك اي طريقة ليترككِ مجدداً،" هذه الرواية مترجمة و جميع الحقوق لكاتبتها. الكاتبة الاصلية : TriciaJeanL@
