الفصل العشرون
مر يومين لم يذهب بهم إبراهيم حتى للعمل و لم يخرج من المنزل إلا حين طلبه عمر في المشفى كون ياسين يريد رؤيته، حتى أن بيتر كان يسخر منه لكونه يمنعه الخروج بدوره مدعى جلبه لمصر لحبسه في غرفته. سخر منه بدوره و أخذه و ذهب ليطمئنا على ياسين قائلاً أنه أخرجه للنزهة، عادا للمنزل بعد ذلك وقال لبيتر عند وصولهم " تعالى أصعد معي للسطح لتنشق بعض الهواء سيعجبك المكان بالأعلى "
أخبر جدته بهذا و صعد و معه بيتر بصمت، قال إبراهيم باسما عندما رأى أسرار تطعم الحمامات بدورها: " كيف حالك أسرار "
اجابت الفتاة بهدوء و هى تنظر لبيتر بتوتر تفكر هل أرسل عزمي لها قناص عالمي لقتلها بالطبع ضحكت لسخافة تفكيرها فلن يأتي مع إبراهيم، فقد ظنت و هو يصعد خلفه أن أمر وجودها كشف هنا. قالت
" بخير إبراهيم "
أشار لبيتر " هذا بيتر صديقي "
أومأت بصمت و شعور بالراحة يحتويها " مرحباً، كيف حالك "
أجابته باسمة " بخير حال هل أعجبتك مدينتنا "
قال بيتر ضاحكا متذكر ما حصل منذ جاء " أعجبتني كثيراً أنها مدينة مثيرة "
أمسك إبراهيم بطبق الحبوب و بدأ يلقي للحمام بصمت و عيناه تتابعه بشرود تاركا بيتر يدير الحديث مع أسرار التي كانت تجيبه بإنجليزية جيدة ، كانت تسأله عن عمله و هل جاء بزيارة أم سيظل هنا و الكثير من الأسئلة التي لم ينتبه لها إبراهيم الذي لم يفكر بغير نوة و ما حدث معهم رفض رؤية جودي عندما هاتفته لرؤيته و الحديث معه و حين سأله والده لماذا لم يأتي للمنزل تحجج ببيتر و أنه لا يجب أن يتركه وحده ، وجد جودي تصعد للسطح و هى تلهث قائلة بغضب "إبراهيم جاد السيد حارث لن تتهرب من الحديث معي سيد هيما "
" لا أريد الحديث معك جودي لم أنتِ لجوجة "
" لم تنتبه للفتاة الواقفة بجانب بيتر و هى تقول لأخيها بألم " أريد أن أفهم ماذا فعلت و لم أنت غاضب مني "
ترك الطبق و ابتعد لسور السطح بعيدا عن مسمع أسرار و بيتر " لم أعد غاضب منك جودي و لكني أريد البقاء وحدي قليلاً "
أشارت لبيتر بحديثها بعتاب " أنت لست وحدك فلم تبحث عن حجة لتبتعد عنا أخبرني ماذا حدث معك و مع نوة "
" إن صديقتك رغم عمرها لهى فتاة حمقاء بعقل صغير "
ابتسمت بحرارة " هل تغار من صديقتك القديمة. ما الذي ذكرها بها لقد أخبرتها عنها منذ سنوات بعيدة أنت حتى لم تكن قد عدت لهنا "
" كانت تسأل إذا كنت أفكر بالعودة و تظن أني أريد ذلك من أجلها "
" و هل أنت تفعل، أما زالت بقلبك "
" أيتها الغبية أنا لم أعد أذكر ملامحها حتى "
ضحكت بمرح " لماذا لم تقل هذا لنوة ببساطة لتريحها فهي تظن أنك ما زلت تحبها "
" لأنها لا تفكر بالمرة فإذا كنت أفعل ما كنت لأتزوجها "
أمسكت جودي بيده بكلتا يديها " أخي ألا تعجبك نوة و لو قليلاً لتحاول أن تصلح الأمور بينكم "
" لو لم تعجبني لم تزوجتها "
" أفعل شيء إذن فلا أظن أنها ستظل صامتة كثيراً و ستخبر والدها أن علاقتكم انتهت صديقتي و أعرفها جيدا"
" حمقاء مثلك "
ضحكت بخفة و قالت " هيا معي لتذهب إليها فهي بائسة بشكل كبير "
" ليس الأن ربما غداً فأنا حقاً متضايق منها "
" جودي "
جاء صوت أسرار المرح فالتفتت إليها بدهشة هاتفة
" أسرار أيتها الحمقاء أين مختفية . و ما الذي جاء بك هنا يا إلهي الجميع يبحث عنك "
" لا تخبري أحد بمكاني أرجوك "
شدت يدها لتهبط معها قائلة " هيا لتخبريني بكل شيء "
تركت بيتر و إبراهيم خلفهم و لكنها عادت تنظر من على الدرج قائلة لأخيها
" أذهب إليها الأن وكف عن العناد والتكبر أمير تشارلز "
عادت لتهبط مجددا فقال بيتر بحيرة " أختك لم تلقي التحية علي هل فعلت شيء أغضبها "
عاد إبراهيم ليمسك طبق الحبوب و يجلس على مقعد العم زكي قائلاً " لا شيء غير أنها حمقاء كصديقتها بالتأكيد "
ضحك بيتر لأنه علم بأنه يقصد زوجته لا أسرار ..

أنت تقرأ
سيد مان
Actionهو الغاضب و الهادئ و اللامبالي هو البريء و المذنب و المقاتل هو الحذر و الشجاع هو المسالم و المشاكس هو الساخر و الجدي هوايته حل المشاكل هو مجرد أحمق بعضلات نافرة دخل لحياتهم عنوة يأبى أنفه أن يبق بعيدا في نظر البعض هو البطل