أغلق آيزك باب السيارة و رمى جاريد بإبتسامة عبر السيارة، مُديراً المفتاح بين أصابعه قبل أن يضعه في جيب سُترته. و فجأة عاد الى نفسِه المُعتادة المشرقة. لو أن جاريد لم يقضِ الخمس و الاربعين دقيقة معه في الظلام يستمعون لاغاني كئيبة، لكان قد فوّت الفراغ الطفيف خلال ملامحه المُبتسمة الآن، كيف أنه لم يظهر في عيناه.
"هيا إذن," قال آيزك. "لنحطم الحفلة"
"أنت حقاً أكبر مهووس أعرفه," تمتم جاريد، محاولاً أن لا يفكر بكم أن آيزك جيد في الإدعاء بكونه بخير. كأنه مفتاح و إنقلب من آيزك المكشوف إلى آيزك المعتاد عند العامّة. كم مرة قد تعامل مع آيزك الأسطوانة الزرقاء الغامقة من دون أن يدرك؟
"أنا رائع," رد عليه آيزك، ثم دخل الى منزل إيد.
━━━━ ◦ ☾ ◦ ━━━━
في وقت لاحق كان مخموراً قليلاً - لم يرى آيزك منذ أن وصلا- جاريد لمحه خلال الغرفة، وجنتاه متوردة من الحرارة و يتحدث مع- تباً إنها ويلّا. سحقاً تباً. نظرَ إليه آيزك وقام بالتلويح ثم أشار إليه ليأتي.. الآن ويلّا تنظُر إليه ايضاً، تبتسم بإغاضة، و وجد جاريد نفسه ينجذب نحوهما.
" لم أكن أعرف أنك تمتلك صديق مثل آيزك" كانت طريقة ويلّا بإلقاء التحيّة. وعيُه المخمور لم يعرف كيف يُفسركلامها.
"أنا لا أفعل," أجاب جاريد، قلّب آيزك عينيه.
"نعم، لا تفعل. أنت تملك صديق واحد مثل آيزك." صوته تحول إلى صوت همس ساخر غبي. ثم إنحنى نحو جاريد "للعلم، إنه أنا."
ويلّا كانت تضحك. ربما فتى الجنية كان نوعها, فكر جاريد بقليل من الغيرة، عندها بدأت أغنية كايتي بيري تُذاع بصوت عالي. ويلّا كانت تبدو مثيرة، عليه الاعتراف، في بنطال الجينز النحيف و الممزق و كامي توب* سوداء و سترة جلدية. إبتسمت له ويلّا و رفعت أحد حاجبيها.
"آيزك كاذب مريع," أخبرَتهُ ويلّا. تسائل جاريد لبرهة إن كانت ستقول هذا لو أنها رأت كيف غيّر ملامحه التعِبة كأنه يرتدي قِناع راقي. "كنت أتسائل لماذا لم يتصل، انت تعلم، بشأن الكتاب؟ يبدو أن احداً ما قد إستعاره."
ابتسمت ويلّا إبتسامة شريرة نحوه. خَجل جاريد، مُمتن لكون المكان مظلماً فأخفى تورّد وجنتَيه حينما أدرك أنها تعلم بالضبط ما حصل لكتاب آيزك. آيزك رفع كتفيه بنوع من الإعتذار.
"ويلّا مُخيفة في إستخراج المعلومات," قال آيزك لكنه لا يبدو منزعج جداً. جاريد لن يكون متفاجئ لو كان هذا كله جزء من خطة آيزك. "لقد فعلتُ ما بوسعي."
"لقد حاولت," اتفقت ويلّا معه، و ربَتت على كتفه تناصره عن عمد، ثم أعادت نظرها إلى جاريد. "لكنني أجد ذلك لطيفاً، و حسناً,"- رَمشت بعينيها بشكل مبالغ فيه- "أنت تعلم كم أحب عندما يتحدث لي أحد الشباب عن سالينجر*."
"أغربي عني," تذمر جاريد، لكنه لا زال خجلاً على رُغم سخريتها منه. رمى آيزك يداه في الهواء.
"أنا أفضل وسيط* على الاطلاق," غنى كأغنية، " و الآن إذا عذرتموني-"
كان قد رحل قبل أن يَروا آري يصنع طريقهُ نحوهم، في مطاردة ساخنة لإيجاد آيزك و غمازاته و مُخططاته الحمقاء لمساعدة الاخرين.
________________
**انا انسان مو خبير بالموضة, لا اعرف اسمها,
عبارة عن فانيلة تقريبا. تقدرون تبحثوه.
* سالينجر هو كاتب رواية الحارس في حقل الشوفان(الكتاب اللي عند ايزك)
* الوسيط: هو الشخص اللي يساعد صديقه في العلاقات العاطفيه وانه يواعد الشخص اللي يريده.
أنت تقرأ
Invincible - مَنيع
Romance"لم أكن أعرف أنك تمتلك صديقـًا مثل آيزك" قالت ويلّا بينما ألقتْ التحية. "لا أفعل" تمتمَ جاريد. آيزك قَـلَب عينيه "نعم، لا تفعل. أنتَ تملك صديقـًا //واحدًا // مثل آيزك" صوته تحوّل الى هـَمس سخرية غبي. ثم إنحنى نحوَ جاريد "للعِلم، إنه أنا" ------ الرو...
