18

25.3K 674 23
                                        

دخلت الى الغرفة بتردد.. تتقدم خطوة وتتاخر خطوتين...
ترى ماذا سيقول؟
اسيغضب ككل مره؟ ام سيغير رايه هذه المره؟
لكن مريم معها حق... حتى وان رفض... فيكفيها شرف المحاولة... فلن تدفن نفسها في هذا المكان باقي عمرها...

لولا صلاة الاستخارة التي نصحتها بها ريم.. لما كانت تقف الان امام باب الغرفة وبيدها تصاميمها.. التي كانت الملجئ الوحيد لها ما ان تشعر بالضيق...
لا تعرف لماذا لم تخبر احدا عنهم.. اكانت تخجل من السخرية؟

اوقفت التفكير وهي تاخذ نفس عميق.. لتخرجة وهي تدفع باب الغرفة برفق.. ليظهر لها زوجها الجالس امام " البلاستيشن "

ياخذ يوم الجمعة عطلة ليجلس فيه امام هذه اللعبة التي شعر انها شريكتها به..

تنهدة وهي تقول بتردد " ماجد.. " صدرت منه همهمه خفيفه كاجابة ولكنها مدركه تماما ان عقلة ليس معها...

كررة اسمه مرة اخرى لعله ينتبه لها...
وقد نالت ما ارادت.. فقد حانت منه التفاته سريعه.. قبل ان يعود بنظرة للشاشة مرة اخرى... ولكن هذه المره كان على وجهه ابتسامته الجميلة.. كرد فعل لما رآه..
وهو يقول بخبث " عيون ماجد.. "

لم تكن سوى ثوانٍ حتى وجدتة يغلق الجهاز منهياً اللعبة حتى قبل ان تنتهي... ونهض متجها اليها...

دعت الله في قلبها ان تنجح خطتها في نيل موافقته... فهي تدربت عليها كثيرا.. حتى بدأت تشعر بالملل من مقدار ما كررتها لنفسها...
......

مدت اليه الاوراق التي كانت بين يديها.. وهي تقول سريعا قبل ان تتردد" اتفرج على دول واديني رايك.. "

عقد حاجبية وهو ينظر الى الاوراق التي التقطهم منها.. متسائلا " اية دول " اجابتة بتوتر وهي تجمع قبضتيها التي بداتها في الارتعاش امام قلبها... " شوفهم بس واديني رايك.."
اتجه الى الفراش.. ليجلس عليه وهو يتصفحهم..

عم الغرفه صمت ثقيل.. شعرت خلاله ان اطرافها بدأت تتجمد.. فلم يعد لديها قدرة على تحريكهم... وهو لا يبدي اية رد فعل ليطمئنها..
ترى هل اعجبتة..؟
...

انتهى من النظر الى اخر ورقة.. ليرفع عينيه اليها.. بصمت..

ملامحها كانت تترجاه ان ينطق بما تتمنى..
ولكن يبدوا انه لم يستجيب لرجاءها...
وهي ترى ملامح السخرية تتمكن منه ليرفع حاجبه قائلا " وانتي بقى لابسالي القميص ده علشان تغريني فاوافق؟ "

شعرت بالصقيع يتسلل الى عمودها الفقري.. لتنكمش على نفسها..
تبا لهذه الخطه الغبية..

ورغم صدق جملته.. الا ان قوله ذلك وبهذه السخرية جعلها تبدوا وكانها رخيصه...

اخفضت راسها بخجل.. وكانها طفلة ضبطتها والدتها تضع من ادوات الزينه خاصتها..

شعرت بالغصة تتجمع في حلقها..لتبدا دموعها في التساقط بندم... انها حقا خطه غبية كيف استجابت لهذا الاقتراح الغبي من صديقتها...
.....
شعرت به ينهض ليواجهها...
هل سيكمل سخريه؟ فالامر بالنسبه لها لا يحتمل كلمه اخرى؟
انه حتى لم يعطها راية... لم يقل شئ.. لما لا يجاملها على الاقل؟
اليست زوجته وواجب عليه ان يكون اول مشجع لها..؟
فالله اباح الكذب على الزوجه من اجل اسعادها... لماذا هو محبط هكذا؟

مريم ♡حيث تعيش القصص. اكتشف الآن