دخل جاريد المَدرسة بإبتسامة عريضة على وجهِه قبل أن يُدرك كم يبدو هذا مُريباً (في العادة تعابيرَه تكون بين التَجهّم و إبتسامة مُتكلّفة، لم يكُن بالتحديد أحد الاشخاص الذين يأتون متحمسين و يُهَمهِمون أغاني سعيدة).
عادةً عندما يكون بهذا الرضى عن نفسه سيتصرف بتعجرُف أمام كُل أصدقائه، لكنّه لا زال يملك القليل من الكبرياء، و الإعتراف بما كان يفعله مؤخراً لم يكن شيئاً يُخطط له.
على كلٍّ. لا زال يملك آيزك ليخبره; آيزك الفتى المهووس الذي لا يُهم ما تُخبره به. هو سيكون مُتعجباً. أعني، هو فقط أعار الكتاب لجاريد البارحة و ها هو الآن قد تحدّث مع الفتاة عَنه. عمل مُذهل، اذا قُلت ذلك بنفسي.
جاريد كان يُخرج ملفاتهُ من خِزانته عندما أصابه الإدراك; إنه لا يملك حصة إنجليزي في هذا اليوم. لا يوجد إنجليزي. لا يوجد آيزك. لا تَنعُّم بغرور على عبقريته. بحق الجحيم.
للبدء، هو فقط تنجب شعوره (هيا، إنه فقط آيزك و هو لا يحتاج التحدُث إليه بهذا الإلحاح). لكن بحلول وقت الغداء، قرَر أن آيزك على الأرجح سيُريد أن يعرف ماذا حدث معه. جاريد لم يكُن ليصف نفسه بشخص عطوف لكن ربما اليوم كان إستثناء- ربما اليوم يجب عليه أن يُخبر آيزك ما الذي حصل. أنت تعلم، فقط في حال كان يتسائل. الفتى لا يزال جديداً و إلى آخره. على الأرجح أنه خجول جداً ليتقرّب من جاريد و يسأله.
(على الرغم من أن مُخيّلته أعطَته هذا العذر إلا أن جاريد حاول تجنب أن يهزأ من نفسِه لأنه، مهما كان ما تُطلِقُه على آيزك فهو بالتأكيد ليس خجولاً.)
تارِكاً أصدقائه في الغرفة العامة، تمشّى جاريد بلا هدف خلال الأروِقة لمدة، يحوم حول أي مكان قد يجد فيه آيزك. مع مَن يتجول هذا الشاب؟ هل حقاً يملك أي شخص ليتجول معه؟ تَفحّص جاريد فتيان السنة من حوله محاولاً أن يجد مجموعة تناسب آيزك. في العادة الفتيان الجدد يتم أخذهم بسرعة من قبل مُحبّي المجتمع المُتملّقين و المتحمسين، لكن جاريد لم يَظن أن آيزك سوف يتجول معهم لمدة طويلة. ااه، إن هذا مُحبط. أين هو بحق الجحيم.
كان على وشك أن يفقد الأمل عندما لمح آيزك واقفاً أمام غرفة المُدرسّين, يتحدث الى إيليس مُدرس الجغرافية. بالطبع هو هنا. غرفة المدرسين. تسارعت فرحة الانتصار الى قلبه و رفع يده،
"كيف الحال، إيليس!" صاح جاريد خلال الرِواق. نظر كِلا من ايزك و المدرس نحوه بسرعة. إيليس مُحدّقاً به و آيزك مع ابتسامة إستمتاع صغيرة على وجهه. إنها نوع الإبتسامة التي تجعلك تتسائل ما الذي يفكر به; مُتسلّية و خاصة مع أدنى مقدار من السخرية.
"سبينسر" حيّاهُ إيليس، الإنزعاج واضح في صوته. "هل يمكنك رجائاً ألّا تصرخ في الرواق. و إسمي الأستاذ إيليس"
رفع جاريد كتِفَيه. إستدار إيليس الى آيزك، أخبرَه شيئ عن إجتماع الأهالي مع المُدرسين الذي تذكرَه لتوّه. ثم غادر.
"إذن،" قال آيزك عندما أصبحا لوحدِهما، "بتوهّجِك هذا أفترض أن الكتاب عمل سِحره؟"
زَفر جاريد.
"تباً لك، هانلي، لم يكن فقط الكتاب. أعني، إذا كان سِحراً الذي عمل هذا الصباح فهو سحري الخاص"
ثم إبتسم، حينها. لأنه كان يكتم إبتسامته طول اليوم. وعلى كُلٍ- إنه فقط آيزك.
أنت تقرأ
Invincible - مَنيع
Romance"لم أكن أعرف أنك تمتلك صديقـًا مثل آيزك" قالت ويلّا بينما ألقتْ التحية. "لا أفعل" تمتمَ جاريد. آيزك قَـلَب عينيه "نعم، لا تفعل. أنتَ تملك صديقـًا //واحدًا // مثل آيزك" صوته تحوّل الى هـَمس سخرية غبي. ثم إنحنى نحوَ جاريد "للعِلم، إنه أنا" ------ الرو...
