القصة (23)

399 54 14
                                        

القصة (23)

"صاحبي ذو قلب يوسفي" احمد ومحمد طالبان في الثانوية، كان أحمد من عائله معسوره نوعا ما، ووالده يعاني من مرض عظال لكن احمد كان مجدا في دراسته كثيرا مما
جعله ينال اعجاب واهتمام أستنته وكان كلما يعود من مدرسته يذهب إلى العمل في دكان جاره ابي سلام، ابو سلام رجل متمكن وصاحب قلب كبير فهو يساعد احمد باستمرار لما یری فيه من خلق، وفي الليل يعود منهكة، ينغمر في دراسته الى صلاة الفجر، يصليها ويدعوا بها الى امام زمانه عجل الله فرجه ويطلب توفيق ودعاء الإمام عجل الله فرجه له، فقد كانت علاقته بأمامة رائعة كان أحمد كلما زار مرقد أحد السادة من اهل البيت عليهم السلام أو قرأ آية من القرآن الكريم أهدي ثواب العمل إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه وطلب من الله القبول كان كل همه أن يوفر قوت عائلته وعلاج والده وان يهتم بدراسته من اجل خدمه امام زمانه عجل الله فرجه لكن كان أحمد يضجر من معامله اصدقائه واسلوبهم، لأنه كان يسمع تذمرهم باستمرار من أمور العبادة، حيث كانوا يقولون له: يا لك من معقد عش حياتك يا اخي، لكن لم ينصت لهم وكان يقوله لهم هداكم الله ولا يقضي وقتا معهم لأنه لا يشعر بطعم العبادة معهم، فهو يحب أن يقضي وقته فيما يقربه من الله وامامه عجل الله فرجه في احدى المرات قرر احمد ان يحادث محمد عسى أن يغير من الطريق الذي يسير فيه لأنه كان يراه نو قلب طيب وحنون ولا يستحق أن يبقى هكذا فأخذ يحادثه حول الصلاة وسره بالله وإننا لم نخلق الا للعبادة وسر التوفيق الذي تجلبه الصلاة لحياته حدثه ايضا حول امام زمانه فكان محمد يقول أحمد هل انت تصدق هذا الكلام؟ فرد احمد متقرفزا ولم لا؟ الم يذكر القران ذلك! الم يبشر الأنبياء به ويوصون باتباعه؟!
فقال: محمد إذا لماذا لم يظهر الى الآن!؟ قال أحمد: هذا يعود إلى سر الله و أمره بيد الله.. بدا أحمد مستغلا انتباه يحكي له عن علاقته به كيف هو يلازمه ويسانده دوما.. فقال أحمد: اتعلم يا محمد، أني كل ما تحيرت في أمر رددت: يا صاحب زمان اغثني ثق أنني أنجو من كربتي في الحال. انتبه الى نفسك يا صديقي فالحياة قصيرة، لا تظلم نفسك.. رجع محمد الى البيت وفي داخله شيء من تأثير كلمات أحمد، فاراد أن يصلي ثم تردد، استلقي على فراشه وقال في نفسه: يا لها من خرافات... في هذه الاثناء اتصل زميله غيث فلم يرد عليه.. إذ كان غيث طائش يحب السهر والهو
ا ثم قال لماذا انا مرتبك هكذا؟ سوف اخرج لألهو مع زملائي، فعاود الاتصال به وحددوا موعد لسهرتهم ثم قال: أنا بعد دقائق سوف أصل اليكم فقام محمد و استحم لعله يتخلص من تفكيره ...وغير ملابسه وخرج إلى لقاء زملائه، في الطريق عندما عاد محمد من السهرة كان الوقت متأخرا بينما محمد يريد أن يأخذ سيارة أجرة، عبر الشارع وحدثت هنا المفاجاة.. جاءت سيارة مسرعة دهسته اوقعته ارضا ولا أحد معه أو ينقذه من محنته فالوقت كان متأخرة.. هنا تذكر كلام احمد وقال: یا صاحب الزمان أغثني بقي يردد هذه الجملة، وإذا بشخص جليل جميل الوجه جاء إليه ومسح على
محمد نظر اليه ورآه وهو يمسح على رأسه ثم فقد وعيه حينها اقبلت سيارة، توقف صاحبها واركب محمد معه ناقلا اياه الى المشفى، كل هذا ومحمد فاقدا لوعيه ولا يعلم بما يجري، بعدها استعاد محمد وعيه وكان قد شفي تماما وأخبروه بما حصل معه، ولكنه لم يتحدث اليهم بشيء فكان يشعر بدهشة مما حدث معه، يفكر في الأحداث التي جرت سريعة، عندما جاء سائق التكسي الذي أنقذه عندها تكلم محمد فقال له: كيف وقفت؟ الم تخف أن تسجن بسببي ...!

قال سائق التكسي: وانا نفسي لا أدري كيف وقفت ولكن الرجل الجليل الذي كان معك قد اوقفني، مجرد ما رأيته وقفت لا اردي كيف ولماذا، فنوره سحر عيني.. من هو !!؟ هنا على صوت بكاء محمد، أصبح ينادي سامحني سيدي سامحني. تفاجئ صاحب التكسي وقال: ما بالك؟ ما الأمر؟
عندما هدأ محمد قليلا روی له قصته وكان يبكي بحرقة لما ارتكبه في حياته وكيف قصر في حق الله و امام زمانه و حق نفسه وأخذ يجري وراء الدنيا الفانية وشهواتها، في هذه الأثناء دخل احمد الذي كان قد علم من والدي محمد خبر الحادث الذي أصابه لأنه لم يحضر الدروس في المدرسة.. فقال أحمد كيف حالك يا محمد ماذا جرى لك يا صديقي!؟ قال محمد شكرا لك يا رفيقي، لولا نصيحتك ما كنت اليوم حية تفاجئ أحمد من کلام محمد وقال له: ماذا جرى؟ اي نصيحة..!! فروی محمد قصته لأحمد.. هنا شكر احمد الله وأمام زمانه عجل الله فرجه على لطفهم لأنه كان سرعان ما يدعى له وراء كل فريضة في اليوم التالي خرج محمد من المستشفى.. وعاد إلى بيته مع أحمد وأبيه وهنا استقبلته أمه فقبل يدها ويد ابيه وأجهش باكية وقال لهم: سامحوني فقد أخطأت بحقكم كثيرا.. مما أدى الى استغراب عائلته لأن والديه كانا دائما ما ينصحانه ولكن من دون جدوى سوى صراخ منه لأنهما كانا ملتزمين، فرحت والدة محمد وقالت: الحمد لله على سلامتك يا ولدي، الحمد لله أنك عدت لى، فقال محمد: هذا بفضل أمام زمانی عجل الله فرجه وروى لأهله ما حدث معه بعدها ذهب محمد الى بيت احمد طالبا منه أن يذهب معه إلى صلاة الجماعة في المسجد المجاور لهم وأن يعلمه صلاة الليل وأن يحكي له أكثر حول أمام الزمان وأصبح يقرأ كتب حول قضية أمامه عجل الله فرجه وأصبح أمامه كل همه.. بعد فترة وفق احمد ومحمد الى زيارة الجمهورية الاسلامية في إيران وتشرفا بزيارة مسجد جمکران. أصبحا في كل ليلة جمعة يذهبان إلى مسجد السهلة ويقرأن الأدعية والتسبيحات، ويتوسل محمد الى الامام عجل الله فرجه أن يرحم حال قلبه فقد أصبح عاشقا..

وترك محمد اصدقاء السوء وأصبح يركز في عبادته وكيف يرضي ربه وامام زمانه

كيف ارتبطت بامام زمانك.💜قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن