الفصل 13

449 8 1
                                        


جلست تنظر الى ورقة التحليل الذي أجرته صباحا... لجأت اليه بعدما ازداد تعبها في الاسابيع الماضية... حامل
طوت الورقة بايدي مرتجفة تخبئها داخل حقيبتها الخاصة.. ارجعت خصلات شعرها الى الوراء برعب تملك منها لم تكون مستعدة بعد لهذه الخطوة ابدا هي غير مستعدة لتكون ام.. والادهى اياد الذي صرحها بنيته في تأخير الانجاب... كيف؟ كيف ستواجهه بهذا الخبر
اخدت هاتفها بايدي مرتعشة تتصل بيها علها تساعدها
_____________________________
في شركة
تنظر الى الاوراق امامها بكل تركيز هناك مشكلة في فرع الانشائات المتواجد في اميركا يجب ان تجد حل في اسرع وقت...
رجعت بكرسيها الى الخلف قليلا تمسد على عضلات رقبتها علها ترتاح قليلا .. ليطراء عاصم على تفكيرها شتاقت اليه كثيرا لم تستطيع الاختلاء به قليلا هذه الايام بسبب انشغاله بقضية جديدة اخدت كل وقته وتفكيره وراحته ايظا... فكرة منذ ارتباطهم الى اليوم يكلف نفسه ويفاجئها لما لتفاجئه هي اليوم ... فعليا بدات تفكر كيف ستعد مفاجئة  له لكن خرجت من صفو تفكيرها على رنين الهاتف حملته ترد على زوجة اخيها مرددة:
-ايه يا جوجو وحشتيني و لا ايه
لياتيها صوت جهينة المرددة بجدية :
-ملاك انا بحاجتك
عقدت ملاك حاجبيها بستغراب لتردد وهي تستقيم للمغادرة مرددة:
-انا جايالك انتِ فين
-هتلاقني في الكافيه الى ورا المستشفى
-10 دقايق وكون عندك
اغلقت الخط تزامننا مع وصولها الى مكان سيارتها اخدتها وتوجهت الى حيث مكان لقائها مع جهينة وعقلها يشتغل بكل الاحتمالات هل عرفت بماضي إياد ... صوتها منزعج.. هل تتصل ب إياد قبل لقائها.. لا ماذا ان كان شيئ اخر حسنا سوف تصبر...
بين الفكرة والاخرى وصلت الى المقهى لتجدها في انتظارها تقدمت اليها مرددة وهي تجلس:
-خير يا قلبي مالك شكلك مضايق
-ملاك انا حامل
اتسعت ابتسامة ملاك لتردد بفرح:
-بجد... الله ايه الخبر الحلو ذا
لكن اختفت ابتسامتها ما ان رات ملامح جهينة المنزعجة لتردد:
-هو انتِ مش مبسوطة
-انا مرعوبة يا ملاك... انا مكنتش جاهزة للموضوع
-ذي حاجة من عند ربنا وبعدين انتِ مش هتولدي النهاردة يعني لسا شهور تكوني اتاقلمتي ولا في حاجة ثانية
-انا اصلا مش عارفة لو هكون ام كويسة ولا لا .... ذا غير اياد قبل كذ قالي انه مش عايز ولاد دلوقتي رد فعله هيكون ايه
-هيفرح اخويا وانا عرفاها هيطير من الفرح ان ربنا هيعوض
زمت ملاك شفتيها بتدارك لكن جهينة نظرت لها بستفهام:
-يعوضوا ازاي
-اقصد يرزقوا... زلت لسان.... جهينة متخليش الشيطان يدخل جوا عقلك ويدمر فرحتك... اول حاجة قولي ل اياد وبعدين هتتساعده مع بعض
هزت راسها يطاعة فعقلها مشوش ولا تعلم ماذا ستفعل
____________________________
دخلت جود الى شركة والدها تشعر بكل خلية منها تهتز من فرط الرعب ان تراه امامها لايمكن لها ان تفصله من عمله اولا واخيرا يملك نسبة لا باس بيها من اسهم الشركة اخدت نفس عميق عله يهدئ من روعها الاختباء لن يجدي... فهي مضطرة للاهتمام بعمل والدها رجعت للوراء بترباك ما ان راته يقترب منها ببتسامة ضاعفة رعبها وكم لاق له خوفها هكذا سيجعل عمله سهل.. اقسم ان يرجعها اليه ليس حبا فيها لكن انتقاما من كرامته التي خدشتها اقترب نغتها مردد بسخرية:
-واخيرا تواضعت مدام جود ونزلت تشوف الشغل
لملمت شتات نفسها سريعا تحاول ان لا تظهر خوفها منه لكن فات الاوان ليردد عدي بسخرية لادعة:
-اااه sorry يا انسة جود اصل نسيت انك خلعتي جوزك
ابتلعت ريقها برعب لتردد محاولة ان تصل لهدنة بينها وبينه:
-انت متركتش قدامي خيار غيره
سحبها من مرفقها الى احد الغرف الفارغة كي لا يستمع الموظفين لكلامهم... بينما اتسعت عينيها برعب حقيقي حاولت التملص منه لكن كان يطبق على مرفقها بقوة المتها لتردد برعب:
-ابعد انت عايز مني ايه
اغلق الباب وترك مرفقها مرددة بحدة:
-انا متركتش قدامك خيار غيره لييييه؟؟؟؟ ها ليه عملت ايه حبيتك وحفظت عليكي وعلى شغل عمي لو نتي طلبتي لبن العصفور كنت جبتهولك بس انتِ عملتي ايه طعنتيني في ضهري
هزت راسها بنفي هي ليست  بهذا السوء الذي يحاول ان يظهرها بيه وكانه ملاك بريئ رددت باعين دامعة:
-انا كنت راضية ابقى مراتك حتى لو ماكنتش بحبك... علاقتنا كاولاد عم كانت جميلة بس انت دمرتها.... حافظت على شغل بابي؟؟؟ ازاي بس وانت الى كنت بتختلس منها قد كذا من ورا ظهري وظهر بابي الي هو عمك... ذا غير غضبك يوم ماعرفت انه بابي ساب كل حاجة ليا ودا الطبيعي لان بنته ... قولي اثق فيك ازاااي
نظر لها بتحدي يستغل قيلة خبرتها في العمل ليردد ببراءة تصدق:
-انا مختلستش لمصلحتي ولا داخل حسابي ممكن تتاكدي من ذا.... الي عملته كله لمصلحة الشركة وذا البزنس عشان الحسابات وضرايب كمان.... اما من جهة الورث غضبي كان عشان عمي اهاني لما كتبلك الورت كله كانه مش واثق في ابن اخوه وزوج بنته مش عشان طمعان بس انتِ فهمتي على مزاجك
حسنا كلامه يبدوا منطقيا بالنسبة لها لكن لاجدوى من البكاء على الحليب المسكوب رددت محاولة ان تصحح الاوضاع:
-الى حصل حصل دلوقتي وفعلا انا وانت مش هننفع لبعض... ربنا يرزقك ببنت الحلال الى تستاهلك غيري.. وياريت نتأقلم على تعامل كاولاد عم
قالت ما بداخلها وخرجت تتركه يغلي من فرط الحقد يردد متواعد لنفسه:
-شكل اللين مش نافع معاكي.... بس ورحة ابويا لتبوسي جزمتي عشان اتجوزك
___________________________
دخلت الى البيت الخاص بعاصم اغلقت الباب بقدمها واتجهت الى المطبخ تضع الاكياس التي بيديها على الطاولة اخرجت هاتفها من جيب بنطالها ترسل رسالة الى عاصم عبر تطبيق الواتساب:
-مستنياك الليلة في بيتك في تجمع
-ليه يا حبيبتي في حاجة؟
-لا ابدا بس وحشتيني قولت نيجي هنا نقعد لوحدنا النهاردة
-ذا بجد... يالهوي على الفرحة
-هستناك متتاخرش
-ذا انا هموت واجي
اغلقت الهاتف وهي تهز راسها مبتسمة بياس فهي حقا اشتاقة ان تجلس معه لوحدهم... ارتدت مريول المطبخ وشرعت في اعداد الاكل لهم مر وقت طويل على اخير مرة تذوق انجازاتها في الاكل حسنا فهيا حقا ماهرة في الطبخ... تنفست براحة بعدما انتهت من تجهيزه خرجت من المطبخ وتوجهت الى غرفة النوم اخرجت فستان بلون لاسود قصير ومن الجانين متشابك باخيط رفيعة تظهر بشرتها البيضاء الحليبة وضعته على السرير وتوجهت الى الحمام تاخد حمام هادئ .... خرجت بعد مدة جلست امام تسريحتها التي اضافها عاصم بعد زفافهم لكي لا تحتاج الى شيء عند مجيئها الى البيت... نشفت شعرها جيدا وجمعته الى الاعلى في تسريحة انيقة قاصدة ان تترك عنقها دون اخفاء.. اتقنت وضع ميك اب رقيق لكن جداب واختارة لون الاحمر الفاقع لشفتيها خيار موفق منها ويليق بلون الاسود لفستانها... القت نظرة اخيرة على شكلها امام المرآءة لتبتسم بتقة اصبحت قمة في الاغراء.. توجهت ترتدي فستانها وبعد ذلك الحذء العالي الذي زاد من طولها وتوجهت الى الخارج بعدما القت نظرة من الشرفة لتجد عاصم قد وصل توا... خرجت تشعل الشمعات التي وضعتها على طاولة العشاء وتاكدت من وجود موسيقى هادئة اخدت نفس عميق وهي ترسم ابتسامة على شفتيها ما ان سمعت صوت المفتاح..
اغلق عاصم الباب وتوجه الى داخل ليقف متسمرا مكانه كانه فقد  حاسة النطق... لايصدق كتلة من الاغراء امامه... ارتفعت دقات قلبه تزامنا مع ازدياد درجة حرارة جسده بشكل تلقائي من طلتها التي يجزم انها لاول مرة يراها
تقدمت منه ببتسامة لازالت تزين ثغرها ومع كل تقدم منها يرن ذلك الخلخال الصغير الذي يحاوط كاحلها ويلعب على اوثار قلبه....اقتربت الى ان اصبحت امامه قبلت وجنته بحب مرددة بهمس بالقرب من م اذنه:
-وحشتيني
صارع ليخرج صوته من حلقة لكن خرج متحشرج من فرط مشاعره:
-انا مش مصدق الي انت عملاه ذا... ذا حقيقي وضعت كفها على كتفه وهي تتلاعب بأزرار قميصه باغراء مرددة:
-حقيقي يا روحي.. انت دايما تاعب نفسك وبتفرحني قولت افرحك انا مرة من نفسي
ابتسم بخبث مردد وهو يحتضن خصرها بحميمية مرددة:
-طب ايه... انا روج مجنني
اقترب قليلا بنية صريحة في تقبيلها لكن ابتعدت براسها قليلا تتلذذ بتعذبيه لتردد بخبث مماثل:
-من اولها كذا.. اصبر انا تعبت نفسي وعملت اكل... وكمان هنرقص بعدين اتشاقى براحتك
-مهو انا جعان.. واووي كمان بس ليكي
-انا هنا هروح فين بس خالي ليلة تمشي زي ما تخيلت
-امري لله
سحبته من كف يديه ليجلس معاها على طاولة الطعام وهي امامه نظر الى اصناف الاكل المتواجد ليزم شفتيه باعجاب فلا ينكر انها ماهرة في الطبخ... ما ان انتهى وقف يتمشى الى حيث تجلس وهو يمد لها كفه برقي كرغبة منه لرقص معها واعطاته موافقتها عندما وضعت كف يديها داخل كفيه ليتمايلو على صوت الموسيقى الرومانسية التي اختارتها ملاك بعناية لحبها لها هي وعاصم..
كانت سعيدة هذا المساء... سعيدة لرؤيتها سعادة عاصم التي تشع من عينيه... هذه الخطوة لم يكون يتوقعها هو منها لكن تجرات.... فهي لاتنكر انها كانت تحلم بمثل هذه اليالي رومانسية معه منذ خطبتهم قبل 5 سنوات لكن الظروف...وهاهي تحقق ماكانت تحلم به بل اخدت وعد ان تحقق كل ما حلمت به هي وهو
استفاقة من هذا التفكير على صوت عاصم الذي ردد بهمس:
-انا مش قادر
وما ان اكمل جملته انقظ يقبل تغرها بجنون وقلة صبر وكيف طيكون له صبر وهو يراها بهذا الجمال وذالك احمر الشفاء اللعين الذي اثاره وبشدة وكانه يتحداه حمالها بين احضانه وتوجه بيها الى غرفة تومهم(السناجل الي زي تجي نعيط مع بعض)
___________________________
في بيت الشافعي
جلست على طاولة الطعام تتلاعب بالاكل ذون المساس به غير ان معدتها تعلن العصيان عليها منذ الصباح لكن القلق التي تشعر به يجعل من عملية الاكل معضلة صعبة استفاقة على لمسة اريج ليدها والتي تنظر لها بستغراب مرددة:
-في ايه يا حبيبتي انتِ سرحتي في ايه
-ابدا بس كنت بفتكر لو عاندي عمليات الصبح.. ايه بقى كنتوا بتتكلمو عن ايه
-كنت بقنع سارة انها تعمل حفلة وتعزم الناس لكتب كتابها وهي رافضة
-رافضة ليه ياسارة.... وبعدين تتبسطوا وكذا
-يا جماعة انا مش بنت صغيرة وادم بردوا مش مراهق .. هو كتب كتاب على ضيق ونتعشى مع العيلة وبس
وقبل ان يردوا عليها دخل اياد يرمي نفسه على اقرب كرسي بتعب بعد ان قبل جبين جهينة بحب ليردد:
-مساء الخير
-مساء النور يا حبيبي شكلك تعبان اووي
-والله مهدود حيلي ياماما كان عندي شغل كثير اوووي لسا مخلص عملية دلوقتي وهموت وانام
-تحب احطلك الاكل تاكل
ابتسم لزوجته بحب مردد:
-لاياحبيتي تسلم ايدك انا هطلع اناملي ساعتين عشان لازم ارجع المستشفى
استقامة تردد وهي تتماشى مع خطواته:
-ماترتاح يا اياد وبعدين انا عايزاك في موضوع
-اجلي اي حاجة يا حبيبتي عشان والله لازم ارجع بعد ساعتين المستشفى اشوف حالة المريض
نظرت له بحزن فهي كانت تريد اخباره لتعرف ردة فعله وتخرج من دائرة الخوف والثوتر لكن يبدوا انه متعب ولن يستمع لها... تنهد اياد بقلة حيلة عندما لمح الحزن في عينيها اقترب يمسك كفيها مردد بعتذار:
-انا بجد اسف يا جهينة انتِ عارفة طبيعة شغلنا بس بكرا انا هستناكي تيجي ونتكلم زاي ما انت عايزة ماشي
هزت راسها بستسلام مجبرة على الانتظار
____________________________
كانت ليلتهم جميلة جدا تشعر براحة في وجوده... هو فقط نظرت الى تفاصل وجهه بعشق فاق حدود توقعها احتضنته بحب وهي تضع راسها على صدره العاري تتنفس بضيق ما ان تذكرت حمل جهينة... لاتستطيع اخبارها الحقيقة اياد وحده من يجب ان يتحدث معها...تعرف انه لازال خائف من ماضيه لكن ان لم يتخطاها سوف يأدي بيه الى خسارة مستقبله وخسارة جهينة... تنهدت بضيق وهي تفكر هل اخبرته بخبر حملها ام ترددت... تتمنى ان ياتي صباح لكي تعرف ماجرى هدأت حيرتها عندما شعرت باصابع عاصم تداعب شعرها بحنان ليردد بحنان وصوت يغلب عليه النوم:
-مالك ياحبيبتي بتفكري في ايه ومطير النوم من عينك
ترددت قليلا في ان تبوح له لكن اختارة ان تشاركه من باب الفضول لمعرفة جوابه:
-جهينة حامل... خايفة تقول ل اياد عشان هما كانوا متفقين انهم ياجلوا شوية
-دا بجد الف مبروك.... تخاف ليه ذي حاحة ربنا وحده الي بيكتبها وبعدين ماظنش يعني ان اياد هيضايق ذا بيحب الاطفال اوي
زمت شفتيها بستنكار مرددة داخلها:
-ولاد الناس اع ... ااه لو تعرفوا الي فيها
-انتِ ايه رايك يا حبيبتي
-انا قولتلها تقوله وتشوف ردت فعله...
-انتِ مش عايزة بيبي يا ملاك... انا هموت واكون اب بجد يعني تكون حتة صغيرة مني ومنك تكبر قدمنا
رددت دون ان ترفع رأسها من على صدره قائلة:
-ماحنا متفقين يا عاصم ناجل الخلفة شوية بعدين انا يادوب بوقف الشغل ذا غير اني هبدا دراسة مستر الشهر الجاي
-مختلفناش بس انا بقول لو ربنا رزقنا فالاول و الاخير ذي حاجة بتاعة ربنا
-ساعتها هرضي بالنصيب بس انا افضل نأجل
اغلق عاصم عينيه بضيق فهو متلهف لطفل منها هي ... وهي تفضل حياتها العمليه كيف سيقنعها
___________________________
صباحا في بيت عاصم
تململت في السرير تجبر جسدها على الاستيقاظ مدت يديها تاخد هاتفا لتجد الساعة تخطت العاشرة صباحا... داعبت شعرها بكسل ونهضت تتجه الى الحمام تاخد حمام سريع وتستعد للخروج الى عملها..
جهزت نفسها سريعا واخدت متعلقاتها وخرجت تبحث عن حذائها لكن وقفت بمنتصف البيت تبتسم باشراق ها هو يبهرها من جديد.. اخرجت هاتفها من جيب بنطالها الخلفي تتصل بيه ليرد بعد مدة قصيرة بصوت يمالئه النشاط والحب مردد:
-ياصباح العسل على العسل
-صباحك ياباشا....شكلك رايق
-وماكنش رايق زاي وليلتي كانت ولا الف ليلة وليلة
عضت على شفتيها بخجل من تذكرها لليلة الامس لتردد محاولة اخفاء خجلها:
-على العموم مرسي على الفطار التحفة الى جهزته ذا
-الف هنا على قلبك, اهو قولت اجهزلك حاجة تسندك و تنشطك يا قمر
-بس يا قليلة الادب ... يالا انا هقفل سلام ياعسل
اغلقت الهاتف واقتربت من الطاولة تشرع في تناول فطارها وبيدها الثانية تتصل بجهينة تطمئن على حالهم لتردد بعدة مدة:
-ايه ياستي كل ذا عشان تردي
اجابتها جهينة وهي تتمشى في روق المشفى مرددة:
-ياستي انا كنت فشغل ويادوب قدرت ارد
-ماشي ياست المهمة المهم عملتي ايه
-ولا حاجة اياد امبارح كان تعبان ونزل الصبح بدري, بس انا رايحة دلوقتي مكتبه عشان اقوله
-ربنا معاكي ابقي طمنيني ها
-ماشي
اغلقت الخط ونهضت تتجه الى الخارج
______________________________
وصلت الى مكتب اياد وقبل ان تطرق الباب وقفت قليلا تستجمع قواها لهذه المواجهة,, دقت الباب مرة وفتحته ما ان دخلت وجدت اياد نائم على الاريكة المتواجدة في مكتبه والتعب مرتسم على وجهه..رق قلبها لحالته اقتربت منه ببطئ وجلست بالقرب منه تنظر لها باشفاق كانت ليلته طويلة ولم ينال قسط كافي من راحةاقتربت تداعب شعره بحنان حريصة على عدم استقاضه لكن الماكر امسك بيدها وقربها من شفتيه يقبلها بحب مردد:
-ملحقتش اشوفك الصبح...صباح النور
ابتسمت له بحب مماثل وهي تجلس بجانبه بعدما اعتدل جالسا:
-صباح الخير... انت فطرت
-امم وشربت قهوة وكنت بريح شوية قبل مادخل عملية لحالة عندي
-ربنا معاك يا حبيبي
-معانا جميعا... ها ياستي كنت عايزاني فحاجة امبارح تحت امر البرنسيسة
ابتلعت ريقه بتوثر لاحظه اياد ليعقد حاجبيها مردد بتسائل:
-في ايه يا حبيبتي ايه الموضوع الى يخليكي متوترة انك تقوليلي عليه
-بصراحة انا كنت تعبانة امبارح وقلقت فعملت تحليل دم وطلعت النتيجة..انا حاامل
نظر لها كانها براسين لم يستوعب ما قالته ليردد بعدم فهم كان كلامها اغلق مجال التفكير داخل عقله ليردد بغباء :
-مش فاهم!!!!!
-مش فاهم ايه بقولك حامل.... هنا في بيبي منك
قالت جملتها  الاخيرة وهي تشير الى بطنها اتسعت عينيه صدمة وعدم استعاب وقف يوليها ظهره وهو يشد على خصلات شعره بقوة قلبه يكاد يتوقف عاش هو مثل هذه اللحظة... عاشها لكن كانت النتائج وخيمة... بينما اعتصر قلب جهينة بألم عند رؤيتها حالته لن يقبل بيه...واضح وضوح الشمس وقفت ورائه تردد بهتزاز وحدة:
-انا عارفة انه تفقنا ان ناجل الحمل شوية بس مش بيدي ربنا اراد كذاا... اياد انا مش هنزله  انت فاهم
استدار لها بسرعة يمسك وجهه بقوة يجبرها ان تنظر دخل عينيه ليردد بحزم:
-اوعي اسمعك بتقولي الكلام ذا ثاني انتِ سامعة
-يعني ايه
اغمض عينيه يخفي الالمه عنها وضع جبينه على جبينها يفكر لن يستطيع مصارحتها الان هي حساسة جدا سينتظر خانته دمعة نزلت من عينيه المغلقة ليردد بحشرجة من فرط مشاعره:
-انا عايز البيبي يا جهينة مش مجرم عشان اقتل ابني... ذي هديه من ربنا..انا مبسوط انه هيكون لي طفل منك
اشرقت ابتسامتها لتردد :
-يعني انت عايزه
هز راسه بنعم وحتضنها بقوة مرددة:
-الف مبروك يا حبيبتي
حمل ونتشل من اعماق قلبها لكن ما لم يكون في الحسبان ان هذا الحمل سيسكن في قلب شخص اخر...يارا..التي اتت لتستشير اياد في حالة مريض لتستمع لحوارهم هذا طعنوا قلبها النازف بخنجر مسموم دون رئفة منهم...ابتعدت من امام الباب تسند نفسها على الحائط كي لاتقع فقدمها شلت عن الحركة
____________________________
في وزارة الداخلية نفت اللواء احمد دخان سيجارته ليردد بتفكير:
-يعني هما هيوزعوا النهاردة
-ايوا بكرا بالكثير لازم ناخد منهم السلاح ونوقعهم في بعض...بس في حاجة
-الي هي
-ادارة التهريب لازم نبعدها عن الموضوع... بمعنى لازم تكون عندهم مهمة تشغلهم عننا
-هما كذا كذا مشغولين في التحريات عن الباخرة الى محملة ممنوعات
-برضوا يوم الى هنخرج نحرق فيه المخازن لازم هما كمان يكونه في مأمورية عشان منلفتش لانتباه ونبعد الشبهة عنهم متنساش معاليك في خاين وحنا لسا مش عارفين هو مين
حك جبهته بتفكير ليردد بعد برهة:
-كلامك صحيح ...مافيش خبر عن شريكة الزفت الالفي
-للاسف محدش يعرفها ولسا متحركتش عشان نقدر نرصد خطواتها بس احنا بنحاول نعرف هي مين
-لازم تستعجلوا عشان وجودها خطر وعدم معرفتنا لهويتها خطر اكبر... مش بعيد تكون قريبة مننا واحنا مش عارفين
-احنا بنعمل الى بنقدر عليه بس الحركة الجايا هتستفزها عشان تظهر حالها...المهم معاليك جا الوقت عشان ضباط الادارة يتعرفوا علينا
-نخلص من المهمتين دول وبعدين نعمل اجتماع عشان صار لازم تشتغلوا متحدين مع بعض
-تحت امر معاليك ..استاذن انا
-اخرج من سلم الطوارئ عشان الحماية
___________________________
في شركة البدري
دخل شهاب مسؤول المالية الى مكتب ليان التي طلبت حضوره جلس على احد الكراسي بعد ان اشارة له لتردد بدهاء:
-اوعي يكون حد شافك وانت جاي
ليردد بثقة:
-ولا حد ذا حتى البشمهدسة نزلت الموقع مع المهندسين
اراحة ليان ظهرها على الكرسي وهي تستدير به يمينا ويسار مرددة براحة:
-حلو ندخل في الموضوع الاساسي
-تحت امرك
-ايه رايك في البشمهندسة ملاك
التوى تغره ببتسامة مكر لا يخفى عنه الكره الظاهر في عينيها لها... لما لايستغله لمصلحته:
-بصراحة كذا ادارتها مش ولابد يعني مهو مش لأنها مرات صاحب الشركة تمسك ادارة المجموعة...  غير انها شايفة نفسها وعملة نفسها بتفهم ..... مش زي حضرتك
رفعت حاجبيها بغرور لتردد :
-شكلنا هتفق انا عايزة اطايرها من الكرسي الي هيا فيه... وطبعا انا لو مسكت الادارة هحتاجك مدير جانبي
التمعت عينيع بطمع فهو يطمع لترقية ليردد بموافقة:
-معاكي بس ازاي
-هشرحلك
_____________________________
مساء في المشفى
منذ الصباح وهي داخل مكتبها طلبت اذن الرحيل لكن لم تستطع ان ترحل اغلقت على نفسها وجلست تضم قدميها الى صدرها تسترجع ذكريات الماضي....
مسحت دموعها واستقامة عازمة على مواجهته بكل طاقتها فتحت باب مكتبها وخرجت متجهة الى مكتبه,,,, فتحت الباب ودخلت دون اذن حتى انها لم تتعب نفسها وتغلقه..استدار اياد بستغراب بعدما كان يلملم حاجاته لرحيل ليجدها امامه في حالة يرتى لها عينيها محمرة دليل بكاء لكن شموخها لم يتغير وقفت بمنتصف المكتب مرددة بجمود اصاب قلبه في مقتل:
-مبروك... هتبقى اب
اهتزت نظرات اياد لتكمل هي ببتسامة الم:
-افرح.... اهو ربنا عوضك خير
اخد نفس عميق عله يريحه لكن زاد من حرق قلبه ليردد محولا الهدوء:
-عايزة ايه يايارا
صرخت في وجهه بقهر فقد طفح الكيل بيها لتردد:
-عايزة راحت قلبي يا اياد.... مشاء الله عليك رمتني وراك ونسيني ونسيت ابننا وتجوزت وااااه ربنا عوضك بطفل ثاني بس انا ايه ...هاااا
اغمض عينيه بالم هاهي تذكره بشي حاول جاهدا نسيانه ليردد محولا ضبط نفسه وعدم الاهتهزاز وضعف:
-انتِ السبب...لو نسيتي افكرك انك سبتيني مرمي فالمستشفى بين الحياة والموت وحملتيني ذنب وانا ماليش دخل
نظرت له بستنكار هل يحاول تبرات نفسه وتهامها هي:
-انت واختك السبب.... انت خرجت من الحادثه اهو سليم بس انا ايه خسرت ابني الى كنت حامل بيه وخسرت فرصة اني اكون ام مرة ثانية وخسرتك
اسند ظهره على المكتب ويديه تضغط على حافته بقوة ليردد بالم:
-ابننا... خسرنا ابننا كان ممكن اموت معاه عشان الحادثة كانت مدبرة... انا كنت مستعد اكمل معاكي رغم كل حاجة ونداوي جروح قلبن مع بعض بس انتِ لقيتي الاسهل ليكي الهروب... متحملينش ذنب قرارتك المتهورة..
انسي يايارا النبش في لي فات مش هيفيد حد حاولي تعيشي حياتك بعيد عني وعن مراتي وحدها الى وقفت جنبي وقفت ست بجد
هزت راسها باسف منه ومن قلبها الخائن الذي لازال ينبض بحبها له لتردد بالم تزامنا مع نزول دمعة من عينيها:
-انا الوحيدة الى خرجت خسرانة من كل ذا
استدارت تغادر لكن تسمرت مكانها اما اياد اتسعت عينيه صدمة.... سمعت كل شيئ...
كانت جهينة متجهة الى مكتبه ليرحلوا مع بعضهم لكن ما ان استمعت الى صوت صراخ يارا قررت ان تستمع لحديثهم لكن لم تتوقع ان اياد كان له ابن من يارا هل معنى حديثهم انها زوجته الثانية!!!!!!!!!

سلسلة شغف الانتقام: واشرقت شمس الحبقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن