" منك البدء فأنت سر التكوين" زهراء طفلة نشأت في أسرة موالية ظاهرة وتمتلك نوعا من الالتزام الى حد
افاقت وهي في الحادية عشرة من عمرها على اوتار لحن حزين " حسين يا حسين " فاذا به صوت الناعي في أيام المحرم في تلفاز صالة البيت جرت دموع براءة الطفولة من مقلتيها من دون أدنى تفكير كانت مجالس الحسين عليه السلام في الشرارة التي أنارت طريقها المظلم في وسط عائلة لم تجد فيها اي وعي ينهض بها ويقوم شخصيتها فكانت تعاني من أم صارمة في قراراتها معها فلم تجد الحضن الدافئ لتبث اليه متاعبها في الحياة وهمومها وأحلامها فكانت أمها شديدة في الأوامر وأبوها لم يكن همه الا توفير لقمة العيش وغذاء البدن فوجوده وعدمه سواء فكانت تعيش في أسرة مفككة الكيان. ولذلك كانت زهراء تشعر بالوحدة والغربة واليتم بين أبويها الذين لم تشعر بهما ... حينما شعرت زهراء بإهمال أهلها لحاجاتها الروحية ، كانت اذا ما تألمت من أمر لجات للسيدة الزهراء عليها السلام فكانت تشعر بالطاف تغرقها من الأم الحنون فاطمة واستمرت زهراء بكتمان همومها وكان وهج النور الذي ينير لها الطريق مجالس سيد الشهداء عبر شاشة التلفاز فكانت الملجا الوحيد لروحها العطشى ومضى الوقت حتى وصلت إلى مرحلة الثانوية حيث أصبحت في مرحلة المراهقة فالتقت بصديقات غير ملتزمات فخاضت معهن تجارب في الصداقة فكن يخالفتها في الأفكار والأفعال، ومع ذلك لطف اهل البيت شملها وانتبهت لحديث كان له أثر في تغيير مسارها الا هو "اخوان الدين أبقى مودة " ففي الصف الثالث متوسط شاءت القدرة الإلهية أن تبدأ السير نحو الله جل وعلا فالتقت بصديقة مؤمنة من كربلاء الحسين عليه السلام الذي تحولت
دموعها عليه لنور يرشدها لطريق الصواب . فطوال تلك السنوات لم تكن تعرف إمامها المهدي عجل الله فرجه الا بالاسم ودعاء الفرج الذي اعتادت على شماعه لقلقة ممن حولها ولكن زهراء مذ حرمت حضن الأم الدافئ كانت تشعر بعطش روحي ونفسي شديد وتحتاج الى من تبثه همومها وأحلامها فكانت كل ليلة قبل النوم تناجي إمامها الذي غاب عن عينيها ولم يغب عن قلبها كانت تشعر بحنان لا يعادله حنان أي أم فكانت تشكو اليه حالها والوضع الذي تعيش فيه الذي لم تذق فيه اي طعم الدين . فكانت تحلم بام تسمعها وتدلي النصائح اليها كانت تحلم ولو مرة أن تحرص أمها على دينها كما لو حرصت على صحتها حينما تمرض كانت تحلم وتحلم بأمور يراها غيرها سهلة المنال ففي كل ليلة كانت تفاجي إمامها بلغة الحب والحنان لدرجة كانت تناديه ابي " اسمحلي أن أناديك "ابي " فتشعر بالأمان فتخبره بحلم هذه الليلة وتغفو و ضجيج الآه ودموع الالم على وجنتيها. ومضت الأيام وكان صديقها الوحيد ذلك الحبيب فوهب الله لها اختا مؤمنة اخرى فالتقت قلوبهن على حبه عجل الله فرجه فصرن ثلاث اخوات خلقت لهن في المدرسة بيئة خاصة وجو روحي لذكر محمد واله فكن خير عون لبعضهن. وكانت زهراء متيقنة من أن الأب الحنون والراعي الشقيق الإمام المهدي عجل الله فرجه كان السبب في لقاءها بتلك الصديقتين لتتعرف عليه اكثر فمنذ تلك اللحظة وزهراء تعتبر ما جرى عليها وان وجودها في تلك الأسرة لطفا الهيأ لتعرف إمام زمانها ولتزداد به تعلقة وحبا ولولا لطفه ودعاءه الكانت في الحضيض الان.
فهي مدينة بروحها ولا تفي لتراب اقدام الصاحب الذي لم يتركها العوبة اللهوى والنفس الإمارة فخط لها طريقها المهدوي المقدس.. فعاهدته أن تكون من الممهدات الخلص بين يديه وان تفني وجودها لأجله عجل الله تعالی فرجه الشريف
أنت تقرأ
كيف ارتبطت بامام زمانك.💜
General Fictionكتاب كيف ارتبطت بامام زمانك. كتاب يضم قصة ٥٠ مهدوي باسلوب روائي، يحكى فيها كيفية ارتباطهم بامام زمانهم، القصص مؤثرات جدا وتنفع في زيادة الروحية لدى المؤمنين، وكذلك التأثير على الاخرين وجذبهم لطريق الامام عجل الله فرجه، بالتالي فهو مهم جدا للمهدويين...
