..
فتحت عيني وإذا أنا جالس على التراب!، في أرض مبسوطة، إنها المرة الأولى التي أكون فيها هنا ! ، إلا أني أعرف هذا المكان جيّدًا، وأشعر أني أنتمي إليه كأنه موطني، بل هو موطني، فلم أشعر بالوحشة ولا الغُربة أبدًا.
نهضت ولاحظت أن بيدي سيفا!، يبدو أنه سيفي، نعم شعرتُ أنه ينتمي إلي ، ولكني لم أكترث بالتساؤل حينها، التفت باحثًا عن علامات تساعدني على استيعاب هذا المكان، فشاهدت مخيما قريباً حن قلبي إليه، ولكنه مُحاصر !،
وكانت هندسة الحصار تشير إلي بدايته!، والمزعج هو أن آلافا آخرين يحاصرون شيئًا آخر غير هذا المخيم، إنه الماء !، كأنهم لا يريدون لأحدهم أن يصل إليه.
كانت وجوه المحاصرين فرحة سعيدة بهذا الحصار، بسبب توافر الخيل وكثرتها، وإحكام هذا الحصار يمنع وصول أي ناصر من الخارج، فاستضعفوا بهذا المحاصرين.
التفت إلى المخيم المحاصر، ونبض قلبي بقوة، فهرولت بلا شعور ، وكلما اقتربتُ أكثر زادت لهفتي وشوقي وحبي وشغفي الذي لم أفهم علته بعد!، فوصلت وألقيت بثقلي على التراب، ألهث من التعب والإرهاق قد أخذ مأخذه مني.
استجعمت "حبي" و رفعت رأسي وشاهدتُ بين الخيم جمعًا من الفرسان على حدوده، كانوا يقابلون قلب المحاصرين، نهضت مسرعا ، فهناك ما يجذب قلبي في هذا التجمع، شيء يجرني وبقوة، فهرولتُ و وصلت إليهم بسرع لأن كثيرًا منهم كانوا طويلي القامة، فلم أستطع أن أرى ماذا عة،
يشاهدون.
فقط !، صوت اخترق قلبي !، صوت أُقسم أني أعرفه، حتى ولو لم أسمعه من قبل، صوت " أعشقه، صوت أموتُ لأجله، صوت " كنتُ أنتظره ! ، دفعت بعض الموجودين دون شعور، فتعثّرتُ عندما تخطيتهم، فأصبح الصوت واضحًا.
رفعت رأسي قليلاً، فرأيت أقدامه!، ولكن من خلف، فقد كانَ موجّهًا وجهه إلى الجهة الأخرى، حبوتُ قليلاً للأمام لأقف خلفه ، مع المتجمهرين، فنهضت وإذا.. كان الذي أعرفه!

أنت تقرأ
فوزًا عظيماً ..
Historical Fictionآخيرًا تم نقل هذهِ الرواية العظيمة .. الي اتمنى الكل الي تصير عينه عليها . ليبخل ع نفسهُ بعدم الأطلاع ع هذهِ الرواية .. والحمدلله عن نعمة التوفيق لنقلها .. فوزًا عظيماً للرادود أحمد صديق جزاهُ الله كل خير .. تم نقلها الجمعة التاسع من محـرم بحسب الأ...