"منتظر والعام الجديد"
استيقظ منتظر من غفلته التي سادت سنة كاملة مليئة بالابتعاد عن الله وأهل
البيت؛ لقد كانت الغفلة طويلة جدا لشاب كمنتظر.
لم يتعود منتظر أن يتحمل هذا البعد والجفاء بعد أن عمل منذ صغره على
القراءة والتفكر بالكون وتعلم كل السبل التي تقربه وتربطه بحبل الله وهم
أهل البيت (عليهم السلام)..
كان منتظر يعيش حاله من التذبذب الروحي وعدم الاستقرار» استمر هذا
الحال به إلى أن وصلت به الأمور إلى الوقوع في ارتكاب المعصية؛ وهي
التكلم مع الفتيات خلال مواقع التواصل؛ في البداية كانت الأصوات تأتيه من
كل جانب يجلس هنا يأتيه النداء؛ ويجلس هناك يأتي أيضا النداء؛ أصبح
كالمجنون لعدم معرفة مصدر تلك الأصوات؛ ولكنه وللأسف غلبت عليه
الأهواء فأصبحت الغفلة واتباع الهوى غشاء شفاف وليس غطاء كامل لأنه
كان يتسلل إليه نور قليل من ذلك الغشاء ....لابد وإن لمنتظر ارتباط بشخص
ما لذلك لا يفارقه ذلك النور رغم ابتعاد منتظر .
استمر اتباع الهوى إلى أن ساءت به الحال» دخل منتظر في حالة نفسية
أضطر أفراد عائلته إلى أخذه إلى أحد الأطباء لتشخيص حالته ...لم يعرف
الأطباء إلا شيئا خارجيا ولكنهم جهلوا الصراع الداخلي بين إيمان منتظر
واتباع هوى نفسه .... وهكذا كان منتظر بين البكاء والندم والحسرة وبين
عدم القدرة على التحرك للإمام .
كل يوم ينهض ليتبع ذلك النور الذي يتسلل إلى قلبه ولكن كانت اهوائه غالبه
عليه ...في أحد الأيام كان جالسا جاءه اليه صديق قد رسمت سيماء العبادة
والتقرب لله على وجهه جلس بالقرب منه ...كان منتظر في عالم الصراع
النفسي ... التفت فوجد صديقه علي جالس بالقرب منه بقى ينظر إليه وفي
قلبه بحر هائج من الكلام الذي ان اخرجه منتتظر سيغرق صديقة علي فيه. .
وضع علي يده على كتف منتظر وقال:
كيف الحال يا منتظر:
منتظر: كما ترى حالي فأنا في كهف مظلم ولا يوجد منفذ للخروج..علي:
لابد لوجود بداية لذلك الكهف الذي دخلت إليه...أن كنت سلكت طريقا في
ذلك الكهف المظلم فحتما أنك كنت في الخارج تنعم بالضوء الساطع لذلك
عليك الرجوع إلى موقع دخولك.
وتذكر جيدا يا منتظر.....
ان تيسرت لك الأمور وخرجت قف في نقطه دخولك وقل من الذي جعلني
أسلك ذلك الطريق المظلم ؟؟...
ستعرف حين اذ أشياء كثيرة وتأخذ منها العبرة..
منتظر:
لكن يا صديقي كيف لي الرجوع انا لا يمكنني الرؤية قد ضاع المصباح الذي
كنت أحمله في قلبي أصبح قلبي مظلما تماما كيف لي أن أرى؟؟
علي:
تمهل أنت لم تفقد ذلك النور تماما فإن النور الذي في قلبك قد صنعته انت
بأعمالك..
أتذكر أنك كنت دائما تفعل ما يقربك لله وأهل البيت (عليهم السلام) ام أنك
نسيت ذلك يا منتظر؟؟
يا منتظر أنك تمتلك نورا في قلبك ولكنك بأعمالك واتباع أهواء قلبك أبعدت
ذلك النور عنك قليلا....
منتظر:
إذا كيف أستطيع استعادته؛ ارجوك يا علي ساعدني انا لا يمكنني تحمل تلك
الحرب التي اخوضها ضد نفسي ...لقد تعبت كثيرا؟؟؟
علي: لا تهتم بعد التوكل على الله وأهل البيت (عليهم السلام) سوف لن
اتركك وحيدا لنفكر بخطوة كبداية لسير في الطريق الأفضل:
الخطوة الأولى:
يا منتظر سوف أعطيك كتاب إسمه (جهاد الجوارح) أنه يعلمك كيف تسيطر
على جوارحك... لأنه عند السيطرة على الجوارح تكون قد ارتقيت الدرجة
الأولى من سلم التقدم.فهنيئا لمن دخل حب الامام المغيث (عجل ألله تعالى فرجه) في قلبه وأصبح
يستنير به في كل ثانية..
وتذكروا دائما أن الامام يقول:
(أصلحوا انفسكم ونحن نأتي لزيارتكم)
أنت تقرأ
كيف ارتبطت بامام زمانك.💜
General Fictionكتاب كيف ارتبطت بامام زمانك. كتاب يضم قصة ٥٠ مهدوي باسلوب روائي، يحكى فيها كيفية ارتباطهم بامام زمانهم، القصص مؤثرات جدا وتنفع في زيادة الروحية لدى المؤمنين، وكذلك التأثير على الاخرين وجذبهم لطريق الامام عجل الله فرجه، بالتالي فهو مهم جدا للمهدويين...
