وكم هوَ موحِشٌ أن تستفِيق من نومك على إتصالٍ غير مُبشّرٍ البتة، إتصالٌ يجعلُكَ لشدّة سوئه تدعوّا أن يكون كابوساً راودك ولازلتَ نائماً..
-
"أجَل آماندا، ماذا هُناك أخبرينِي هَل أنتِ بخِير؟"
أردفَت إيڤلِين بنبرةٍ خافِتة قلِقة وهيَ تجلسُ على الأريّكة..
"إيڤلِين، والدُكِ عاد يتتّبعكِ مُجدداً خطوةً بخطوّة، هوَ قامَ بمُحادثتِي وعرضَ عليّ مبلغاً مالياً كبيراً وأخبرنيّ بأنهُ سيُعطينِي هذا المبلغ إن شاركتهُ الخُطّة" أجَابتها آماندا..
قُبض قلبَ إيڤلِين وخفقَ بشكلٍ آلم قفصُها الصدريّ، فقد خذلها زميلُ صفِها الذيّ لَم يكُن علِيها الوثُوق بِه من الأساس، خاصةً ولكونِهم لا يجمع بينهُم أيُ تواصل لتسمحَ لذاتِها بالذهابِ لمنزِله والوثوقَ بِه تِلك المرّة، هيَ لَم تكُن تعلم ولكنّها تعلّمت درساً لَن تنساهُ طِيلة حياتِها، ولكِن ماذا عن صديقتُها آماندا..هَل ستخذُلها هيَ الأُخرى؟.
"إيڤلِين..أتسمعينَنِي؟" تحدّثت آماندا من الجهة الأُخرى بيّنما تشوّشت الرؤيّة لدى إيڤلِين التيّ ظنّت أن حياتها أصبحَت بخيرٍ أخيراً برفقة عائلتها ومن تُحِب..
"إيڤلِين.." كررتْ آماندا لتهرُب شهقةً خافِتة من بين شِفاة إيڤلِين بعدما نطقت "أجَل.."
"لا تفعلِي..أرجُوكِ آماندا" قالت إيڤلِين بنبرةٍ خافِتة باكيّة..
"لَن أفعل إيڤ، لستُ بحاجة مالِه، وحتى إن كنتُ بحاجتِه، لَن أسمحَ لذاتِي بخسارتِك" همسَت آماندا مُطمئنةً إيّاها.
"ثقِي بيّ.." تحدّثت مُجدداً حيّنما لَم تستمتِع منها سِوى الصمت..
"أثِقُ بِك" نطقَت إيڤلِين بنبرةٍ مهزُوزة أثر بُكائها الخافِت لتُكمِل
"هَل تستطيعِين المجيء؟".
"أجَل أستطيع..سآتِي حالاً" أجَابت آماندا.
"جيّد، سأنتظرُكِ" قالت إيڤلِين و ودّعتها وأغلقت لتستقِيم وهيَ تمسح دمُوعها..
فرأتْ هاري عاقداً حاجبيّه بخفّة وهوَ يهبطُ السلالِم باحِثاً عنها، حتى سقطَت عيّناهُ على عيناها الذابِلة حُزناً لتزدادَ تِلك العُقدة بينَ حاجبيّه مُقترباً منها قائلاً بقلق "مابِك إيڤلِين!"..
كانت تنظُر لهُ بصمتٍ فقط وإرتمت بينَ ذراعِيه ليحتويها هوَ بشدّة وقلبهُ يخفِق بخوّفٍ علِيها..
الكثيرُ من التساؤلات التِي إرتصّت بذهنه .. مابالُها، مالأمر، لِما تبكيّ، مالذيّ يحصُل!.
"حبيبتِي..أخبرينِي، مالذيّ يجعلُ هذهِ العيّنانِ خاصتِي تذبل وتذرفُ دمُوعها؟" أردفَ بهدُوء بعدما فصل العِناق وهوَ ينظُر لها مُمَرِراً إبهاميّه على عيّناها بخفّة.
أنت تقرأ
Cafe 49 |H.S|
Fantasy"ثمّة من ينتظرُك، ويُقدّس شذايا عطرُك".. "ثمّة من هوَ مُعجبٌ حتى بحاجبيّك المعقُودان عند غضبِك".. "تسعٌ وأربعُون".. -إيڤلِين ويلسون، هارِي ستايلز.
