سئل جاريد ويلّا لموعد يوم السبت و هي وافقت (بالطبع هي ستوافق).
لو أنها أضافت بعد قبولها,
"هذا ليس موعداً بالمناسبة,"
جاريد كان سيعتبره إنكاراً. إنهما فتى و فتاة، ليسوا بأصدقاء و هما مُنجذبان لبعضهما (لقد أفترضَ جزء إنجذاب ويلّا، فبعد كل شيء، الكل مُنجذب نحو جاريد) و كانا ذاهبين للسينما، إذا لم يكن هذا موعداً فلا يعرف ماذا يُعتبر موعداً.
ليس وكأنه واعدَ كثيرًا من قبل، فهو ليس من النوع الذي يواعد.
يوم الجمعة أُصاب جاريد بالذعر (بشكل غير ملحوظ، و تعابيرُه هادئة من الخارج) على الغداء. لسبب ما إنتهى الأمر بآيزك ليجلس على نفس طاولته ( كان لديهم درس لغة انجليزية، وكانوا يتكلمون و انتهى أمرهم بالجلوس مُقابل بعضهم في مقهى النخبة الخاص بالمدرسة* قبل أن يُدركوا، لم يكن خطأ جاريد على الاطلاق.)
"توقف," قال آيزك فجأة. و نظر جلادستون -الذي نظر لآيزك بنظرة سريعة مُستغرِبة قبل أن يلقي التحية "مرحبًا يا صاح" عندما جلس على الطاولة- إليهما.
"يتوقف عن ماذا؟" سئل جلادستون، فضحك آيزك بهدوء و نظرته مستقرة على جاريد فكلاهما يعلم بالضبط ماذا يقصد. رمى جاريد قطعة بطاطا مقلية على آيزك.
"لا أعلم مالذي تتحدث عنه," قال جاريد، و شَعرَ بالرضا حينما رأى آيزك يرفع حاجبه، متسائلًا هل يجب عليه إن يتماشى معه أو لا. في النهاية قرر أن يقول ببساطة,
"كل شيء سيكون بخير," ثم جمع أغراضه و لوّح بلا مبالاة كوداع لأصدقاء جاريد.
بعد أن رحل آيزك (فقط الإله يعلم إلى إين، جاريد كان متأكدًا من أن آيزك يبذل جهداً ليُبقي لمسته من الغموض) إنزلق جلادستون إلى المقعد الفارغ وقطب حاجبيه، بحِيرة.
"عن ماذا كان هذا؟"سئل جلادستون. جاريد حدّق نحوه.
"لا شيء."
----------------------------------
*مقهى النخبة: مقهى خاص بمدارس الاغنياء أو مدارس المتميزين, يجلس فيه النخبة منهم (اصحاب أعلى الدرجات.)
أنت تقرأ
Invincible - مَنيع
Romance"لم أكن أعرف أنك تمتلك صديقـًا مثل آيزك" قالت ويلّا بينما ألقتْ التحية. "لا أفعل" تمتمَ جاريد. آيزك قَـلَب عينيه "نعم، لا تفعل. أنتَ تملك صديقـًا //واحدًا // مثل آيزك" صوته تحوّل الى هـَمس سخرية غبي. ثم إنحنى نحوَ جاريد "للعِلم، إنه أنا" ------ الرو...
