قال ذالك وهو ينظر ليده يعبث بأظافره بكل توتر اجهل سببه ، لم افهم مغزى حديثه لذى انا فقط التزمت الصمت تاركاً بعض المجال له ليوضح ما يُريده .
" لم نحصل يوماً على مأوى كهذا دون ان نعمل ليومان دون ان نتناول الطعام ، .. انا قلق من ان يجدنا مُديرنا غداً هو سيقوم بمُعاقبتنا و ضربنا ، انا لا اريد ذالك .! "
اوضح لي فكرته اخيراً بعد جهداً من تعلثمه و مُحاولته بأختيار كلمات واضحه لكني فهمت جيداً ما يرمي إليه .
هو حتماً قلق بشأن اصدقائه و مالذي سيحدث لهم إن قابلوا مُدير عملهم عديم الرحمه ، لكني لن اسمح لحدوث ذالك ابداً .!
مددت يدي بهدوء و امسكت بيداه الصغيره بكل لطف لإجذب إنتباهه لي و لقد نظر لي بقلق واضح و خوف من يوم غد .!
مالذي يُرعب صغيراً بهذا العمر .! أليس عليه ان يقلق بشأن الدراسه و التدريب بدلاً من العمل و العقاب .! ، أليس هذا ما عشناه نحن .!
" لا تقلق ابداً و انت معي ، لا تهلع و لا تخف ابداً وانا هُنا معك ، همم .! — هل تعدني بذالك صغيري ، هل ستدرس و تبقى معي .!
لن اجعلك تعمل و لن اطلب منك ان تقوم بشيء لا تحبه انت ، كل ما اطلبه منك ان تكون سعيداً و ان تشعر بالراحه هُنا و انت مع اخوتك "
لم يستطيع هذا الصغير النظر لي لكني شعرت بقطرات دموعه تتساقط بكل غُلب فوق يداي اللتي تُمسك بيداه ، هو حتى لم يتماسك حين شددت على كلمة اخوتك ، لقد انفلتت مشاعره جبراً .!
لقد كان حديثي كاسراً لقيود حزنه المكبوته لدرجة انه لم يبكي بصوت عالٍ ، لم يستطيع بسبب شهقاته التي تؤلم حلقه .!
سحبته بهدوء لعناق جعله يبكي براحه وهو يتشبث بقميصي بقوه رغم مُحاولاتي بتهدأته الا انه يحمل بقلبه الصغير الكثير .!
مسحت على ظهره بهدوء لإحاول التخفيف عن ما بقلبه و لم الحظ نومه بسبب شهقاته التي لاتزال تهرب من ثغريه .!
" لن يؤذيك احد ، لا تخف و نم جيداً "
همست له بتلك الكلمات قبل ان امدده بجانبي لننام جميعاً في احضان هذي الغرفه الصغيره التي جمعتنا بها بدفئ لطيف .
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.