سمعت قرعا على الباب
أجابت و هي تعلم من القادم
دخل و على ملامحه الجدية و الهدوء
" أصحيح ما سمعت"
لم تعرف لم لم تستطع النطق بالايجاب
فقط أطرقت رأسها بسكون
من يراها
لا يستطيع أن يستشف الاجابة منها
تقدم منها ليجلس قربها
" ندى قالت أنك وافقتي، صحيح؟"
هزت رأسها
إحتضن و جهها بين كفيه
و علت ابتسامة حنونة محياه
" منال عزيزتي ............ثقي كل الثقة بأني أتمنى لك الخير
و أنتي تعرفين خالد أكثر مني ، هو إنسان رائع و لو لم يكن لما وافقت عليه أبدا"
لم تعلق
بل تعلقت عيناها بعيني أخيها الصادقتين
كانت تبحث فيهما
ما إن كان القرار الذي اتخذت صحيح أم لا ؟
قبل جبينها و كأنه يحس بها
" لا تخافي فأنا أثق بأن خالد سيهتم بك و لن يظلمك أبدا"
فكرت
و هل خالد هو المشكلة؟
أضاف و قد تلاشت ابتسامته
" لكن إن كنت لا تريدن الزواج فلن يحدث ذلك"
يا إلاهي
لم قلبها بدأ يقرع طبوله
تريد ؟
أم
لا تريد؟
حاولت أن ترسم صورة لعائلتها في المستقبل
و كيف ستعيش مع أبناء و بنات
تشملهم بالأمان الذي فقدته
" لا أنا موافقة يا سعيد"
قالتها دفعة واحدة
مسح على جانب و جهها
بحركة ذكرتها بجدتها رحمها الله
كانت دائما ما تمسح على و جه مروان هكذا
و ما أن مرت صورة مروان أمامها
حتى أحست برجفة تسري في عظامها
" مابك"
سألها سعيد و قد لاحظ تغيرها
قالت لها برجاء
" أرجوك أن تبحث عن مروان ..."
هم بمقاطعتها لكنها تداركتها
" أريد فقط الاطمئنان عليه ، أرجوك "
تنهد سعيد
ليجيبها
" حسنا "
افلتت دمعة منها و هي تقول شاكره
" ستصنع لي معروفا لن أنساه"
قبل رأسها ليقول
" سامحيني إن قسيت عليك "
أمسكت بكفه لتقبلها بدورها
" أنت أخي ....... لا داعي لذلك أبدا"
تكره أن ترا ه بكل عنفوانه يطلب السماح
هنا
أدركت و ضعه
لم لم يتزوج حتى الآن؟
لكنه خرج قبل أن تجد جوابا لسؤالها
" ماذا وافقت ؟!"
لم يستطع مروان تصديق ما يسمعه
كان صديقه المقرب يجلس أمامه
يخبره بوافة حبيبته على الزواج منه هو
نظر إليه يبتسم بارتباك
" أنت تمزح خالد ؟"
أجابه خالد و هو يسند ظهره على الكرسي غرفة الجلوس
" و لم أمزح ...لقد أخبرتك بأني سأتقدم لها و هي وافقت ما المشكلة ؟"
ثم أضاف
" كنت أظنك تعلم بالأمر ؟"
إلا أن مروان قال بوجه شاحب
" خالد منال لم توافق أليس كذلك ؟"
قال خالد بانزاج واضح
" بلا و لتو أخوها أخبرني بموافقتها "
بعد صمت طال
تبدلت ملامح مروان المذهولة
إلى البرود ليقول
" مبروك يا خالد"
ابتسم خالد بارتياح
" شكرا لك "
لكنه أعقب مستفهما
" لكن أين اختفيت طوال تلك المدة ؟"
عدل مروان من جلسته ليجيب
" كلفت بمهمة رسمية خارج الدولة "
ابتسم خالد لصديقه ممازحا
" لذا حصلت على إجازة الآن و أنا الذي ظننت أنك ..."
إلا أن خالد تدارك نفسه و بتر جملته
قال مروان بعينين ثاقبتان
" ظننت ماذا؟"
قال خالد و هو يعلم بأن خطبته لمنال ستسبب توترا بينه و بين صديقه
" ظننت أن مكروها أصابك لم لا تركت هاتفك مقفل "
فكر مروان بالموضوع
لقد أضاع هاتفه حين هاجمته نوبة الألم تلك
قال
" لم يعمل معي خارج الدولة فبدلت الرقم "
أحس مروان بأنه ينافق صديقه
و لا يستطيع مجاراته بالحديث حتى يرحل
لذا قال
" عذرا خالد لكنني مرهق كثيرا و أود أن أرتاح "
بالتأكيد فهم خالد الوضع
و فهم مقصد مروان أيضا
" حسنا أراك لحقا "
و دع مروان صديقه
ليعود و يلقي بنفسه على الكرسي
إلا أنه قفز فجأة متألما من جرح العملية
عاد ليجلس بهدوء
و هو يضع يده موضع الألم اللعين
كله بسببك
بسببك أنت
لو لم تكن
لكانت منال الآن لي
فكر
و ما أدراني بأنها ستوافق علي ؟
هي اعترفت بحبها لي و كيف لن توافق؟
إذا لم وافقت على خالد؟
خالد صديقه ؟
هو لن يلوم خالد
فقد كان صريحا معه
و أخبره عن نيته
لم يخدعه أو يخونه
صارحه و هو بدوره لم يمنعه
لكنه يلوم منال
كيف لا أن تعود عن كلامها
أنت تقرأ
عهد الطفولة ........ مكتملة
Romanceهذه الرواية مكتملة هكذا هي الحياة ... تجد نفسك تسير في دربها و حيدافي طرقات خالية من أي شخص عداك و من أي صوت عدى عن صوت خطوات قدميك الحافية و هي تلامس الأرض الصفراء الترابية و قد تعودت أصابعك على لهيبها تتساقط دموعك فتتبخر دون أن يدرك أحد و ج...
