38

99 15 1
                                    

~~~

ماذا يوجد في الطابق الثاني؟ صعدت السلم، وتوقفت عند نهاية الرواق، ونظرت حول الرواق القصير، لكن المجنون لم يكن موجودًا في أي مكان بين علامات المستشفيات وبعض المكاتب المعمارية، ومكاتب المحاسبة، وما إلى ذلك، حدقت بعيني في الداخل، الذي لا يزال يفوح منه رائحة الطلاء، ربما كان مبنى جديدًا، ثم خرجت إلى الرواق لإلقاء نظرة عن كثب

ضغط، ضغط

تردد صدى خطواتي بصوت عالٍ بشكل خاص في الردهة الفارغة، لا بد أنني قطعت ثلث الممر تقريبًا، وأنا أنظر إلى الأمام، وأبحث بعيني عن المكان المناسب، وفجأة سحبتني قوة قوية من الجانب

"يا إلهي، ماذا..."

قبل أن أتمكن حتى من التلفظ بكلمة بذيئة، سمعت صوتًا عاليًا يتردد في أذني

انفجار!!!!

بفضل الصدمة التي شعرت بها في جسدي أدركت أن ذلك كان بابًا حديديًا مغلقًا بصوت عالٍ

جلجل!

اصطدم ظهري بالباب الحديدي الذي كان مغلقًا بإحكام حتى أنني كدت أصرخ من القوة التي دفعتني، لكن الصراخ لم يخرج أيضًا، كان ذلك لأن فمي كان مسدودًا عن الصراخ

"ممف!"

دفعني شخص لم أستطع حتى رؤية وجهه بشكل صحيح نحو الباب المغلق وبدأ في تقبيلي، حاولت غريزيًا دفع كتفه وأطلقت صرخة لم تخرج من عنقه، ومع ذلك، لم أستطع أن أصرف ذهني عن القبلة في تلك اللحظة، فامتصصت شفتي، لذا لم أستطع معرفة أين كانت يدي، دخل لسان ساخن إلى فمي في مفاجأة وحرك الداخل بلا رحمة

لم أستطع التفكير في أي شيء من شدة الحيرة، كان الشيء الوحيد الذي سيطر على سلوكي هو حقيقة أنني كنت مضغوطًا بين الباب والجسم الذي يدفعني، وحقيقة أنني لم أستطع التنفس بسبب الذراع التي كانت تلتف حول خصري وكأنها على وشك الكسر، كان الأمر مألوفًا بالكاد حرك عقلي المذهول دون أن أتمكن حتى من المقاومة، كان أطول مني ووزنه وقوته ورائحته، كان الجسم الذي ضغط علي وقبلني شخصًا أعرفه من التجربة، حسنًا، كان هناك رجل واحد فقط تصرف معي بهذه الطريقة وكأنه في حرارة

بمجرد أن أدركت الطرف الآخر وتوقفت عن محاولة الابتعاد عنه، خف الضغط الذي كان يمارسه عليّ بالقوة، ومع انخفاض الضغط عليّ بما يكفي لتسهيل التنفس، تحرر التوتر في جسدي، الذي كان متصلبًا مثل قطعة من الخشب، ثم سحب ذراعه خصري المرن أقرب إليه

كانت شفتاه الزلقتان مغطاة باللعاب، وأصدرتا صوتًا خفيفًا، كانتا لا تزالان تمتصان شفتي ولساني بقوة كبيرة، لكنني لم أعد أشعر بالاختناق، أعادت القبلة، التي تباطأت، أنفاسي إلى طبيعتها، تحركت يده، التي كانت تمسك ظهري بشكل مؤلم، ببطء وداعبت خصري

الانتقام-مُـترجمـة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن