بعد اسبوع
استقرت حالة جهينة الصحية وبدات في تذمر تريد الرجوع الى عملها لكن اياد كان ممانع وبشدة الى حين الاطمئنان عليها اكثر
اما عن سارة فعقد قرانها على ادم بحفل صغير ظم العائلة فقط وسافرت معه الى باريس لقضاء شهر العسل
تحسنت حالة جود وباشرت عملها من جديد متجاهلة المشاعر التي تشعر بها لحسام غافلة عن من يرد التخلص منها سريعا
_________________________
نزلت الى الاسفل بعدما اكملت ارتداء ملابسها وهي تنده على سهيلة ..لتاتي سهيلة ما ان سمعت بندائها مرددة بتسائل:
-تحت امرك
-لو سمحتي جهزيلي القهوة في الماج الحراري عشان اخدها بس بسرعة
هزت راسها سهيلة بطاعة وتجهت تجهز لها ما طلبت لكن غفلت عينيها عن تلك الخادمة التي تقدمت من وعاء القهوة تفتت فيه من الدواء الذي اعطاه لها ذلك الرجل منذ عدت ايام تحركت سريعا ما ان احست برجوع سهيلة تاخد القهوة الى جود
-اتفضلي
ابتسمت لها جود بتشكر وتجهت تخرج الى عملها استقلت سيارتها وما ان سارت بيها قليلا اتاها اتصال من حسام ضغطت على زر الاجابة مرددة:
-صباح لخير يا حسام
-صباح النور..انتِ فين؟
-في طريقي للمكتب في حاجة
-عقود الشراكة مع الشركة الوسيطة جاهزة انا جهزتهم بس لازم تطلعي عليهم لو عندك شروط ثانية
-تمام لو كنت فاضي تعالى الشركة ونتناقش مع بعض لو مش هتعبك
-لا مافيش اي مشكلة انا هعدي عليكي
___________________________________
ضحكت ملاك بقوة على شهد وجهينة التي تعتلي ملامحمهم التذمر من جلستهم بالبيت لتردد محاولة التخفيف عنهم:
-ماهو بصراحة رجالتكم عندهم حق وحده حامل وكانت قريب تسقط البيبي وثانية بطنها في حلقها تخرجو تتنيلوا ايه
-يا شيخة زهقنا مش كذا.. وبعدين انا عندي التزامات وناس حامل بتابع معاهم
-وانا اولهه
-اهوا من شهد وانتِ ماشية
-عنده حق يا جهينة انا نفسي والله ماكنت عايزة اخرجك بس صعبتي عليا انتِ لازم ترتاحي مش تخرجي... هقوم اعملكم عصير تشربوه
استقامة تتوجه الى المطبخ لكن تراجعت مرة اخرى جالسة تغلق عينيها بتعب نظرت اليها جهينة بقلق مرددة:
-انتِ كويسة يا ملاك
هزت راسها بنعم مرددة :
-دوخت شوية عشان وقفت مرة واحدة
-ملاك بتاخدي دواكي صح
-والله باخده انا مش ههمل صحتي يعني
وخرجت تشعر بضيق من هذا دوار الذي يضرب راسها ومن اعيائها الدائم لعنة تحت نفسها من تسبب لها بهذه المعانة بينما استدارت جهينة تكملت حديتها مرددة ل شهد:
-مش بتحسي بحاجة
-لا لسا فضلي اسبوع
-لو حسيتي بحاجة اتصلي بيا او بمهى ماشي
_________________________________
جلست يارا تهز حذائها دو الكعب العالي برتابة تفكر بهذا الذي طلب لقائها لشيئ ضروري استفاقت من شروده على جلوس شخص امامها نظرت اليه بستفهام بينما ردد هو بجدية:
-ازيك يا يارا
عقدت حاجبيها بستغراب من تلقائيته لتردد مرددة:
-مين حضرتك
-مش مهم تعرفي مين انا المهم الي تعرفيه ان طريقنا واحد
اهتز تغرها ببتسامة سخرية لكن اكمل مردد:
-الى هو ملاك صفوت الشافعى
هنا وانزلت قدما الموضوعة على اختها ونظرت اليه مليا لتردد بستفهام :
-مش فاهمة
-عيب يا دكتورة الى عرفوا عنك انك ذكية .. اشرحلك انتِ عايزة تنتقمي من ملاك وانا عايز اخلص منها
-انت عايزني اقتلها
رددتها بصدمة من كلامه ليكمل هو قائل:
-مين قال تقتليها... اي نعم كانت السبب في قتل ابنك وبعدك عن اياد بس اكثر طريقة تقتل ملاك انك تنتقمي منها بنفس الطريقة
-قصدك ايه
-قصدي تاخدي اياد منها وبيني وبينك جو الإخوة الى عايشة فيه ذا مش بحبه ولا بطيقه عايز عقدة الاخوة ذي تتفك وهبدأ ب اياد
-اشمعنا انا
-ملاك مش عايزاكي تقربي من اياد ولو هو ختار انه يرجعلك بمزاجه ملاك هتقيم الدنيا ولا تقعدها ومش بعيد تقف في وشه
لوت شفتيها بتخبط صريح مرددة:
-وانت فاكر ان اياد هيرجعلي
-هيرجع لو فقد الثقة فملاك...اقلبي طاولة على ملاك وستغلي الى حصل قبل سنين ولي بيحصل...فكري عارف انك هتوصلي لخطة تولع الدنيا بس قبل ماتعملي اي حاجة لازم اكون عارف
-ايه مصلحتك
-ضعف ملاك..طول ما خواتها معاها وبيدعموها هي قوية بس لو بعدوا عليها درع القوة هعرف ازاي اخلص منها بسهولة
استقام واقفا يغادر تاركا يارا تفكر جديا في كلامه جزء منها يطلب الرفض لكن جزء يطالب بحقه باياد ابتعد قليلا من مكانها واخرج الهاتف يتصل بسيدته ليردد بعد ردها:
-شكلها هتولع قريب...فاضل حسام
_________________________________
دخل حسام الى مكتب جود ليجدها امامه واقفة تنتظره ابتسمت له برقي وهي تصافحه مرددة:
-اسفة بجد يا حسام اني جبتك من المكتب
-لا على ايه انا كذا ولا كذا معنديش اي مرافعة... اتفضلي العقود اهي
ناولها ملف يحتوى على احد الاوراق وهو يجلس على احد الكراسي المقابل لها... اخدت الملفات وبدات تدقق فيها بحترافية وهي تحتسي من كوب قوهتها تحت انظار حسام.
اغلقت الملف بضيق من طنين اذنيها الذي بدا يلازمها فترة لتردد بهدوء:
-مافيهش غلطة بجد يا حسام شكرا انت مش عارف بتسهلي شغلي زاي
-ذا شغلي... قوليلي يا جود انتِ عندك كم سنة
ابتسمت تجيبه فهو اول مرة يتطرق الى حديث ودي بينهم هكذا:
-23 سنة
نظر لها حسام بذهول مردد:
-انتِ لسا صغيرة اووي..غريبة
-ايه الغريب في الموضوع
-ياعني بحسبه بسيطة انتِ لسا متخرجة بس الي يشوف شغلك وادارتك يحلف ان عندك خبرة سنين
ابتسمت له بتاكيد مرددة :
-ذا حقيقي عشان انا نزلت الشغل بدري بابي كان عايز اكون قد نفسي ونزلني شغل وانا سنة اولى جامعة... الناس كانت فاكرة اني عشان بنت صاحب الشركة هكون مدلعة وخصوصا اني البنت الوحيدة بس تفاجئه ان بابي خلاني ابدا من صفر بس بشطرتي بقيت بترقى
هز راسه باعجاب ودون شعور بدا يقارن بينها وبين ملاك يجزم انهم متشابهتين لكن ملاك تتفوق عليها في جانب معين الجراءة والقوة وصلابة عكس جود نفض عن فكره هذه الافكار واستقام يصافحها مودعا :
-كذا احنا خلاصنا اروح انا
وقفت تصافحه بدورها مرددة ببتسامة باهتة ورؤية مشوشة:
-مع سلامة
عقد حسام حاجبيه بستغراب من ارتعاشة يديها وبرودتها رفع عينيه اليها ليجد بؤبؤ عينيها يتحرك بزيغ ردد بقلق:
-جود انتِ كويسة
هزت راسها بنعم ووقعت ارضا تحت نظرات الصدمة وعدم الاستعاب من حسام...اول شيئ فكر فيه هل تعرضت لتسمم فهو منذ حادثتها الاخيرة وهو قلق من ان يحاولوا قتلها مرة اخرى نزل الى مستواها قليلا يضرب وجنتيها برفق لكن لا توجيب... استدار باعينه على المكتب ليجد كاس ماء و كوب قهوة الخاص بيها... توجع سريعا ياخد كاس الماء يفرغه في احد القارورات الفارغة واغلق فنجان قهوتها الخاصة واخدهم وهو يحملها متجها بيها الى المشفى
_________________________________
دخلت ملاك مكتبها بعدما اوصلت جهينة الى البيت بامان لتجد عدت ملفات موضوعة امامها..جلست بضيق من الم معدتها الذي يلازمها هذه الايام رفعت هاتفها مرددة بامر ل هبة :
-هبة لو سمحتي اطلبيلي شاي بنعناع بس بسرعة
اغلقت الهاتف وهي تغمض عينيها بضيق تكره هذا الشعور بتعب فتحت عينيها ما ان دخلت هبة بما طلبته انزلته أمامها مرددة بحترام:
-بشمهندسة في عندك اجتماع بعد شوية مع المهندس محسن بخصوص مشروع الصمدي
هزت راسها بتاكيد لتردد:
-ماشي 10 دقايق ونبدا
خرجت هبة تبلغ الموظفين بالاجتماع بينما اخدت هي كاس الشاي ترتشف منه وتامل ان يساعدها قليلا ..اخدت الملفات تدقق ما بيهم جيدا لتعقد حاجبيها بضيق ارتشفت من كاس الشاي مرة اخيرة واخدت الملفات وتوجهت الى مكان الاجتماع لتجد المهندس محسن وكامل مسؤول العمال وشهاب مسؤول المالية جلست معهم في تلك الطاولة المستديرة تردد بعملية:
-طيب يا جماعة مش هنكر ان مناقصة الصمدي مكسب لشركة وهترفع اسمنا الفوق بس لازم نلاقي حل عشان احنا قدمنا سعر كويس بس كذ الشركة هتخسر
تقدم محسن يردد بمهنية:
-عندك حق خصوصا ان حاليا مواد البناء سعرها زاد غير ان في شركة منفسة لينا واخدة توكيل فبتزيد السعر
-كذا مش هينفع يا نلاقي حل يا اما نتراجع عن صفقة...
صمتت قليلا تشعر بدوار يضرب راسها حركت راسها قليلا تستعيد نشاطها لتكمل تحت نظرات شهاب المترقبة:
-انا مقدرش اخلي الشركة تدفع نسبة 30 بالمية من المشروع كذا شركة ماربحتش حاجة بالعكس
-طب انا عندي حل
رددها شهاب بجدية تنافي نيته الحقيرة وجهت ملاك نظرها له مرددة :
-ايه هو
-في شركة لسا بدية جديد لسا بتشق طريقها عرضت تشتغل معانا بسعر اقل من اي شركة
-وهي كذا هتستفيد ايه لما تنزل السعر ماهي كمان بتخسر
-همها الاول ان اسمها يرتبط باسم شركة كبيرة عشان تتعرف وبعدين هتعلي السعر بس اكيد مش علينا عشان هنكون الشركة الى ساعدتها...ايه رايكم
زم محسن شفتيه بتفكير ليردد بجيدة:
-بصراحة ذي فرصة هايلة وهتحلنا مشكلة ولا ايه رايك يا بشمهندسة
عصرت ملاك عقلها لتفكر بمنطقية لتردد بعدم راحة:
-وهو الي يضمن لينا جودة المواد مش يمكن تكون فيك ولا مش مطابقة للمواصفات
-يابشمهندسة احنا مش بناخد مواد البناء غير لما خبير من عندنا بيروح وبيتاكد من صلاحيتها
حركت القلم بين اصابعها تفكر مليا في هذا العرض اعلنت معدتها العصيان عليها وقفت سريعا تضع يدها على فمها واخرى على معدتها تركض على الحمام تخرج كل من جوفها تحت نظرات الاستغراب من الجميع..
خرجت بعد مدة ما ان شعرت بتحسن تمسح على وجهه بتعب ليردد محسن :
-حضرتك كويسة,, نطلبلك الدكتور
-لا مافيش داعي انا كويسة المهم انا موافقة على اقتراحك يا شهاب
التوى تغره ببتسامة انتصار ليردد سريعا:
-ملاك هانم امضيلي على الموافقة
وفعلا والأول مرة وقعت ملاك على عقد لم تلقى نظرة واحدة عليه كل ما تريده الان هو التوجه الى البيت لراحة ليس الا
_________________________________
طرق حسام الممر ذهبا و ايابا بقلق فقد تاخر امجد بداخل زفر بضيق وعقله يعمل في كل الاتجاهات خرج امجد وعلى ملامحه ضيق وهو يردد:
-حسام انت كذا بضيع مستقبيلي
-ليه يا بني انا عملت ايه
-يا حسام انت بدخلني في حالة خارج تخصوصي وذا يخالف القوانين انا مساعد جراح تخصص قلب مش طوارء
-معلش يا امجد استحملني شوية بس طمني اخبارها ايه...
-لحقناها كان عندها هبوط حاد في دورة الدموية والله البنت ذي محظوظة لثاني مرة بتنقدها في الوقت المناسب
عقد حسام حاجبيه بشك وتوجه ياخد قنينة الماء وماج القهوة مردد بهمس:
-امجد ابعت دول على التحليل وشوف لو فيهم حاجة عشان الى حصلها مش طبيعي
هز راسه بموافقة واخدهم متوجها الى احد اصدقائه يخبره ب اجراء تحليل وإخباره بنتيجة ورجع سريعا الى حيث مكان حسام مردد:
-تعالى نتكلم في مكتبي عشان اياد موجود هنا
ذهب معه فهو لا يريد الا احد ان يعلم شيئ وما ان جلس معه ردد امجد بتسائل:
-ايه الي يخليك تشك انها مقصودة
-احساس يا اخي ..البنت ذي في حد عايز يخلص منها بس تبان حادثة طبيعيه ولو شكي طلع صح يبقى هي في مصيبة فعليا
-ماشي يا عم المحقق كرومبوا انا هروح عندي كشف وهرجع بعدها تكون النتايج خرجت
هز حسام براسه واخرج هاتف يتابع سير العمل مع ياسين يلهي نفسه حتى تمضى هذه الساعة ..لم يدري كم من الوقت مر ليجد امجد يدخل الى المكتب وبيده عدت اوراق ينظر لهم بتركيز وقف حسام بتاهب مردد :
-ايه طمني
زم امجد شفتيه بضيق مردد:
-شكك طلع في محله في مادة في القهوة بسبب هبوط في الدورة الدموية بس الغريب انها مش ظاهرة في تحليل الدم
-يعني ايه
-انا نفسي مش فاهم بس اكيد بتاخد منها جرعات متفرقة عشان متظهرش في تحليل... حسام الى عمل كذا دماغه خبيثة وعامل احتياطه وفي حالة لو ماتت هيكون السبب هبوط حاد في دورة الدموية
صدق حدسه اغمض عينيه بغضب هذا ان دل على شيئ ان هناك خائن في بيتها فرم جبهته مردد بتفكير:
-امجد البنت ذي امانه عندك انا هروح مشوار واجي
خرج حسام دون ان يعطي مجال ل امجد برد ما اغلق الباب حتى اخد هاتف يتصل برياض وما ان اجاب حتى ردد:
-رياض انا محتاجك
_________________________________
رفعت راسها بتركيز وفضول لمعرفة هوية الشخص الذي حدف احد الملفات على مكتبها بعشوائية لتجده شهاب ينظر لها بنتصار وثقة جلس وهو يضع قدما على قدم مردد:
-الى عليا عملته
عقدت حاجبيها بتسائل وهي تاخد الملف تنظر اليه بدقة لتجد توقيع ملاك يزين تلك الأوراق اتسعت ابتسامتها بنتصار بل تحولت الى ضحكات قوية لتردد:
-يابني اللعيبة وبسرعة ذي
-هو انا قليل ولا ايه
-ماشي ياعم الواثق بس ازاي قدرت تخليها توقع على الاوراق ذي
-بصي انا كنت مأجل الموضوع ذا بس صراحة هي كانت نهاردة مس تمام فستغلت الوضع ذا
-مش فاهمة اديني تفاصيل
-مش عارف كان وشها اصفر وشبه مش مركزة ودخلت عليها دخلة جد بس استغليت انها تعبت في الميتينج وخليتها توقع من غير ماتقرا الى موجود
-هي تعبت في الميتينج
-ايوا مرة واحدة قامت تجري على الحمام بس المهم ان اول جزء خلصنا منه
هزت راسها بتاكيد وهي تردد :
-دلوقتي جا دوري ارتاح انت انا هتصرف
استقام واقفا يستعد للخروج وهو يردد:
-خلينا نشوف همتك
_________________________________
صعد رياض سيارة حسام التي كانت مصفوفة تحت مقر عمله ليردد بقلق:
-في ايه يا حسام قلقتني
نظر اليه حسام والضيق يعتمر قلبه مردد :
-رياض انا هكيلك حاجة بس عايزك تفكر معيا عشان انا دماغي واقفة
هز رياض راسه بموافقة يحته على اكمال حديثه اخد حسام نفس عميق وسرد له بدأ من محاولة قتل جود الاولى الى ماحدث اليوم بكل تفاصيل نظر اليه بتركيز ليردد رياض:
-في ظروف زي دي هقولك بلغ بس مافيش دليل الدوا الي موجود الى فالقهوة مش دليل كافي
-ما ذا الى مربط ايدي رياض البنت مستهدفة ولازم اعرف مين عشان احميها
-طيب فكر معيا افرض ان البنت ذي ماتت مين المستفيذ الوحيد
شغل حسام عقله مليا ليردد بتذكير مردد سريعا:
-ابن عمها...ايوا صح لو هي ماتت وبانت ان وفاتها طبيعية الورتة كلها هتكون من نصيبه
-انت كذا عرفت هو مين بس الشخص الى يفكر كذا ذا شخص خبيث ومش هيسيبه فحالها يا حسام
-الحل ايه ما انا مش هسيبها تموت كذا
-لازم نلاقي طريقة نخلي ابن عمها ذا يا يغلط ويبين نفسه وساعتها مش ضامن انها تكون سليمة يا اما يصرف نظر عن قتلها
عقد حسام حاجبيه بستنكار مردد:
-ازاي مش فاهم
-هشرحلك
_________________________________
مساء
دخل عاصم غرفته ليجدها غارقة في ظلام انار الاضاءة ليجد ملاك نائمة بعمق تحتضن المخدة بين قدميها ابتسم بياس من هذه العادة التي تربت عليها تقدم اليها الى ان وصل الى فراشهم جلس بالقرب منها يبعد احد خصلاتها المتمردة على وجهها وهو يردد بصوت منخفض:
-حبيبتي ..ملاك ..يالوكة اصحي
تململت ملاك في الفراش ودفنت وجهها بالوسادة اكثر دون ان تعيره اي اجابة ليردد مرة ثانية
-ملاك...فوقي يا حبيبتي انتِ بقالك كثير نايمة
رفعت راسها بخمول من على الوسادة لتردد بصوت ناعس :
-الساعة كام
-ذي 8 المسا ..ماما بتقول انك من ظهر نايمة انتِ تعبانة ولا ايه
-حكت فروة شعرها بكسل بحركة عفوية مرددة:
-انا نمت كثير اووي
-مش عادتك يا حبيبتي
-شغل الشركة هذ حيلي
قبل جبينها بحب وهو يردد:
-يالا قومي اغسيلي وشك وصحصحي كذا عشان تخرجي تقعدي معنا الكل برا
هزت راسها بموافقة وتوجهت الى حمام غرفتها بينما خرج عاصم ينظم الى عائلته من جديد ليردد رياض بقلق:
-هي كويسة
-والله يارياض بدات اندم على فكرة انها تمسك المجموعة انت مش عارف ذي بتموت نفسها شغل في شركة وفي البيت
-متقلقش انت ملاك قدها
-ياشهد مختلفناش انا عارف انها قدها بس حالة ملاك الصحية مش زي قبل ذي بقالها شهرين مرحتش الفحص الدوري بتاعها بسبب الشركة
-لا مش لدرجة ذي صحتها لازم تكون اول حاجة..
-اقول ايه بس دماغها جزمة.. اقفل على الموضوع هي جايا
_________________________________
فتح حسام باب غرفتها المتواجدة بيها داخل المشفى ليجدها مستيقظة وعينيها مسلطة على الباب بفضول اتسعت ابتسامتها ما ان راته يتقدم اليها سحب احد الكراسي واقترب يجلس بالقرب منها مردد:
-هو انتِ غاوية تقلقينا عليكي ولا ايه
-بجد اسفة بس مش عارفة ليه ديما حظي معاك كذا
-نقول على حظك حلو عشان لو مكنتش معاكي ولحقتك في اخر لحظة كان زمانك في خبر كان
عقدت حاجبيها مرددة بتردد:
-هو ايه الى حصلي
نظر لها بحيرة هل يخبرها الحقيقة ام يخفي عنها.. تنهد بعمق وقد قرر الافصاح عن الحقيقة سرد لها كل ما جرى دون كذب او تحريف اغمضت عينيها بحزن لتردد باعين دامعة مرددة:
-انا عمري ما اذيت حد عشان يقرر ينتقم مني
-وابن عمك او بمعنى اصح طليقك
هزت راسها بنفي مرددة:
-لا هو مش في مصر اصلا
-ازاي
-هو راح المانيا يتفق على شاحنات كنا عايزين نشتريهم انا متاكدة
لم يصدق ...فهو متاكد انه هو من ورائها بعد البحث لم يجد احد مستفيد من وفاتها غيره حسنا ليأجل البحث قليلا فباله مشغول بكلام رياض لا يعرف ماذا سيفعل اخد نفسا وهو يستقيم مغادرا قائل:
-على العموم ذي غلطة مش هتتكرر ثاني اوعدك
-هو انا هخرج امتى
-بكرا الصبح ان شاء الله يطمنوا عليكي بس
رددها وخرج بحيرة من امره يجب ان يتاخد قراره وبسرعة
_________________________________
صباحا
فتح عاصم عينيه على صوت تاوهات تاتي من حمام غرفته القى نظرة بجانبه ليجد مكان ملاك فارغ رمى الغطاء جانبا واستقام سريعا متجها الى الحمام ادار مقبضه بقلق لكنه مغلق دق على الباب مردد :
-ملاك انتِ كويسة ..ملاك
لم ياتيه رد دق على الباب بقوة مردد بصت مرتفع:
-ملاك افتحي الزفت ذا ...انتِ كويسة
فتحت الباب بعد مدة تبتسم له بوهن مرددة:
-انت مستعجل كذا ليه
احتضن وجنتيها مردد بقلق:
-مالك انتِ تعبانة تحبي نروح المستشفى
-انا كويسة خدت برد وبس
-انا مش مطمن انا هخدك للمستشفى
-والله هروح النهاردة متقلقش ذا برد عشان الجو اتغير
-ماشي يا حبيبتي خدي بالك من نفسك وابقى طمنيني
هزت راسها بموافقة وتوجهت تستعد للخروج
_________________________________
دقت باب مكتبها ودخلت مرددة بمرح :
-واخيرا نزلتي الشغل
ضحكت جهينة بقوة مرددة:
-والله بالعافية ذا انا كنت هعيط عشان يرضى ينزلني...ها ايه الحكاية
-والله يا جهينة مش عارفة معدتي وجعاني وبرجع على طول
ضيقت جهينة نظرها بشك لكن طردته سريعا مردد بمهنية:
-الظاهر خدتي برد عشان انتِ اصلا مناعتك ضعيفة.. بس هتعملي التحاليل ذي الاول وبعدها نتاكد ان كل حاجة تمام
-ماشي
بعد مدة جلست جهينة تقرا بتمعن نتائج تحليل ملاك لتضربها صاعقة هزت كيانها رفعت نظرها سريعا الى ملاك التي بدورها تنظر لها بترقب ابتلعت ريقها وداخلها يتمنى ان يخيب ضنها رددت ببتسامة مهزوزة:
-معلش يا ملاك ممكن تيجي معايا عشان اعملك ايكو
زمت ملاك شفتيها بستنكار لكن اطاعتها تمددت على ذلك لسرير بينما جهينة تباشر عملها بدقة لكن الخوف ضرب قلب ملاك ما ان اتسعت اعين جهينة بصدمة وهي تردد:
-يانهار اسود.. يا نهار اسود....ملاك انتِ حامل
أنت تقرأ
سلسلة شغف الانتقام: واشرقت شمس الحب
Romanceاجتماعا اخيرا بعد صعوبات وعواقب بعد بعد .... اجتمع العاشقين من جديد ليشهد الجميع على قصة حبهم ... صبروا.... تعبوا... تالموا اخطائوا... لكن في النهاية اصبحت ملكه وهو ملكها .. جزئنا الجديد يتحدت عن ما بعد الانتقام واستقرار احوال ابطالنا .... لكن هل ال...
