" هل غادر ؟"
التفت إلى منال التي تنظر إلى الباب بخيبة أمل و هي تحمل في يديها صينة الشاي
ابتسم لها مروان
" نعم للأسف "
ثم قال ممازحا و هو يطرد تلك الأفكار من رأسه
" لا بأس سنتناوله أنا و أنت "
ثم تقدم منها ليتناول عنها الصينية و يضعها على الطاولة
ثم يجلس و يسكب لها و له
" ألست متعبا ؟"
إلتفت إليها ليرا الاهتمام و القلق في عينيها
قال بأمانه
" قليلا ؟"
قالت و في صوتها نبرة غريبه
" أخي سمح لي بالبقاء حتى تتحسن "
رد عليها مداعبا
" هل هذا لا يسعدك "
رفعت نظرها إليه رافضة ما يقول
لكنها صدمت بالمكر فيهما
توردت و جنتيها فضربته على كتفه بخفة
حدقت به فترة تتأمله باهتمام
" ماذا ؟"
سأل مستغربا منها
مدت يدها لجبينه
أزاحها عنه بلطف ليحتفض بيدها في كفه
" أنا بخير منال "
قالت له قلقة
" أخشى أن تعود "
أحس بألم لرؤيتها قلقة هكذا
أمسك بفنجان الشاي ليضعه في يدها قائلا
" ألن تشربي سيبرد الشاي "
ابتسمت لمحاولته تغير الموضوع
و كذلك فعلت هي
" أريده بالليمون "
ناولها الوعاء الذي يحوي قطع الليمون و هو يقهقه على طريقتها
قالت له و هي تنظر إلى ساعة الحائط
" اذهب و استرح هناك ساعة كاملة عن أذان الظهر "
و ضع فنجانه الذي أفرغة
" ماذا أبهذه السرعة مللت رفقتي "
حدجته بنظرة بأن توقف عن هذه التفهات
قال لها و هو يستدير خلف مقعدها
" لا بأس ... أنت على حق "
ثم داعب رأسها بيده ليتشعث شعرها
كأنها طفلة
دخل غرفته و ألقى بنفسه على السرير
منال
هل يا ترا كلام أخيك صحيح ؟
و أنا أناني أظلمك معي ؟
ترا هل يمكن أتكرهينني يا منال ؟
و لكن كيف سيتحمل هو ذلك
أهون عليه أن يموت مرضا على أن تكرهه
و لكن أهون عليه أن تكرهه على أن تحزن و تتألم
يا إلاهي
هل علي أن أصغي لكلام سعيد
أم أتجاهله و أعيش حياتي مع منال
على الأقل ما تبقى منها إن كتبت لي أن لا أعيش أكثر
رباه
ساعدني
هي عاشت و قاست الكثير
فهل يجب عليها أن تتألم أكثر
هل أتسبب لها بالمعاناة أكثر
ماذا لو أنها تزوجت خالد الآن
لعاشت معه مرتاحة
بنت أسرتها و استقرت
هي كانت تخطط لذلك لو لا ماحدث
كانت ستتزوجه لتعيش حياة جديدة بعيدا عني
ترا هل ستفعل ذلك لو حدث لي شيء ؟
هل ستنساني و تعيش حياتها
و إن طلقتها
مالذي سيحدث لها
هل ستعود لخالد و تبدأ معه من جديد؟
و ما الذي يمنعها من ذلك ؟
أي امرأة ستفعل هذا
ستبحث عن سعادتها
لكن إن طلقتها
مالذي سيحدث لي
لن أستطيع العيش من دونها
ضرب بكفه السرير يائسا
لينقلب على جنبه الأيمن
ألا يحق له أن يعيش بسعادة معها
و لو لأيام معدودة
لكن
لو تضاعف عليه المرض
و علمت هي بالأمر
بالتأكيد لن تتركه يصار ع المرض و حده
فهو يعلم تماما أنها تحبه
و ستتعذب هي الآخرى معه
زفر بضيق
من القرار الذي يصل إليه
طرد الأفكرا العقيمة من رأسه
و أسدل جفنيه المرهقين لينام
********************************
طرقات خفيفة على الباب أيقظته
" ادخلي "
قال ذلك منتظرا و جه منال يطل عليه من خلف الباب
" آسفة .... و لكنه و قت الصلاة "
وقفت عند الباب مبتسمة له
تأملها مفكرا
هل يعقل بأنه قادر على أن يتركها تبتعد عنه من جديد
مالخطأ في أن يبقيا معا إلى الأبد ؟
مالخطأ بان يهنئا معا ؟
الطبيب لم يثبت تطور حالته
إنما هو يشتيه
أيعقل أن يتركها لمجرد شك ؟
" مابك ؟!"
سألته و هي تنتبه لشروده
التوت شفتاه مبتسما لها و هو يربت على طرف السرير يدعوها للجلوس
تقدمت منه و نفذت طلبه
قالت له
" هل هناك أمر ما ؟"
مط يديه بكسل قائلا
" و هل أحتاج لأمر كي أتحدث مع زوجتي "
التوا فمه بمكر و هو يرا الخجل في و جنتيها و هي تطرق رأسها
" منال ؟"
رفعت رأسها له و هي تلحظ الجدية في صوته
" ما رأيك بما قاله أخوك ؟"
لا يدري لم طرح عليها السؤال
و هو يعلم بأن هذا الأمر لم يعد قائما بعد أن علم سعيد بحالته الصحية
و أنه يرغب بأن يترك أخته و شأنها
لكنه عله يستشف ردت فعل منال حيال الموضوع
و يسهل عليه اتخاذ القرار
تعلم تماما أي كلام يقصد
لذا أجابت بكل ثقة
" رأيي هو من رأيك "
رد عليها بعدم رضا
" لا منال ... يجب عليك أن تقتنعي بما دريدين فعله و اتخاذ قرارك بنفسك "
صمتت تحاول أن تفهم ما يريده هو
" لا أريد أن تتأثري بي في اتخاذ قرار يخصك و عائلتك "
امسكت بكفه
و قالت بيء من الخجل و هي تمرر أناملها في راحته
"كل ما أطلبه هو أن أعيش معك للأبد فـ..... "
سكتت لأن الحياء يمنعها من أن تكمل
" ماذا منال ؟"
استحثها أن تتابع
" أنت كل شيء بالنسبة لي و لن أستطيع العيش من دونك "
قالتها دفعة و احده و قد رفعت رأسها
رئا صدق ما تقول في عينيها
أحس بوجع سحيــــــــــق في قلبه
و بحبه يزيد لهذه الفتاة التي أمامه
و في نفس الوقت أحس بالشفقت عليهما معا
" هل ما أطلبه مستحيل؟"
سألت و دمعة تنحدر على و جنتها بألم
مما زاد ألمه
أحاط بذراعه كتفيها
ليضمها إليه قائلا بحرقة
" لا ليس مستحيلا منال "
و لكن في لحظة
قد يكون مستحيلا
قالت و قد انسكب فيض دموعها
" لا أريد أن أبتعد عنك مرة أخرى ... أريد أن أعيش بهدوء و سلام
لم عليهم أن لا يفهموا ذلك "
كان يصغي إليها دون أن يقول شيئا
فهو يشعر بنفس الشعو ر
لكن ما باليد حيلة منال
أبعده عنه ليقو لمطمئنا إياها
" سنفعل ما يطلبه و ننهي كل شيء ... لا داعي للقلق"
مسحت دموعها
" آسفة لم أقصد ... لكنني لم أستطع أن أتمالك نفسي "
ابتسم لها و هو يرتب شعرها خلف أذنها
" و أنا أحاول أن أتمالك نفسي "
ذهلت إلى ما يلمح فاشتعلت خجلا
أما هو
تسللت يده إلى خلف عنقها ليدفع بها نحوه
ليعانقها و كأنه يعدها بأنه لن يتركها أبدا
و بأنه سيفعل المستحيل كي يبقيا معا
حتى يفرقهم الله
لأنهما روحان
ارتبطتا معا منذ الأزل
و محال على أي شيء أن يفرقهما
غير قضاء الله
فهو الذي جمعهما
و هو الذي يفرقهما
ضمها إليه بقوة مأكدا و عده لنفسه
" لن أتركك مهما حدث"
أحس بها استرخت و كأنها اطمأنت إليه
ابتعدت عنه قائلة
" قد تفوتك الصلاة "
طرق جبينها بسبابته قائلا
" تعرفين كيف تخلصين نفسك "
و قفت تخطو متجهة نحو الباب
" و ما دخلي "
خرجت لتغلق الباب خلفها
أما هو فقد ابتسم للقرار الذي اتخذه
الطبيب لم يأكد شيئا بعد
و بإذن الله لن يعود ذلك الورم اللعين
فلاداعي لأن يتخذ أي خطوة الآن
فالينعم بالهدوء إلى حين إذ
أنت تقرأ
عهد الطفولة ........ مكتملة
Любовные романыهذه الرواية مكتملة هكذا هي الحياة ... تجد نفسك تسير في دربها و حيدافي طرقات خالية من أي شخص عداك و من أي صوت عدى عن صوت خطوات قدميك الحافية و هي تلامس الأرض الصفراء الترابية و قد تعودت أصابعك على لهيبها تتساقط دموعك فتتبخر دون أن يدرك أحد و ج...
