نظر اليها الحاج سعد بتعجب وهو يقول " موافقه ايه يا بنتي..! هو انتي عرفتي عنه حاجه لسه؟"
تحدثت بلامبالاه وهي تجيبه" ماعدتش تفرق بعد ماسيبت عيلتي.. ماعدش ليا حق ارفض او اقبل.. ارضى باللي يجيلي وخلاص.. وكمان ماينفش اتقل عليكوا اكتر من كده.. "
نظرت اليها الحاجه امينه وقد رق اليها قلبها " تتقلي ايه يا بنتي ده انتي مابقلكيش يوم "
ابتسمت اليها بود " انا كنت ناويه من امبارح اني لما اصحى ادور على شغل ومكان اسكن فيه.. لاني ماينفعش اقعد هنا اكتر من كده.. بس وانا طالعه لقيتكوا بتتكلموا عني وعن العريس ده.. وبصراحه عندكوا حق انا محتاجه حد يحميني من اهلي لو عرفوا مكاني "
نظر اليها الحاج بتعجب من تفكير هذه الفتاه.. كيف توافق بهذه البساطه.. لما لا تكون مثل باقي الفتيات تريد ان تحب وتتزوج عن حب.. لما لا تبحث عن عمل وتستقل بحياتها ولا تجعل رجل يتحكم بها..
لكنه اعجب بتفكيرها.. فمثل هذه الفتاه اذا لم تتزوج ستؤكل في هذه البلد.. ولكن لما لا تختار لما توافق على اي احد..؟
وقف الحاج وهو يضبط جلبابه قائلا " صلي يا بنتي صلاة استخاره وبعدين قوليلي رايك لما اجي على الغدا.. بتعرفي تصلي صلاة الاستخاره ولا اخلي الحاجه تعلمهالك؟"
اومأت بحرج وهي تجيبه " لا بعرف.. قبل ماجي هنا اصلا صلتها " ابتسم اليها وهو يكمل " تمام يلا روحي صليها.. وقوليلي حاسه بايه.. بس قبلها ابقي قوللها كل حاجه عن خالد يا حاجه علشان تبقى على نور... يلا سلام عليكم "
ردت كلتاهما السلام في آنٍ واحد " وعليكم السلام "
نظرت اليها الحاجه بود وهي تقول " تعالي يا بنتي اقعدي علشان تفطري "
تقدمت مريم بحرج.. فهي كادت ان ترفض بادب لكي لا تكلفهم.. لكنها حقا تشعر بالجوع.. جلست معها حول الطاوله..
لحظات وبدات الحاجه امينه في استجوابها
" وانتي بقى عندك كام سنه؟ ومعاكي كلية ايه؟"
اجابتها بعد ان وضعت لقمه في فمها ومازال الحرج مسيطر عليها" عندي 23 سنه.. معايا بكالوريوس تجارة "
اومأت اليها وهي تكمل تقطيع الخضار امامها " ماشاء الله.. "
نظرت اليها مريم باحراج تريد ان تسالها عن هذا الرجل ولكنها لا تستطيع.. رفعت اليها الحاجه امينه نظرها وهي تتفرس ملامحها.. ثم قالت بابتسامه " عاوزه تسالي عن خالد صح؟ " ابتسمت باحراج وهي تعيد نظرها للطبق امامها وهي تسالها بصوت منخفض " هو اسمه خالد؟ "
استمرت الحاجه امينه في تقطيع الخضار وهي تعطيها المعلومات التي تريدها " ايوه اسمه خالد.. وعنده اختين واخ.. ابوه الله يرحمه مات من تلات سنين.. " صمتت قليلا قبل ان تفجر القنبله التاليه " مات من تلات سنين هو ومرات خالد في حادثه "
اتسعت عينيها من الصدمه.. وهي تقول " مراته؟" اومأت اليها وهي تكمل بتاثر من هذا الحادث " اه ماتت يا حبت عيني وهي لسه في عز شبابها.. مالحقتش تفرح ببنتها " اتسعت عينيها ضعف حجمهما وهي تقول " بنتها؟ " نظرت اليها بستنكار وهي تقول " انتي بترددي الكلام ورايا ليه..؟ ايوه كان متجوز وعنده بنت.. تلاقيها بقت عروسه دلوقتي "
أنت تقرأ
مريم ♡
Romanceلا تعرف ماذا تفعل؟.. ولا الى اين تذهب؟.. لكن كل ما تعرفه انها على الطريق الصحيح هي مؤمنه بذلك... وتعلم ان الله لن يضيعها ابدا.. فهي على يقين انه يراها ويسمعها... وكيف لا وهو من خلقها... لقد هربت من اجله فكيف لا يساعدها وهو ارحم الراحمين... وهو ملج...
