ضغط آيزك على الجرس البلاستيكي لمنزل آرثر ( مماثل للجرس الموجود في منزله ) و أنتظر الإثنان على الشرفة. إتكأ آيزك على الحائط و إبتسم بـرقـّة. ردّ له جاريد بنفس الإبتسامة ثم وضع يديه في جيبه بسبب البرد. إنه تشرين الثاني الآن* و آيزم متلفلف في ملابس محبوكة , قفازات , وشاح و حتى قبعة صوفية والتي جعلت من شعره مبعثرًا أكثر من العادة.
" هل ملابسك كافية؟ " سأل جاريد بجفاف رافعًا أحد حاجبيه. رفع آيزك حاجبه أيضًا , إبتسامته الهادئة تطورت إلى أخرى معوجـّة.
" على الأقل لن أتعرض لِـلسعة صقيع* وأخسر جميع أصابعي"
" يا صاح, نحن في إنجلترا. لا أحد يتعرض لِـلسع الصقيع في إنجلترا. "
هزَّ آيزك رأسه بجدية.
" جرّب أن تقول ذلك عندما يتوجب عليّ زيارتك في المشفى في جناح الأعضاء المبتورة "
" لا يوجد هكذا ج- " بدأ جاريد و فتح الباب. أبتسم آيزك ثم إستدار و تحوّل تعبيره المتعجرف إلى الإبتسامة المشرقة للفتى المهذب.
" مرحبًا آرثر. لقد أتيت لأساعدك في الأثاث الذي كنت تتحدث عنه؟ "
كان آرثر رجلًا صغير الحجم ذو شعر ثلجي و كان يرتدي سروالًا و كنزة صوفية ذات الأزرار لونها ازرق بحري . يوجد كلب من نوع الويستي يتشمم بجانب قدميه.
" أوه- تفضل, تفضل! " قال آرثر و رجع بعض الخطوات ليدخلا.
" هذا صديقي جاريد. "
" آه- مرحبًا . أنا آرثر ايدجمونت. يمكنك أن تناديني بـآرثر. تفضلا. شكرًا لكما يا أولاد , أنا أُقدّر مساعدتكما كثيرًا- أرجوكما , تفضلا إلى غرفة الجلوس. "
قادهما آرثر مع إبتسامة مليئة بالتجاعيد. منزله لم يكن مرتبًا لكنه ليس فوضويا أيضًا- يبدو حيويًا. يوجد بعض الجرائد عن الزراعة على طاولة القهوة بجانب كوب من الشاي وكذلك كرسي كهربائي باللون الكريمي مثل التي رآها جاريد في مجلة التلغراف التي تقرأها أمه. كان هناك أسطوانة مـُشغلـّة في مـُشغل الأسطوانات العتيق, أبتسم آرثر عندما وجدهما ينظران نحوه. "
" إنها أسطوانة 'الغناء تحت المطر' لجيني كيلي. إيرين و أنا ذهبنا لمشاهدة الفلم عام 1952– كان موعدنا الاول. لقد وجدت هذه الاسطوانة في الصباح أثناء تفقـُّدي الأغراض من الدولاب القديم. "
" ألم تكن ديبي رينولدز في ذلك الفلم؟ " سأل آيزك مبتسمًا إبتسامته الدافئة التي تشير إلى كونه يستمع للرجل الكبير. أومأ آرثر رادًا الإبتسامة.
أنت تقرأ
Invincible - مَنيع
Romance"لم أكن أعرف أنك تمتلك صديقـًا مثل آيزك" قالت ويلّا بينما ألقتْ التحية. "لا أفعل" تمتمَ جاريد. آيزك قَـلَب عينيه "نعم، لا تفعل. أنتَ تملك صديقـًا //واحدًا // مثل آيزك" صوته تحوّل الى هـَمس سخرية غبي. ثم إنحنى نحوَ جاريد "للعِلم، إنه أنا" ------ الرو...
