جلست داخل غرفتها في منزل عائلتها تنظر الى الشرفة بشرود تنظر الى سماء وكل مايدور في تفكيرها لماذا دائما تعاند نفسها ..لما ختارت ان تجرح عاصم بدل قول الحقيقة تنهدت بضيق لاحد سيشعر بها عاصم منذ اصابتها وهو يحمل نفسه سبب إصابتها بالاخير تلقت رصاصة وهي تحميه من ان يتلقى رصاصة الموت حقاً سيشعر بحتراق روحه عندما تخبره انها مضطرة لأن تتخلى عن ابنهم بسبب مضاعفات الإصابة وهي لن تتحمل نظرت الالم التي يحاول جاهد ان يخفيها لكن تقرائها بوضوح...وها قد مر شهر على غيابه تتذكر ذلك اليوم الذي كاذ ينطق بتلك الكلمة التى ستكون سبب نهاية علاقتهم لكن لم يستطيع نطقها بدل من ذلك خرج تاركا البيت بل وتارك القاهرة باكملها ما ان سالت عليه حتى صدمت انه وافق على مهمة داخل صعيد وسيغيب شهر هنا ولم تتحمل ان تبقى في غرفتهم في غيابه لتتخد قرارها في المكوث عند عائلتها الى حين عودته وهناك ستضع النقاط على الحروف..
وقفت متجه الى خزانة ملابسها ترتدي زي رسمي نسائي جدلت شعرها جيدا واخدت متعلقاتها وتجهت الى الاسفل لتجد الجميع متواجد على مائدة الافطار ابتسم لها لجميع لترد اريج:
-صباح النور يا حبيبتي....انا جهتزلك الفطار الى بتحبيه
هزت راسها تشكرها دون حديث في الفترة الاخيرة اصبح كلامها قليل ومعاملتها حذرة مع الجميع و اولهم تلك الدخيلة التي تنتظر لها غلطة لكي تتخلص منها رمتها ملاك بنظرة حادة ما ان وقعت عينيها عليها لكن ابعدتها سريعا بينما زفر حسام بتعب فهو فشل في ان يقنع اخته بجود وجهت نظرها الى جهينة مرددة بهتمام:
-اخبار الحمل معاكي ايه
مسدت جهينة على بطنها الصغيرة فهي اصبحت في أواخر شهرها الثالت لتردد ببتسامة:
-هادية اووي مبحسش بتعب
-هما البنات طول عمرهم مش بيغلبوا زي رجالة
نظر لها اياد بستهزاء مردد:
-اه واضح وبيسمعوا الكلام اوووووي
رمته بنظرة غاضبة واستقامة تغادر لكن اوقفها حسام مردد بهتمام:
-ملاك تحبي اوصلك معنا
نظرت له بجمود لتردد:
-بعرف اسوق الحمد لله وصل مراتك بس.... وبطلوا تتعملوا معايا بطريقة ذي عشان مسيبش البيت ذا كمان
رددتها بجدية وحدة في ان واحد فهم حقا يبالغون بالاهتمام لحالتها النفسية وكانها عاجزة وهذا يشعرها بالغضب تنهدت بقوة خرجت تحت نظرت الشفقة منهم ليردد حسام بقلة حيلة:
-والحل ايه معاها
-الحل في ايد عاصم لازم يرجع ويتفهموا
-هو كذا كذا جاي بس لازم ندخل عشان الموضوع اكبر كفاية ان سكتنا عن غلطتها
-يرجع بس عشان الاثنين دول محتاجين الشد او علقة كل واحد بيعاند ثاني...يالا ياجود
رددها حسام بهدوء لتستقيم وهي تتوجه معه الى الخارج
===============================
وضعت صغيرتها داخل فراشها بعدما نجحت اخيرا في نومها بجانب صغيرها ثاني... تنهدت براحة وابتسامة حب امومية ترتسم على ثغرها من كان ليصدق انها ستكون أما قبل سنة من اليوم كانت تدور مثل النحلة تقنع رياض بزواج لينجب ابن له وها هي اليوم تهديه اثنين اتسعت ابتسامتها ما ان شعرت بذراع رياض يحتضن خصرها بحميمة واضعا دقنه على كتفها يتطلع بشغف الى سرير طفليه مردد:
-واخيرا نامو بعد ما فرهضوكي
-تعبي يهون قدام راحتهم ووجودهم ياقلبي
سحبها الى حيث فراشهم ليجلس ويجلسها على قدمه مردد بحزن:
-قلبي وجعني على الى حصل بين ملاك وعاصم
-انت مصدق ان ملاك نزلت البيبي عشان دراستها والكلام الفاضي ذا
هز راسه بنفي لتكمل مرددة بحيرة:
-وانا برضوا هي رافضة تتكلم وعاصم اتنح منها راح وسبها
-عاصم معذور برضوا مراته الى بيحبها اختارت انها تنزل ابنهم كأنها بتقولوا مش عايزة ولاد منك او مش عايزاك جرحت كرامته...بس كان لازم يهدى ويتكلم معها بالعقل بس هو رافض يرجع
-ولي يخليه يرجع ياخد ايه
رددتها بثقة وهي تنظر داخل عينيه ليردد بحماس:
-ذا ياخد عيني لو عايز بس ازاي
-هقولك يا سيدي انا وماما ماجدة كنا متفقين ناجل عقيقة ميرا ومازن لحد ما خف ومنها يكون هما كبرو شوية على الاقل.... فحنا هنعمل حفلة عقيقة اخر الاسبوع وطبعا عيب عم الاولاد ميكونش فهو هيضطر يجي...وانا هقنع ملاك وهخليها توافق تيجي ها ايه رايك
نظر لها بفخر ليردد ببتسامة:
-حلوة الحكاية ذي انا عليا اكلم عاصم وانتِ ملاك كذا هنجمعهم ولو حبكت نقفل عليهم عشان يتكلموا ويحلوا مشاكلهم
-عال انا هكلم ماما ماجدة وخليها تبدا تحضيرات عشان نلحق
ومع انهاء جملتها طبعت قبلة بجانب تغره وخرجت سريعا تخبر ماجدة بمخططها لتساعدهم
=================
في المشفى
عقدت حاجبيها بستنكار ما ان رات ظرف موضوع على مكتبها فتحته بهتمام لتقرا محتواها زمت شفتيها بحماس من هذه التجربة الفريدة من نوعها والتي تطمح لها اي جراحة مساعدة اخدت الورقة وتجهت الى الخارج بوجه تشع منه الحماس وزاددت ابتسامتها ما ان رات اياد يتقدم ناحيتها رفقة زوجته التي انزعجت ملامحها ما ان رأتها امامها فهي منذ صدامهم الاخير لم تحتك بيها وهي ايظا كانت تبتعد عنها وصلت الى مكانهم مرددة بحماس:
-اياد انت كمان وصلتك رسالة المؤتمر
هز راسه بنعم دون النطق لتكمل هي مرددة بحماس متناسية وجود جهينة:
-انا بجد مش مصدقة الفرصة ذي...في المؤتمر ذا هنتعلم حاجات كثير
-مؤتمر!!!!!فين ذا
رددتها جهينة بتساءل وجهل لكلامها لتجيبها مرددة بتلقائية:
-ذا مؤتمر اطباء بيتعمل في تركيا اطباء العالم بتتجمع فيه وبيعملوا زي دورات تعليمة لطلاب الطب هناك واستدعوني انا واياد هناك والمفروض نسافر بعد اسبوع....صح
رددت جملتها الاخيرة بحماس وهي تنتظر الى اياد بينما نفضت جهينة يديها من يد اياد مرددة بحدة:
-انت بجد هتسافر معها ... ولوحدكم
نظرت اليها يارا سريعا فهي تغافلت عن فهم جهينة لكلامها بشكل خاطئ.... لتكن صريحة هي لم تكون في نيتها اي شيئ بطبعها تفصل جيدا بين عملها وحياتها الشخصية وكلامها كان انطلاقا من حماسها من تجربة مغامرة جديدة في عالم طب ليس الا...اما اياد فهو لو برر لها من اليوم الى الغد لن تقتنع لذا ردد برجاء:
-جهينة انا عندي مرور اخلصه ونتكلم في الموضوع ماشي
رمته بنظره حارقة ويارا بنظرة حاقدة لتتجه نحو مكتبها بغضب وتتركهم مع بعضهم البعض نظرت يارا الى اياد بأسف مردد وهي تهز راسها بنفي:
-انا والله مكان قاصدي حاجة
بالمقابل هز راسه لها بموافقة مردد:
-عارف, وكمان عارف ان رد فعلك كان بسبب حماسك انك تدخلي تجربة زي ذي من اول مرة روحنا المؤتمر ذا بس جهينة بتتحسس جدا من علاقتنا السابقة يا يارا وزي ما انتِ شايفة هي حامل دلوقتي ومش عايز أزعجها
نظرت له باعين دامعة مردد بعتاب:
-بس انا ذنبي ايه ولا عملت ايه انت عارفني مش بدخل مشاكلي بعلاقتي فشغلي وهي المفروض تكون كذا
-بس هي مش انتِ فارجوكي التعامل معايا يكون في اضيق الحدود ماشي
رمى جملتها وتركها تكاد تشتعل غضبا من رد فعله عليها وكانها تسعى وراء خراب بيته .... ان كان هكذا يراها فله ذلك
====================
ترجلت من سيارتها متجهة الى الشركة تنفست بضيق ما ان تذكرت وجه تلك الافعى ابنت عم زوجها التي تنظر لها بشماته لنفصالها عن عاصم لكن فعلا ليس الوقت مناسب لها فهي ستلقنها درسا لكن ليس الان فصبر جميلا.. غيرت مسارها بفضول عندما استمعت لجدال احد الشابين بظهر باب الشركة واحدهم يشتغل معهم اراقت السمع لهم والى حوارهم لتبتسم بسخرية عند سماعها جملة الشاب الحانق قائل:
-هو انت بتكرهني اوي كذا عشان تجبني شركة مديرتها ملاك صفوت الشافعي
-يابني بطل التفكير الغبي وبعدين الشركة حلوة وقبضاها حلو وشغلك بعيد عنها
-احييييه لا انا كذا برفس النعمة برجلكي...يابني ماهي فالاول والاخير شركتها, انا بقولك عايز مكان مفهوش مشاكل تجبني هنا
-هو انا جيبت تل ابيب يا حيوان
-انا مش عارفة مشكلتك فين ممكن تشرحلي
رددتها ملاك بحيرة مصطنعة وهي تشير الى صديقه بتحذير ان يتحدث او يكشف هويتها ليردد صديقه مردد بحنق:
-مشكلتي اني قولت لصاحبي ذا انا امي تعبانة خد السي في بتاعي وقدمه لشركة عشان اشتغل وهو صراحة كثر خيره قدمه بس الغبي قدملي فشركة صحبتها كانت شغالة تقتل في المافيا
-وهي كانت بتشتغل في الممنوعات ماهي كانت بتحمي البلد ولا ايه
-مختلفانش بس اكيد قلبها قاسي ومش بتقبل الغلط وتلاقي شركة لبش وحد عايز ينتقم منها او حاجة زي ما بنشوف في الافلام يبقى ساعتها اعمل ايه هااا
-تعال جوا نتكلم وروح يا امير شوف شغلك
وجهت جملتها الاخير الى صديقه ليهز راسه بطاعة ورحل بينما دخلت ملاك الى حيث مكتبها رفقة ذلك الغاضب لا تعرف لما ختارت مساعدته لكن فكرته عليها يجب تغيرها وفي الحال جلست واشارة له بالجلوس لتردد بعد مدة:
-اسمك ايه الاول
-خالد...اسمي خالد خريج محاسبة
-بص يا خالد الشركة فعلا محتاجة لمحاسب ويكون شاطر ومش مهم الخبرة عشان ذي سياسة الشركة بنجيب ناس لسا متخرجة جديد تشتغل بعقد سنتين وبعدها هما بيختاره يشوفوا شغل ثاني
انزوى بين حاجبيه مردد بتسائل:
-وانتوا بتستفادوا ايه من كل ذا
- هسالك سؤال وانت ذكي وهتفهمي...ايه الى خلاك متتقبلش قبل كذا في وظيفة قدمتها
-معنديش خبرة
رددها بتلقائية لتتسع عينيه بستعاب مردد:
-انا فهمت انتم بتدلهم فرصة يكسبوا خبرة عشان يلاقوا شغل بسرعة بجد فكرة حلوة
-انت ممكن تشتغل معنا هنا سنتين ولو حبيت بعدها تمشي ممكن تمشي...بس صدقني لو وقفت على مناخيرك مش هتلاقي شغل بسهولة الى هنا وشكلك محتاج شغل
-بصراحة محتاج الشغل هنا بس خايف من الادارة مهو برضوا الى سمعناه عن المديرة مش سهل برضوا انا حاسس نفسي داخل الجيش
ضحكت بقوة على تشبيهه لتردد بعدة مدة مردد:
-طب ايه رايك فيا
-بصراحة شكلك شخصية دوق ومتفهمة وقلبك ابيض
-تحب تشتغل معايا انا
-ياسلام ذا انا امي دعيالي.... بس برضوا احنا لسا في نفس النقطة ان المهندسة ملاك هي مديرتك ومديرتي يعني لو لسمح الله وغلطت وانا لسا مبتدئ ممكن تنفخني
-متقلقش من الناحية ذي انت تقوم دلوقتي وتروح على قسم الموارد البشرية انا هكلمهم وهقولهم يجهزولك عقدك
هز راسه بخضوع واستقام يتوجه خارجا لكن توقف قليلا مردد اليها:
-بس هقولهم مين الي بعتني
-انا...البشمهندسة ملاك صفوت الشافعي
-نعم يا ختي
رددها بعدم استعاب و كأن دلو من الماء البارد سكب عليه
-ايوا وروح بقى قبل ما غير راي
-ليه!!!!
-هو ايه الى ليه
-ليه قبلتي تشغليني رغم الكلام الى قلته فحقك
-انا مش هخدك بذنب الاعلام الى بيوصل فكرة مش صحيحة... بس هخدك من لحظة الى شتغلت فيها هنا....ومن جهة مش هنكر انا عايزة في شغلي واحد زيك نضيف وملوش في سكة لدشمال...ومتاكدة انك هتكمل معنا وهتترقى بسرعة عشان شايفة حماسك لشغل...انسى اي حاجة سمعتها عني عشان طبيعة الشغل بتختلف مفهوم
-فهمت
=========================
جلس بنهزام على مقعد مكتبه ها هو نجح في المهمة التي وكل بها وسيضطر لرجوع...لا يريد رؤيتها لايزال قلبه وكرامته منجرحة من فعلتها كل ليلة يتذكر طفلهم التي اختارت ان تضحي به وبحياتهم مقابل طموحها...لايستطيع كرهها وبالمقابل لايستطيع مسامحتها خطئها هذا لا يغتفر ولا يجد عذر لها لازال يتذكر اخير لقاء بينهم لايعرف كيف عجز لسانه عن نطق كلمة ستكتب نهاية قصتهم زفر بضيق يشعر بحمل فوق صدره يضغط عليه ويخنق فؤاده.
استفاق من شروده على رنين هاتفه حمله ليجد ان المتصل ماهو الا اخاه الاكبر زفر بضيق فهاهو على اعتاب تلقي محاضرة من اخيه ككل مرة تنفس محاولا الهدوء لكن صوته كان مختنق عندما ردد:
-اهلا يا رياض... ازيك و زي الكل عندك
-الحمد لله كويسين انت اخبارك ايه
-الحمد لله اهي ماشية
-راجع امتى...على حد علمي شغلك خلص ولا ايه
-لما اطمن ان الاوضاع هنا كويسة هبقى اجي.
-لا يا عاصم هتيجي اخر الاسبوع
زم شفتيه بضيق من أوامر اخيه ليردد بحنق:
-اشمعنا
-هنعمل حفلة عقيقة ل ميرا ومازن ومش اصول عمهم ميحضرش
اغمض عينيه حضوره يعني رؤية ملاك وهذا لم يستعد له الى الان ولم يتخد قراره ليردد برجاء لاخيه
-اعفيني يا رياض ارجوك
-يعني ايه اعفيك حفلة ولاد اخوك وهتسبني لوحدي يا عاصم....ماشي اعمل الى انت عايزه سلام
ردد جملته بحنق وغضب واغلق الهاتف رمى عاصم هاتفه بحدة فوق سطح مكتبه مردد بحنق:
-ماهي كانت ناقصة
دفع مقعده متجه الى احد نوافذ ينظر الى الخارج بتفكير مما هو اتي محاولا التوصل الى قرار.
======================
-ادخل
رددتها ملاك عند استماعها الى خبط على الباب لتدخل ليان ببتسامة ماكرة لازمتها طيلة الايام السابقة بينما استغفرت ملاك سرا تجبر ذاتها على الهدوء وعدم ارتكاب فضيحة داخل مقر عملهم تقدمت منها ليان تضع امامها احد الاوراق مرددة:
-محتاجة امضتك على مزانية حملة الداعية
اخدت ملاك الاوراق منها تضع امضاءها عليهم دون حديث لكن قبضت على قلمها بعنف ما ان وصلت جملة ليان الى مسمعها مرددة:
-وشك اصفر كذا ليه...ذا مضاعافات بعد الاجهاض ولا بسبب عاصم الى سابك في بيت اهلك
تبحث عن ثباتها الداخلي وبل حاولة السيطرة على شياطينها لكن تلك البلهاء تلعب على اوثار بركان على وشك الانفجار انهت ملاك امضائها على الاوراق واستقامت من مكانها تقف امامها بمعالم جليدية مرددة:
-الاوراق اهي ...فداهية
استقامة ليان بحدة تسحب الملف من يديها بعنف مرددة بغل:
-هنبقى نشوف اخرة برودك ذا لما توصلك ورقة طلاقك
رمت بجملتها واستقامة مغادرة وماهي خطوة...خطوة واحدة ابتعدتها عن ملاك حتى صرخت بالم وصدمة عندما سحبتها ملاك من شعرها تسحبها اليها في حدة مرددة بهمس داخل اذنيها
-هما اهلك وانتِ صغيرة ولا مرة قالوليك متلعبش بنار لتحرقك يا حلوة
-انتِ تجننتي سيبي شعري احسنلك
سحبتها ملاك بقوة اكبر لتشهق ليان بالم تشعر ان ملاك على وشك ان تقتلع شعرها من جدوره بينما رددت بهمس حارق دليل غضبها:
-شكلك طرشة ومبتسمعيش الكلام...قبل كذا حذرتك انك تبعدي عني وعن جوزي بس شكلك محتاجة افكرك...ومتفكرنيش عبيطة عشان عاصم حكي لرياض كل حاجة وعارفة انك الى بعتي عاصم عندي بعد ما قولتيلوا اني حامل يا زبالة
هزت ليان راسها بنفي مردد بكذب:
-محصلش
-اسمعي بقى قسما برب العباد ولي خلقني وخلقك لو ماتعدلتي لوريكي وش اخليكي تتمني الموت ولا انك تشوفيه هاااا وفتكري كويس ذي ثاني غلطة معايا ورحمة ابويا الثالة امسحك من وش الارض ....انتِ فاهمة
رددت كلمتها الاخيرة بصراخ وهي تهزها بحدة تزامننا مع فتح الباب ودخول حسام الى مكتبها لكن توقف مصدوم من المشهد الذي امامه اخته تمسك بتلك المدعوة ابنت عم عاصم وعينيها حمراء دليل غضبها تحرك سريعا يفصل بينهم مردد بذهول:
-ملاك انتِ بتعملي ايه اعقلي
دفعتها ملاك بحدة مرددة بتهديد صريح:
-اطلعي برا بدل ما طلع روحك
اسرعت ليان تخرج من مكتبها بينما نظر لها حسام بذهول من حالتها العصبية عينيها حمراء صدرها يرتفع وينزل بسرعة دليل غضبها اقترب منها بترقب مردد:
-ملاك ايه الى حصل
-الى حصل ان الحيوانة ذي عايزة تبوظ حياتي... هي الى بعتت عاصم لمكتب جهينة وخلته يسمع كلامنا بعد ما قلتله اني حامل وقبلها حاولت توقع بينا لما قالتله اني بخرج من غير اذنه....انا تعبت ومبقتش اعرف القيها مني ولا منين يا حسام
رددت جملتها بقهر دليل احتراق روحها اغمضت عينيها لا تستطيع السيطرة على دموعها شعر حسام كان سكين انغرز داخل قلبه عند رؤية دموع صغيرته امامه اقترب منها ياخدها داخل احضانه وكأنها كانت تنتظر هذا انهارت بين دراعيه تبكي بكاء كتمته لشهر وكل شهقة منها تطعن قلب حسام يكاد يجزم ان بكائها سيصيبه بدبحة صدرية مسح على ظهرها بحنان مردد بعدما لاحظ سكونها اخيرا:
-انتِ كويسة دلوقتي
هزت راسها بلا مرددة بحشرجة بكاء:
-وحشني اوي حاسة نفسي ضايعة من غيره لا عارفة انام ولا اكل...حتى نفس بحسه صعب وهو مش موجود
-هيرجع صدقيني هيرجع
هزت راسها بياس لتردد بتعب:
-حسام روحني انا تعبانة
احاط كتفها بذراعيه وتمشى بيها الى الخارج وداخل عقله انتوى ان يصارح عاصم بالحقيقة كاملة مهما كانت العواقب لن يقف مكتوف الايدي واخته تعاني
================
رفعت راسها على صوت فتح الباب لتبتسم مرددة :
-اهلا يا استاذ فؤاد
-ايه يا دكتورة هتقضي اليوم كله فمكتبك ولا ايه...ولا ذا ثاتير المؤتمر
-لا والله كنت لسا هروح اخد قهوة واشوف الحالات الجديدة
-عال اوي تعالي نشرب قهوة مع بعض
-ياسلام وانا اطول بروفيسور زيك يعزمني
واستقامة فعلا تتوجه معه الى احد الكافيهات المتواجدة داخل المشفى
(اعرفكم دكتور فؤاد 41 سنة دكتور جراح في المخ والاعصاب وهو استاذ ومشرف على يارا و اياد )
سحب لها الكرسي وما ان جلست توجه ليجلس امامها يرتشف من قهوته وهو يردد:
-شايفك متحمسة لتجربة ذي
-جدا من وقت ما كونت لسا طالبة طب روحت مرة احضر مؤتمر زيه وساعتها لما شوفت الفريق عامل ازاي وطلاب مفتخرين بيهم تمنيت اني اكون زيهم
-اتمنى الامور تمشي كويس, بس ممكن اسالك سؤال ايه العلاقة بينك وبين اياد
ابتسمت بالم مرددة بصراحة:
-انا واياد كنا متجوزين بس حصلت ظروف وطلقنا
زم شفتيه بتعاطف معها ليردد بفضول:
-مفكرتيش ترتبطي بعده يعني انتِ لسا صغيرة برضه
هزت راسها بحرقة مرددة :
-مين هيرضي بوحدة مش بتخلف
-انتِ مش سامعة عن تطور الطب ذا انتِ حتى دكتورة
-انا كنت حامل وحصلتلي حادثة وبسببها استاصلولي الرحم...عن اذنك
رددت جملتها واستقامة بالم داخلي كلما تتذكر هذه الجزئية يزيد حقدها على ملاك اخرجت هاتفها تضغط على بعض الارقام ليجيبها بعد مدة:
-ايه الاخبار
-هسافر مؤتمر وهرجع بعد 15 يوم وهنفذ فورا
-عااال اوي ولعي براحتك انا عندي النتيجة
-متخفش هتتبسط اووي
=========================
-اتفضل يا رياض البيت بيتك
رددها حسام وهو يتقدم رفقة رياض الى بهو المنزل ليردد رياض بستفسار وهو يهم بالجلوس:
-ملاك فين يا حسام بتصل بيها تلفونها مغلق وفي الشركة قالولي راحت بدري, ايه الى حصل؟
-مافيش بس كانت تعبانة شوية ورجعت ترتاح وهي نايمة دلوقتي
-خير يارب مالها..ماتقول يا حسام هو انا هترجاك ولا ايه
-مافيش بس لسا مشكلتها مع عاصم مأثرة عليها
-والله الاثنين محتاجين علقة ترجعلهم دماغهم المهم انا مش هزعجها سيبها نايمة
استقام ليغادر لكن وقف على صوت ملاك المرددة وهي تنزل من الدرج:
-ولو يا رياض اصحالك مخصوص...ازيك عامل ايه
رددتها وهي تصافحه بمحبة اخويه ليجيبها ببتسامة قائل:
-الحمد لله كويس طمنيني عنك انتِ
-الحمد لله... جاي تشتكي عليا يا رياض ولا ايه
رددتها بمشاكسة لكن رياض عقد حاجبيه بجهل مردد:
-افندم...اشتكي عليكي ليه يعني
-عن اذنكم اطلع اشوف جود منزلتش ليه
روح يا خويا شوف الامورة بتاعتك
-بطلي قلة ادب يا زفته
نظرت له بحنق لكن تجاهلها وهو يصعد الى فوق يوفر الخصوصي بينها وبين رياض لتردد بجدية :
-من ليان...عشان انا نهاردة جبتها من شعرها وتحمد ربنا ان حسام دخل بدل ماكنت غيرت خريطة وشها
-مش هلوم عليكي يا ملاك وخصوصا بمعرفتي انها كانت سبب في الحالة الى وصلتلها انتِ وعاصم ومش عايز اتغبا عليها عشان خاطر عمي وبس,,,ومع كذا حقك عليا يا ملاك
طبطبت ملاك على كفه وهي تبتسم له بمحبة مرددة بصدق:
-انت اكبر من انك تعتذر في مكان واحدة بالمستوى ذا سيبها عشان ليها فوقا... وقولي اخبار ولاذك ايه وشهد
-الحمد لله صراحة شهد بتتعب اووي وماما بتحاول تساعدها شوية وذا سبب مجي النهاردة..ياستي اخير الاسبوع ذا هنعمل حفل عقيقة ل ميرا ومازن وطبعا لازم تكوني موجودة
هل سمع احدكم يوما عن لمعة العين هذا ماحصل فاعين ملاك التمعت بامل مرددة بلهفة:
-عاصم هيجي صح
ردد بثبات يحسد عليه كيف سيخبرها عدم رغبه اخيه في المجيئ ويكسر فرحتها التي بدت واضحة على ملامحة :
-طبعا مش معقول ميجيش وان شاء الله تكون الحفلة ذي سبب في صلحكم
-ان شاء الله يارياض
==================================
هاهي تقف في حديقة منزلها...عفوا بل منزل زوجها الغائب عن حفلة عقيقة ابناء اخيه تنهدت بضيق عندما جاءت اول شيئ سالت عنه هو لتجد صمت من الجميع عدم مجيئه دليل عدم رغبته برؤيتها وهذا احرق قلبها ومن ذلك الوقت اتخدت من احد الاماكن داخل الحديقة مكان لها بعيدة عن اعين الجميع وخاصة عائلتها التي تنظر لها بحزن واشفاق واولهم شهد التي رددت بحدة:
-هي ذي عملة يعملها برضوا....يعني ايه ميحضرش
-حسابه معايا عسير بس الصبر حلو... خليكي هنا وانا هروح اشوف حسام
ردد جملته بمعالم جامدة يخفي ورائها غضبه من فعلة اخيه وتقدم الى حيت مكان حسام ليردد الاخير متسائل:
-ودلوقتي ايه اخوك خرب علينا مخططنا
-مش عارف اقول ايه بس
-انا كنت معشم نفسي اني اتكلم معاها واقول كل حاجة بس حتى متكرمش ان يجي....انت مبحلق فين بس....يابني بكلمك
ردد جملته الاخيرة بغيض من تجاهل رياض له بل ونظره مسلط الى مكان واحد الباب الذي يدخل منه عاصم الان
-اهو شرف الحيوان
استدر حسام سريعا يتاكد من صدق كلامه ليجد فعلا عاصم يحتضن والدته تنهد براحة فقدومه حل نصف المشكلة تقريبا.
تقدم عاصم يحمل الصغير مازن يقبله برفق بينما يديه تداعب انف الصغيرة ميرا ام عن عينيه فهي تبحث عنها هي فقط لم يلمح خيالها مع عائلتها هل حقى لم تاتي استفاق على كلمات شهد المرددة وهي تشير باصبعها ناحية ملاك:
-هي هناك من ساعة ما جات وعرفت انك مجتش وهي هناك لوحدها
وجه بصره تلقائيا الى مكانها شاردة لم تراه عينيها دابلة وعلامات سوداء تحت عينيها دليل ارقها وتعبها غير وزنها الذي فقدته اجبر عينيه ان تبتعد عن مكانها وتجه الى حيث مكان اخيه و حسام قابله رياض بمعالم صخرية مردد:
-ما لسا بدري
-يادوب خلصت وقدرت اجي...ازيك يا حسام
-الحمد لله ... وانت اخبارك ايه مرتاح
-بلاش تقطمني عشان اختك الى غلطانة وهي الى عملت فينا كذا
-عاصم عايزك في كلمتين بعيد عن هنا
-وانا كمان عايزك في كلمتين
رددها عاصم بغموض قلق منه رياض وحسام في ان واحد لكن حاول ان يهدا
==================================
دعكت جبهتها بتعب فهي حقا متعبة وتحتاج الى الراحة ستنسحب من الحفلة وترحل فلا يوجد سبب لبقائها استغفرت داخلها عندما لمحت ليان تقترب منها ببتسامة صفراء مرددة:
-ازيك
-انتِ يابت معندكيش كرامة...جبلة
-شوف مين بيتكلم...هو عاصم معبركيش ولا ايه
عقدت حاجبيها بستغراب مرددة:
-مش فاهمة؟
-ذا انتِ شكلك في لالالند خالص عاصم جاه من شوية وهو مع اخوكي فوق في قوضة المكتب
تركتها دون رد وتجهت سريعا الى حيث مكانهم لسببين اولهم انها اشتاقة اليه حد الجحيم وتريد رؤيته اما ثاني فضولها لمعرفة ماذا يريد اخاها منه صعدت الدرج سريعا لتصل الى غرفة المكتب التي تقع مباشرة امام الدرج وقفت تستمع بانصات الى الحوار الذي يدور داخليا
-اسمعني يابني وبعدين اتكلم
قاطعه عاصم مردد بحزم:
-مافيش كلام هيتقال هيفيد بس كلامي مهم انا خدت قراري وخلاص
نظر له حسام بتوجس وقلق من ان يكون حدسه صحيح ليردد بريبة :
-يعني
-انا استحملت كثير من ملاك كل الي عملته استحملت وصبرت عشان كنت بحبها بجد بس المرة ذي مش هقدر... مش هقدر ابص فوشها وهي الى ختارة تموت ابننا
-اعقل يا عاصم بلاش تتهور
-انا هطلب نقلي من لإدارة...قررت اطلق ملاك بشكل رسمي
استدار عاصم و حسام في ان واحد على صوت شهقة خرجت من احد ما ولم تكن سوها هي التي استمعت لكلامه قرر الابتعاد عنها وهي من كانت ستخبره الحقيقة ...نظرت له بخيبة امل واعين دامعة غير مصدقة انه تخلى عنها بينما ردد حسام سريعا محاولا التدخل:
-ملاك استنى اتكلموا مع بعض قوليله الحقيقة
هزت راسها بعدم تصديق وهي تتراجع بعض الخطوات للوراء بينما عاصم جدب حسام من ياقة بدلته مردد بستفسار:
-حقيقة ايه ذي مخبين عليا ايه لسا
وزع حسام نظره بين عاصم الغاضب و ملاك شبه مغيبة والتي ترجع الى الوراء اتسعت عينيه سريعا مردد بصراخ وهو يجدب نفسه من قبضة عاصم محاولا انقاذ اخته:
-ملاك حسبي سل...
اتسعت عينيه صدمة عند رؤية جسد اخته يتدحرج على دراجات السلم وصوت صراخها يصم اذناه اما عاصم لم يكن في حل احسن منه كان مايحدث كابوس سيستفيق منه قريبا لكن استفاق سريعا عند وقوع نظره على جسد ملاك المفترش الارض تان بالم ركض سريعا على الدراجات هو وحسام ركع عند راسها باعين دامعة مردد:
-ملاك...ملاك اصحي
احتضن حسام خدها باعين دامعة مردد برعب ان يخسر اخته الصغرى:
-ملاك ورحمة ابوكي فوقي
-ايه ذا!!!!!
رددها عاصم برعب ووجه اصفر عندما لمح بقعة دماء تتسع شيئ فشيئ اسفل ملاك استفاق على صرخة حسام له:
-عاصم شيلها بسرعة.... البيبي هيموت
-بيبي!!!!!!!!!
أنت تقرأ
سلسلة شغف الانتقام: واشرقت شمس الحب
Romanceاجتماعا اخيرا بعد صعوبات وعواقب بعد بعد .... اجتمع العاشقين من جديد ليشهد الجميع على قصة حبهم ... صبروا.... تعبوا... تالموا اخطائوا... لكن في النهاية اصبحت ملكه وهو ملكها .. جزئنا الجديد يتحدت عن ما بعد الانتقام واستقرار احوال ابطالنا .... لكن هل ال...
